''''''
غزى العثمانيون القسطنطينية في عام 1453 وجلبوا معهم نهاية الامبراطورية الرومانية. أصبحت البرتغال سلطة استعمارية في المغرب الغربي والسيدة الحرة عمرها 2. وبعد وقت قليل غزا الملكان الكاثوليكيان مملكة غرناطة.
تعتبر من أكثر الشخصيات تأتيراً في الفترة الإسلامية المعاصرة. السيدة الحرة معروفة بكفاحها ضد البرتغاليين اللذين كانوا يحتلون سبتة.
اسمها الحقيقي غير معروف: اسم السيدة الحرة هو عنوان يعني «السيدة النبيلة» التي كانت ترتديه نساء مسلمات أخريات في ذلك الحين أي بعد سنة واحدة من سقوط غرناطة. اعتقدوا البرتغاليين والإسبانيين أن اسمها الحقيقي كان السيدة الحرة وكتبوه في وثائقهم رسمية. هي كانت الأخر شخص في التاريخ الإسلامي التي حملت لقب «الحرة».
The post السيدة الحرة أميرة الجهاد البحري شمال المغرب first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>في إحدى الحقول البعيدة حدثت قصة الأرنب والسلحفاة ، حيث كانت تعيش سلحفاة نشيطة، تعشق الحياة والحركة على الرغم من أنّها مخلوقٌ بطيء، وكانت كلما شعرت بالنعاس أدخلت رأسها في قوقعتها التي تحملها على ظهرها ونامت قليلًا، وفي يومٍ مشمس، رأى الأرنب السريع السلحفاة البطيئة، ونظر إليها بسخرية وهو يسألها عن الأماكن التي تستطيع أن تصل إليها في الغابة قبل أن تغيب الشمس، حيث تباهى الأرنب بسرعته الكبيرة في الجري، وقال لها: أستطيع أن أقفز بسرعة وأصل إلى النهر قبل أن تكوني قد قطعتِ ربع المسافة، كما أستطيع أن أذهب إلى حقل الورد وأنتِ ما زلتِ تسيرين ببطءٍ شديد ولا تستطيعين اللحاق بي، وأستطيع أن أصل إلى حافة الجبل وأنت لا تزالين في قاع الوادي.
ظلّ الأرنب والسلحفاة يتحاوران في شأن السرعة ومن يستطيع أن يصل بشكلٍ أسرع إلى المكان الذي يُريده، فأجابته السلحفاة: صحيحٌ أنني أتحرّك ببطء، لكنني إن أردت الوصول إلى شيءٍ فإنني أصله، وأن تصل متأخرًا أفضل بكثير من أن لا تصل أبدًا، وفي هذه اللحظة، اقترح الأرنب على السلحفاة أن يجري بينهما سباق سرعة، وأن تكون حيوانات الغابة مجتمعة وشاهدة على هذا السباق، ومن يسبق ويصل أولًا يأخذ جائزة ثمينة، وافقت السلحفاة على إجراء هذه المسابقة، على الرغم من أنها كانت تعلم أن الأرنب عرض عليها هذا السباق من باب السخرية منها، لكنها صممت أن تُشارك حتى لو خسرت السباق.
في صباح اليوم التالي اجتمع الأرنب والسلحفاة أمام حيوانات الغابة والحقول، وأعلن الديك بَدْءَ السباق بين الأرنب والسلحفاة، بعد أن حددوا مكان الانطلاق والوصول، وبدأ السباق فعلًا، وخلال لمحة عين اختفى الأرنب من أمام حيوانات الغابة منطلقًا نحو المكان المحدد، بينما كانت السلحفاة تسير بخطوات بطيئة، وأثناء انطلاق الأرنب توقف قليلًا وقال لنفسه: السلحفاة بطيئة جدًا، ولن تستطيع اللحاق بي أبدًا، لذلك سأنام قليلًا وأرتاح ثم أواصل الجري بسرعة وأفوز، بينما ستظلّ السلحفاة البطيئة تمشي دون فائدة، وفعلًا نام الأرنب تحت ظلّ الشجرة، بينما كانت السلحفاة تمشي وتمشي وتُحاول أن تُسرع في مشيها مصصمة على الفوز.
اقتربت الشمس على المغيب، ولم ينتهِ سباق الأرنب والسلحفاة بعد، كما اقتربت السلحفاة من الوصول إلى نهاية السباق، بينما الأرنب نسي نفسه نائمًا، وفجأة استيقظ الأرنب من نومه مذعورًا، وركض بسرعة كبيرة جدًا، لكنه وجد أن السلحفاة قد اجتازت حاجز الوصول قبل وصوله بثوانٍ قليلة، فجلس الأرنب يبكي لأنه أصبح سخرية حيوانات الحقول والغابة، ففي قصة الأرنب والسلحفاة عبر كبيرة، أهمها أن التصميم على الشيء يُساعد في تحقيقه، تمامًا كما حدث مع السلحفاة، كما أن الغرور يودي بصاحبه إلى الخسارة، وهذا ما حصل مع الأرنب، وأصبحت قصة الأرنب والسلحفاة من القصص التي يرويها الجميع لأخذ العبرة منها.
The post قصة الأرنب والسلحفاة first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>تدورُ قصة الشاطر حسن حول شاب كان يعمل في الصيد ويكسب رزقه مما يصطاده من أسماك البحر، وفي أحد الأيام بينما هو يمارس عمله اليوميّ، إذ لاحظ وجود فتاة جميلة تجلس قرب البحر، وكانت ترتدي ملابس غاية في الأناقة تزيد من جمالها ومظهرها الخارجي، وكان يرافق الفتاة الجميلة بعض الرجال يحيطون بها لحمايتها والجلوس معها، وأصبح الشاطر حسن معتادًا على رؤيتها كل يوم، وكان سعيدًا بذلك أشدَّ السعادة، ومع مرور الأيام أصبحت الفتاة جزءًا من حياته فكان يرقبها بعد الانتهاء من الصيد حتى جاء ذلك اليوم الذي اختفت فيه الفتاة ولم يعد حسن يراها في المكان الذي اعتاد على رؤيتها فيه.
شعر الشاطر حسن بحزن شديد على انقطاع رؤيته للفتاة، وكان يحس بأن هناك شيئًا ينقصه في هذه الحياة، فقد كان يشعر بسعادة غامرة عندما يراها وكانت رؤيته لها تنسيه ما يقاسيه في عمله وفي حياته إذ كان يعيش حالة من الفقر الشديد، وفي أحد الأيام جلس الشاطر حسن في نفس المكان الذي كان تجلس فيه الفتاة الحسناء، وإذ بصوت رجل يناديه ففزع حسن لغرابة الموقف، فذهب إلى الرجل الذي نادى عليه فأخبره الرجل بأنه الملك يريد أن يقابله في القصر، وهنا انصدم حسن من الموقف وعلم أن هناك ارتباطًا بين الفتاة والملك والقصر الذي سيذهب إليه، فلبى حسن دعوة الملك إلى القصر لتبدأ قصة الشاطر حسن مع الملك.
وحين وصل الشاطر حسن إلى القصر عَلِمَ أنّ الفتاة في حالة صحيّة حرجة، وأخبروه بأن الأميرة أرادت أن تراه وسألت عنه كثيرًا لذا فقد أرسلت في طلبه، وحين سأل عنها علم بأن هذه الفتاة هي ابنة ملك القصر، وحين رأت الأميرة حسن شعرت بتحسن ونصحها الأطباء بأن تذهب إلى البحر كي ترتاح عينها لرؤية المياه وتتحسن حالتها الصحية، فلم يتردد حسن في أخذ الفتاة إلى البحر واصطحبها معه في رحلة صيد صغيرة، ففرحت الأميرة بذلك فرحًا شديدًا وتحسنت حالتها الصحية وعادت لها عافيتها.
ومرّت الأيام وأخبرت الفتاة والدها عن حبها للشاطر حسن، وحزن الملك على ذلك حزنًا شديدًا، لأن الشاطر حسن لم يكن يناسبها من الناحية الاجتماعية والمادية، فلم يكن من المعقول أن يتزوج الشاب الفقير من الأميرة ذات المال والجاه والسلطان، فطلب الملك من حسن أن يحضر له جوهرة ثمينة حتى يوافق على الزواج من ابنته، وهناك شعر حسن بالحزن لأنه لم يمتلك شيئًا وكان يعيش حالة مادية صعبة، وفي إحدى الأيام ذهب حسن إلى رحلة للصيد في البحر ولم يصطد يومها إلا سمكة واحدة فقط، فعاد إلى البيت حزينًا وكان يشعر بالجوع الشديد، الأمر الذي دفعه إلى تناول هذه السمكة، وعندما بدأ بتنظيفها انصدم الشاطر حسن مما وجد فيها إذ كانت هذه السمكة تحتوي على جوهرة كبيرة الحجم وثمينة للغاية، فأخرجها من السمكة وقدمها للملك، فوافق الملك على زواجه من ابنته وعاشا في سعادة وهناء.
الدروس المستفادة من قصة الشاطر حسن أنّ الإنسان يسعى في طلب الزرق ولا يدخِّرُ جُهْدًا في ذلك، وأن الله تعالى يوسع في أرزاق بعض عبادة ويقْتُرُ الرزق على بعضهم الآخر حتى يختبر صبرهم على امتحان الله لهم في رزقهم، كما يُستفاد من قصة الشاطر حسن أهمية أن يراعي الإنسان مسألة الحالة الاجتماعية والإمكانيات المادية عند اختيار شريك الحياة، فما فعله والد الأميرة كان منطقيًّا إلى حد ما بسبب وجود فجوة بين الحالة المادية التي كانت تعيشها ابنته، وبين ما كان يعيشه الشاطر حسن من ظروف مادية قاسية.
The post قصة الشاطر حسن first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>تعدُّ شخصية سندباد من أشهرِ الشخصيّات الخيالية في عالمِ الأطفال، وهو عبارة عن شخص يهوى المغامرات ويسكن في أرض العراق، وكان السندباد يعمل في التجارة وخلال رحلاته التجارية كان يمر بالعديد من المخاطر التي كادت أن تودي بحياته، ومن أشهر هذه القصص التي عاشها سندباد في رحلاته التجارية قصته مع البحر، ففي إحدى الرحلات التجارية عبر السندباد البحر برفقة عمه، وعندما بلغوا عرض البحر عثروا على جزيرة غريبة فنزلوا عليها، ولم يكن السندباد وعمه يعلمان أن هذه الجزيرة هي حُوتٌ ضخم كان جزء منه فوق سطح اليابسة فظنوا أنها جزيرة تقع في وسط البحر.
وكانت ترافق السندباد في رحلاته طائر اسمه ياسمينة، وياسمينة هي فتاة أحبها السندباد، لكن أحد المشعوذين قام بتحويلها إلى طائر أسود وتحويل أبويها إلى نسور بيضاء عملاقة، وكان لياسمينة الفضل الكبير في نجاة السندباد من العديد من المآزق التي واجهته في رحلاته التجارية، وقد بذل سندباد في رحلاته جُهدًا مُضنيًا في محاولة فك السحر الذي تعرضت له ياسمينة حتى تعود إلى شكلها الطبيعيّ الذي تحبه، وقد كان السندباد ذكيًا ومُكافحًا وكان لا يخاف الموت أو التعرض للمصاعب، فقد كان يقاوم كل ذلك رغبة في التعرف على البلدان البعيدة، وإنقاذ ياسمينة من السحر الذي غير شكلها.
وقد تعرَّفَ السندباد في رحلاته التجاريّة على العديد من الأشخاص الذي كان للسندباد دور في مساعدتهم فيما واجهوه من المصاعب، ومن أهمّ هؤلاء الأصدقاء علي بابا الذي كان معروفًا بقدرته على استخدام الحبال والخنجر حيث سبق له التعامل مع اللصوص، وكان له معه قصة في أن ساعده السندباد على القبض على هذه العصابة وتخليص الناس من شرورها، كما صاحب السندباد في رحلاته إلى شتى البلدان العم علاء الدين الذي كان يتمتع بالحكمة، وكان يساعد السندباد في اتخاذ القرارات والوصول إلى حلول للمشكلات التي تواجهه.
كما واجه سندباد في رحلاته العديدَ من الشخصيّات الخيالية مثل وحش الزيت، والوحش الأخضر الضخم، وطيور العنقاء العملاقة، والجني الأزرق الشرير، وكان السندباد قد واجه العديد من الأحاجي والتحديات عندما التقى بهذه الشخصيات الخيالية، إلا أن حكمة العم علاء الدين، والشجاعة التي تحلى بها علي بابا، وذكاء السندباد وتعاون هذا الثلاثي المغامر كان سببًا في نجاتهم جميعًا من كل المخاطر، وفي نهاية قصة سندباد تمكن من فك السحر والشعوذة الذي تم فعله لياسمينة وعاشا بسعادة وسلام.
والدروس المستفادة من هذه القصة أن الإنسان يسعى في طلب الرزق وإن تطلّب ذلك منه أن يسافر إلى البلدان البعيدة ويتعرف إلى أماكن لم يصل إليها من قبل، كما أن الإنسان يستفيد من الأشخاص الذين يقابلهم في حياته، ويساعد المحتاج منهم في قضاء حاجاته ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، كما يُستفاد من هذه القصة أن الإنسان قد يلجأ إلى ذوي الخبرة والاختصاص ويستعين بهم على قضاء حاجاته كما استعان السندباد بخبرة العم علاء الدين ومهارة علي بابا.
The post قصة سندباد first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>تُعدّ قصة الحمار والأسد من قصص الخيال التي تعكس طبيعة العلاقات والمواقف في حياة البشر من خلال تجسيدها في بيئة الغابة، حيث تدور أحداث هذه القصة في إحدى الغابات البعيدة التي كان يحكمها أسد طال به العمر، وأصبح ضعيفًا إلى درجة أنه لم يعد قادرًا على الركض في الغابة وصيد الفرائس، ومضت على الأسد العديد من الأيام وهو في عرينه ولم يأكل شيئًا، وكان الأسد قد اتخذ ثعلبًا ليكون مساعدًا له على إدارة شؤون الغابة، ومن هنا أحبَّ الأسد أن يستثمر وجود الثعلب في جلب فريسة له كي لا يموت جوعًا، وكان للأسد ما أراد، فبدأ الثعلب البحث في الغابة عن فريسة مناسبة كي يُسرَّ بها الملك.
وبينما كان الثعلب يجوب أرجاء الغابة عثر على حمار هزيل، قد أنهكه التعب، فسأل الثعلب الحمار عن سبب شعوره بهذا التعب، فأجابه الحمار بأنه يعمل في مزرعة رجل قرب الغابة، وأن هذا الرجل يُثقل عليه من خلال العمل لساعات طوال، ووضع أوزان هائلة عليه، فهرب من المنزل لأخذ قسط من الراحة بعيدًا عن العمل المُجهد في مزرعة صاحبه، وبدأ الحمار يتجول مع الثعلب في أرجاء الغابة، وكان الثعلب يستدرجة شيئًا فشيئًا مُحاولًا أن يصل به إلى الأسد كي يتمكن الأسد من افتراسه بكل سهولة، فأخبر الثعلبُ الحمار بأن ملك الغابة لا يحب الظلم، وأنه قادر على أن يعيش حياةً أفضل في هذه الغابة الواسعة في ظل حكم الأسد.
وهنا بدأ وساوس الثعلب الماكر تراود الحمار، فطلب من الثعلب أن يدله على المكان الذي يوجد فيه الأسد، وهناك بلغت قصة الحمار والأسد ذروتها حين اقترب الحمار من مكان وجود الأسود، فأمر الثعلب الحمار بأن ينتظر في الخارج قليلًا ريثما يستأذن الأسد بالدخول عليه، وأسرع الثعلب إلى الأسد ليخبره بأن الحمار في الخارج وأن عليه أن ينقض عليه بمجرد دخوله، وخرج الثعلب بعد ذلك ليخبر الحمار بأن عليه الدخول إلى مكان وجود الأسد، وكان الأسد قد اتخذ موضعًا يمكّنه من إحكام سيطرته على الضحية التي ستدخل إلى المكان الذي اتخذه، وما إن دخل الحمار حتى انقض الأسد عليه، وافترسه لتكون نهاية الحمار في قصة الحمار والأسد مؤسفة.
وفي ختام قصة الحمار والأسد لا بد من ذكر بعض الدروس المستفادة من هذه القصة، ومن أبرزها خطورة أن يغادر المرء المكان الذي يجد فيه الأمان وإن لم تكن راحته في هذا المكان مُطلَقة، لأن ذلك قد يتسبب في إحداث الخطر به، بالإضافة إلى أهمية أن يحذر المرء ممَّن يحاولون الإيقاع به من خلال تزيين الخطر لهم بالأقوال التي لا تعكس الحقيقة، وبيان أن الخير يكمن في اتخاذ قرار ما أو موقف ما، وهذا ما حدث مع الحمار حيث زيَّن له الثعلب الطريق إلى الهلاك، فلم يشعر بالخطر المُحدق به، ومضى بإرادته ليكون صيدًا سهلًا.
The post قصة الحمار والأسد first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>أصحاب الأخدود هم مسيحيّو منطقة نجران، وهي إحدى محافظات المملكة العربيّة السعودية في وقتنا الحاضر، وسكان نجران كانوا يقدّسون شجرة النخيل قبل انتشار المسيحيّة، إلى أن جاءت المسيحية فاعتنقوها، وقيل أنّ سبب في اعتناقهم لهذا الدين هو دعوة فيميون، وهو رجلٌ صالح زاهد مجاب الدعاء، من أتباع عيسى بن مريم في نجران، وكانت نجران في ذلك الوقت محطّةً لاستراحة القوافل ومركزاً تجارياً مهمّاً، كانت تتبع لسلطان الدولة الحميرية.
عُرف عن ملوك اليمن القديمة أنهم كانوا يقومون بإحراق المدن وإتلافها، وأنّ هذا كان الأمر مألوفاً عندهم، حيث توجه ذو نوّاس الملك اليمنيّ إلى ظفار حيث ألحق الهزيمة بالأحباش وأتباعهم فيها، واستولى على كنيسةٍ في المدينة وقام بهدمها، وتوجّه بعدها إلى قبلة الأشاعرة وقتل منهم أعداداً كبيرة، وتوجّه نحو مخن وهدم كنيستها، وكان يدمّر ويقتل في كلّ أرض يطؤها، حتى قيل بأنّه بلغ حصيلة القتلى أكثر من ثلاثة عشر ألف شخص، بالإضافة للأعداد الكبيرة من الأسرى، واستولى على الأنعام في المناطق التي يغزوها، واتجه بعدها إلى نجران، فكان لقاؤه هناك مع قبائل كندة، وهمدان، ومذحج، حيث تعاون مع هذه القبائل في إلحاق الهزيمة بقبائل نجران والأحباش هناك، وقاموا بهدم الكنيسة فيها، حيث بلغ حصيلة القتلى فيها أكثر من اثني عشر ألفاً، وقاموا بسبي أكثر من أحد عشر ألفاً، وذكر القرآن بأنّهم حفروا أخدوداً كبيراً وأشعلوه بالنار وقاموا بإلقاء الناس فيه.
الكتب البيزنطيّة أشارت إلى الحريق بشكلٍ واضح، حيث إنّ النصوص البيزنطيّة تشير إلى داميانس (ذو نوّاس) ودونان، وهو من قوم تبع المعروفين في اليمن، وهو من اليهود، وقد وصله خبر وصول رجلٍ يتّبع للديانة المسيحية يقوم بتبشير الناس بها، وأنّ أهل منطقة نجران قد أحبوّه وتبعه الكثيرون، فأمر بإيجاد الشقّ الذي يعرف بالأخدود وملئه بالحطب لإحراق من يتبعه، فكان له ما طلب، وأشارت تلك النصوص إلى المذابح التي حدثت في مأرب وحضرموت، وروى السريان أحداثاً تظهر قسوة يوسف آزر في محاولته للحفاظ على ملك الحميريين، حيث كان الحميريون يصبّون الزيت الساخن على رؤوس النساء لإحراقهن وهنّ على قيد الحياة، وقيل بأنّ السريان قد بالغوا في وصف الصور المفزعة التي ذكرت في نصوصهم.
بعد الفشل في التصدي لقوّات ذي نواس، قام الملك البيزنطيّ جستين الأول بإرسال المدد لمواجهة تلك القوات ووضع حدٍ للمجازر البشعة التي ترتكب فيها، فقامت تلك القوات بإسقاط حمير وقضت على ذو نواس في تلك المعارك سنة 525م.
بعد ظهور الإسلام حضر وفدٌ من نجران إلى المدينة المنورة، حيث أرادوا من وراء زيارتهم تكذيب وتحقير محمد، فخرج الرسول صلى الله عليه وسلم لملاقاتهم وكان معه عليٌ وفاطمة والحسن والحسين، فقال الوفد عند رؤيتهم لهم: “هذه وجوهٌ لو أقسمت على الله أن يزيل الجبال لأزالها”، وقاموا بمصالحة الرسول بعدها على ألفي حلةٍ ثمن كلّ واحدة منها أربعون درهماً.
ذكرت عددٌ من المصادر بأنّ المسيحيّة بقيت في نجران حتى القرن التاسع للميلاد، الثالث للهجرة، وذكرت مصادر أخرى بأنّها دامت حتى القرن الثالث عشر للميلاد.
تروي الأحاديث قصة فتى شرح الله قلبه للإيمان فصبر وثبت، وآمنت قريته معه، كان هذا الفتى فطناُ نبيهاً يحيا في قريةٍ يحكمها ملكٌ يدعي الألوهيّة، كان هذا الملك يستعين بساحر، وعند تقدم هذا الساحر بالعمر وشعوره بدنو أجله، طلب من الملك أن يحضر له غلاماً يعلّمه السحر، ليحلّ محلّه ويتابع عمله بعد موته، فوقع الاختيار على هذا الغلام وتمّ إرساله للساحر، وعند ذهابه للتعلّم عند الساحر كان يمرّ في طريقه على راهبٍ جلس معه وأعجبه حديثه، فأصبح دائم التردد عليه أثناء توجهه للساحر، كان الساحر يقوم بضرب الغلام إن لم يأتي، فشكى هذا الأمر للراهب، فقال له الراهب: إن خشيت عقاب الساحر فقل له حبسني أهلي، وإن خشيت عقاب أهلك قل لهم حبسني الراهب.
عندما كان يسير الغلام في الطريق في أحد الأيام، فإذا بحيوانٍ عظيمٍ يعترض طريق الناس، فأسرّ الغلام في نفسه أمراً حيث قال اليوم سأعلم أيهم أفضل، هل هو الراهب أم الساحر، فقام بالتقاط حجرٍ ودعا في نفسه قائلاً: اللهم إن كان أمر الراهب أحبّ إليك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يمضي الناس، ثمّ قام برمي الحيوان فصرعه، ومضى الناس في طريقهم، فقام الغلام بالتوجّه للراهب وأخبره بكلّ ماحدث، فقال الراهب له: يا بني أنت اليوم أفضل مني، وإنك ستبتلى، فإذا ابتليت فلا تدلّ علي. كان الغلام يبرئ الأكمه والأبرص ويقوم بعلاج الناس بإذن الله تعالى من جميع الأمراض، فسمع بأمره أحد جلساء الملك الذي فقد بصره، فجمع العديد من الهدايا وقام بالتوجه إلى الغلام، حيث أخبره بأنّ كلّ تلك الهدايا ستكون له إن شفي وعاد يبصر من جديد، فردّ عليه الفتى بأن الله هو الشافي وأنه لا يشفي أحداً، فإن آمنت دعوت الله لك فشفاك، فآمن الرجل وشفي بأمر الله. قام الرجل بالتوجه إلى مجلس الملك، حيث جلس إلى جوار الملك كما كان يفعل دوماً قبل أن يبصر، فسأله الملك: من ردّ عليك بصرك؟ فأجاب الرجل: ربي.
استشاط الملك غضباً وقال له: هل لك ربٌ غيري؟ فأجاب الرجل في الحال: ربي وربك الله.
ثار الملك في حينها، وأمر بتعذيبه حتى دل على الفتى، فأمر الملك بإحضار الفتى، وقال له: لقد بلغت من السحر مبلغاً عظيماُ، حتى أصبحت تشفي الأكمه والأبرص.
فرد الغلام عليه: إنّي لا أشفي أحداً، إنّما يشفي الله تعالى.
فأمر الملك بإنزال العذاب به حتى أخبر عن الراهب. أحضر الراهب، وأمر بأن يعود عن دينه، فأبى الراهب المثول لأمر الملك، فجيء بمنشارٍ ونشر من رأسه ليقع الراهب على الأرض نصفين، وتكرّر نفس الطلب على جليس الملك فرفض فكان عقابه مماثلاً للراهب، فجيء بالغلام، وأمر بالعودة عن دينه، فأبى الغلام المثول كمن سبقوه، فأمر الملك بأخذه لقمّة الجبل، وتكرار الأمر عليه، فإن رفض قاموا بالقائه من قمة الجبل.
عند وصولهم للقمة دعا الفتى ربّه بأن يكفيه شرهم، فاهتزّ الجبل وسقط الجنود عن قمته، فعاد الفتى للملك، فسأله الملك عن الجنود، فأجابه بأن الله قد كفاه شرهم، فأمر الملك جنوده بأن يحملوه في سفينةٍ، وتكرار الأمر بتخييره في عرض البحر، وتكرر الأمر ذاته في عرض البحر لتنقلب السفينة لتغرق جميع من عليها باستثناء الغلام، الذي قفل عائداً للملك ليسأله عن الجنود، ويكرر الغلام بأن الله قد كفاه شرهم، وأضاف للملك بأنه لن يستطيع القضاء عليه إلا إذا امتثل لمطلبه، فتساءل الملك عن ما يريده الغلام، فقال له الغلام: أن تجمع الناس في مكانٍ واحدٍ وتصلبني على جذع، ثم تأخذ سهماً من كنانتي، وتضع السهم في القوس وتقول بسم الله ربّ الغلام، ثم ارمني، فإذا فعلت ذلك قتلتني.
رضخ الملك لمطلب الفتى، واستبشر خيراً به فأمر بجمع الناس على الفور، وقام بصلب الفتى أمامهم، وفعل ما أمره به الفتى، وبعد أن سمّى باسم الله رب الفتى ألقى السهم فقتل الفتى، فصرخ الناس جميعاً، آمنا برب الفتى، وحدث ما كان يخشاه الملك، فأمر الملك بحفر شقٍ في الأرض وإشعال النار فيه، وتخيير الناس بالرجوع عن الدين فآثروا الحرق، إلى أن جاء دور امرأة تحمل صغيرها فخافت على صغيرها، فألهمه الله ونطق الصغير قائلاً لها: يا أماه اصبري فإنّك على الحق.
The post بحث عن قصة أصحاب الأخدود first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
كان أوزوريس ملكاً عادلاً يحكم مصر، وكان شعبه يحبه كثيراً؛ لأنه كان محباً للخير، ولأنه علم شعبه الزراعة وحب الخير، ونشر العدل والعيش الكريم في فترة حكمه، وكان مقره في الوجه البحري، الأمر الذي أثار غيرة أخاه ست، وزرع حقداً في قلبه، وأشعل رغبة التخلص منه بأي طريقة ليترأس الحكم مكانه، لذا فكر بمؤامرة لقتل أخيه وأخذ عرش حكم مصر.
جهز ست تابوتاً ذهبياً مرصعاً بالألماس على مقاس أوزوريس تماماً، وجهز وليمةً كبيرة دعا فيها أشخاص كثر، وأوهمهم أنه جهز هذا التابوت ليهديه لأي شخصٍ يناسب مقاسه، فجرب الجميع التابوت بالتناوب حتى جاء دور أوزوريس، فنام في التابوت الذي صنع خصيصاً له، وأغلق ست التابوت بمساعدة أعوانه، وربطه، ورماه في نهر النيل، فمات أوزوريس غرقاً، وتولى ست الحكم مكانه.
لم ترضَ زوجة أوزوريس أيزيس بمصير زوجها، ولم تقف مكتوفة الأيدي لتترك زوجها يغرق، بل بحثت عن التابوت الذهبي حتى عثرت عليه في جبل بيبلوس، ولكن ست وجد جثة زوجها قبلها، وقطعها إلى أربع عشرة قطعةً، وفي بعض الروايات ست عشرة قطعة، وفرق القطع، ووضع كل قطعة في مكان حتى لا تتمكن أيزيس من إيجادها، ولكنها تمكنت من تجميع كل قطع وأشلاء زوجها، واستعانت بالسحر من إعادة الروح إلى زوجها لفترة وجيزة، وحملت منه بابنها حورس بالاستعانة بالسحر كذلك، ولكن كان من الصعب على أوزوريس أن يعيش كحياته السابقة، لذا عاش كملك على ممكلة الأموات.
اختبأت أيزيس في أحراش الدلتا وبقيت بعيدة عن الأعين حتى انتهت فترة حملها ووضعت ابنها حورس، وربته بالسر مستعينة بالقوى حتى كبر وأصبح رجلاً قوياً، وعادت بعدها إلى الوادي عند ست حتى تطالب بإعادة عرش أوزوريس الذي أصبح من حق ابنه حورس الشرعي، وحصلت العديد من المعارك بين حورس وست بسبب العرش، وانتهت بانتصار حورس مع مساعدة من القوى.
انتهت الأسطورة بمحاكمة القوى لست، وأدانته على أفعاله الدنيئة، ومنحت عرش الحكم للوريث الشرعي له حورس، بينما أصبح ست حاكماً على الصحراء، وبقي أوزوريس حاكماً في مملكة الموتى لرفضه العودة إلى الأرض بسبب انتشار الشر فيه.
قصة ليلى والذئب
كان هناك طفلة تُدعى ليلى (ذات القبعة الحمراء)، طلبت منها أمّها أن تأخذ طعاماً إلى بيت جدتها وحذرتها بألا تكلم أحداً في الطريق، إلّا أنّها في الطريق رأت ذئباً طلب منها أن تلعب معه، ولكنها رفضت وقالت له إنّها ذاهبة لبيت جدتها لتعطيها الطعام، فاقترح عليها أن تجمع بعض الزهور لتهديها إلى جدتها ففعلت. سبقها الذئب واقتحم بيت جدّتها، فأصيبت بالذّعر منه، واختبأت وجلس الذئب محلها.
وصلت ليلى بعد ذلك البيت، ودقّت بابه ودخلت، فرأت الذئب نائماً في فراش جدّتها مدعيا أنه هي، وأنّ شكلها وصوتها تغيّرا لأنها مريضة، وحينما همّ الذئب بأكلها خرجت وهي تصرخ، واستنجدت بأوّل شخص رأته، وكان حطّاباً فسارع لإنقاذها وإنقاذ جدتها وقتل الذئب، وشكرته ليلى وجدتها.
هناك روايتين في هذه القصّة: الأولى أنّ الذئب قام بأكل الجدّة إلّا أنّ الحطّاب عندما قتله أخرج الجدة من بطنه، والرواية الثانية أنّ الذئب قام بتقييد الجدة وحبسها ثمّ نام في فراشها.
قصة ليلى والذئب كما يرويها حفيد الذئب
كان جدّي ذئباً لطيفاً طيّباً، وكان لا يحبّ الافتراس وأكل اللحوم، ولذا قرّر أن يكون نباتياً ويقتات على أكل الخضار والأعشاب فقط، ويترك أكل اللحوم، وكانت تعيش في الغابة فتاة شريرة تسكن مع جدتها تدعى ليلى.
كانت ليلى تخرج كلّ يوم إلى الغابة وتعيث فساداً فيها، وتقتلع الزهور وتدمّر الحشائش التي كان جدّي يقتات عليها ويتغذّى منها، وتخرب المظهر الجميل للغابة، وكان جدي يحاول أن يكلمها مراراُ وتكراراُ لكي لا تعود لهذا الفعل مجدّداً، ولكن ليلى الشريرة لم تكن تسمع إليه، وبقيت تدوس الحشائش وتقتلع الزهور من الغابة كلّ يوم، وبعد أن يئس جدّي من إقناع ليلى بعدم فعل ذلك مرّةً أخرى قرّر أن يزور جدّتها في منزلها لكي يكلمها ويخبرها بما تفعله ليلى الشريرة.
وعندما ذهب إلى منزل الجدّة وطرق الباب، فتحت له، وكانت جدّة ليلى أيضاً شريرة، فبادرت إلى عصا لديها في المنزل، وهجمت على جدي دون أن يتفوّه بأيّ كلمة، أو يفعل لها أي شيء، وعندما هجمت الجدة العجوز على جدي الذئب الطيب من هول الخوف والرعب الذي انتابه ودفاعاً عن نفسه دفعها بعيداً عنه، فسقطت الجدّة على الأرض، وارتطم رأسها بالسرير، وماتت جدّة ليلى الشريرة.
عندما شاهد ذلك جدي الذئب الطيّب، حزن حزناً شديداً، وتأثّر وبكى وحار بما يفعل، وصار يفكّر بالطفلة ليلى كيف ستعيش دون جدتها، وكم ستحزن، وكم ستبكي، وصار قلبه يتقطّع حزناً لما حدث.
فكّر جدي أن يخفي جثة الجدة العجوز، ويأخذ ملابسها ويتنكّر بزي جدة كي يوهم ليلى بأنّه جدتها، ويحاول أن يخفّف عنها، ويعوّض لها حنان جدتها الذي فقدته نتيجة وفاتها بالخطأ، وعندما عادت ليلى من الغابة ووصلت إلى المنزل ذهب جدّي واستلقى على السرير متنكّراً بزي الجدة العجوز، ولكن ليلى الشريرة لاحظت أنّ أنف جدتها وأذنيها كبيرتين على غير العادة، وعينيها كعيني جدي الذئب، فاكتشفت تنكّر جدي، وفتحت ليلى الباب وخرجت.
منذ ذلك الحين وإلى الآن وهي تشيع في الغابة وبين الناس أن جدي الطيب هو شرير، وقد أكل جدتها.
The post قصة ليلى والذئب first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>