''''''
تؤثر الفيروسات التاجية بما فيها فيروس كورونا المُستجدّ في الجهاز التنفسيّ، وعادةً ما تبدأ العدوى ببطانة الحلق والمجاري التنفسية، لذلك فإن الأعراض المُبكرة للإصابة بهِ هي: السعال، وضيق في التنفس، وسيلان الأنف، والتهاب الحلق، وفي بعض الحالات قد يؤدي هذا الفيروس إلى إلحاق الضرر والتلف بالرئتين، فقد يُصاب البعض بمتلازمة الضائقة التنفسية الحادة (بالإنجليزية: Acute Respiratory Distress Syndrome) التي تؤدي إلى صعوبة شديدة في التنفس.
قد يُسبب فيروس كورونا المُستجد (بالإنجليزية: COVID-19) مشاكل في الجهاز التنفسيّ وأعراض شبيهة بالإنفلونزا كما سبق بيانه، فقد بينت التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية إصابة قرابة 723,345 شخصًا نحو العالم، ومن الجدير بالذكر أنّ 95 % منهم يُعانون من أعراض بسيطة وخفيفة فيتعافون دون الحاجة إلى معالجة خاصة، بينما يُعاني المتبقين من أعراض شديدة في الجهاز التنفسيّ تستدعي وضعهم في العناية الحثيثة واستخدام أجهزة التنفس الصناعيّ (بالإنجليزية: Ventilator) لتزويدهم بالأكسجين اللازم، إذ يُعتبر جهاز التنفس الصناعيّ أحد الأجهزة الطبية المُستخدمة لتوفير الأكسجين للمرضى غير القادرين على التنفس بسبب العدوى، حيث يُدخل هذا الجهاز الهواء إلى الرئتين ومن ثم يسمح له بالخروج تمامًا كما تفعل الرئتين بالوضع الطبيعيّ.
يتم استخدام أجهزة التنفس الصناعي عند المرضى المُصابين بفيروس كورونا المُستجد في الحالات الآتية:[٧]
تسعى دول العالم لتجنب الوضع الراهن في إيطاليا، حيث وصل الأمر فيها إلى نقص أجهزة التنفس الصناعي واختيار المرضى الذين لهم الأولوية في تلقي الدعم التنفسي من خلال هذه الأجهزة، فبات الأطباء في إيطاليا يُعطون الأولوية للمرضى الأصغر سنًا وذلك لأن فرصة بقائهم على قيد الحياة أعلى، وقد تبين أن أفضل طريقة لمنع النقص في أجهزة التنفس الصناعي هي منع انتشار المرض وتقليل عدد الأشخاص المعرضين للإصابة به، وذلك عن طريق اتباع الطرق الاحترازية المناسبة لمنع انتشار فيروس كورونا المُستجد.
يُلجأ لاستخدام أجهزة التنفس الصناعي عند مواجهة مشاكل في التنفس، كالشعور بضيق فيهِ أو عدم الارتياح، أو حتى عدم القدرة على التنفس تمامًا، إذ يهدف استخدام هذه الأجهزة لمساعدة المُصاب على التنفس؛ حيث يقوم مبدأ عملها على إدخال الهواء المُحمل بالأكسحين إلى الرئتين عبر الشعب الهوائية، ثم التخلص من غاز ثاني أكسيد الكربون من الرئتين إلى خارج الجسم، وبهذا تتم عملية التنفس وكأنّها طبيعية.
قد يكون جهاز التنفس الصناعي أحد السبل المُستخدمة لإبقاء المُصاب بفيروس كورونا المُستجد على قيد الحياة، فقد يحتاجه البعض لمدة تتراوح بين الساعات والأيام، بينما قد يحتاجه البعض الآخر لمدة أطول، ويعتمد ذلك على عدد من العوامل منها: الصحة العامة للمُصاب، ووضع الرئتين قبل استخدام جهاز التنفس الصناعي، وعدد الأعضاء الأخرى المتأثرة بالفيروس مثل القلب، والدماغ، والكليتين.
لا يتسبب جهاز التنفس الصناعي بالألم، ولكن قد يُعاني البعض من عدم الراحة لوجود أنبوب داخل الفم أو الأنف، مما يمنعهم من التكلم أو تناول الطعام، لذلك عادةً ما يتم إعطاء المرضى أدوية مُهدئة أو مُسكنة للألم، وذلك لجعلهم يشعرون بالراحة، وقد تُسبب هذه الأدوية النعاس، وفي بعض الحالات قد يُفضل الأطباء استخدام الأدوية المُرخية للعضلات بشكلٍ مؤقت، وذلك لإيقاف عملية التنفس الطبيعية التي قد تُسبب بعض الإزعاج وعدم الراحة نتيجة محاولة المريض للتنفس بطريقة مُعاكسة لعمل جهاز التنفس الصناعي، وعادةً ما يتم إيقافها قبل إزالة جهاز التنفس الصناعي.
في حال عدم استجابة المريض على الرغم من استخدام جهاز التنفس الصناعي، فإنّ الطاقم الطبي يسعى لتقديم الرعاية للشخص المعنيّ من جميع الجوانب وذلك لمنع المضاعفات الناجمة عن بقائه في وحدة العناية الحثيثة، فقد يحاول الطاقم الطبي إيقاف الجهاز إن أمكن ذلك، ومساعدة المريض على أداء أنشطته اليومية.
يتم إيقاف جهاز التنفس الصناعي في الحالات التي يُبدي فيها المريض تحسنًا كبيرًا بحيث لا يحتاج للتنفس عن طريق الجهاز، بشرط أن يكون لدى جسم المريض القدرة على تبادل للغازات بشكل جيد، وأن تكون حالته العصبية والعضلية مُناسبة، وأن تكون وظيفة القلب والأوعية الدموية جيدة ليتمكن الطبيب من إيقاف الجهاز.
The post دور أجهزة التنفس الصناعي في علاج كورونا المُستجد (COVID-19) first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>ظهر نوع جديد من فيروس كورونا في الصين، وقد حظي بعدة مسميات مثل: فيروس كورونا الجديد، أو فيروس كورونا المستجد، أو كوفيد 19، أو فيروس كورونا المُتحوّر الجديد، أو فيروس كورونا nCov19 (بالإنجليزية: 2019-nCoV acute respiratory disease)؛ حيث سُجلت التقارير الأولية لبدء انتشاره في منتصف شهر ديسمبر من عام 2019، وما زالت الحالات المسجلة بالإصابة به في ارتفاع متسارع في مطلع عام 2020، وقد وصل مجموع الإصابات المؤكدة بالفيروس الجديد إلى منذ بدء تفشيه إلى 167,682، وتسبب بوفاة 6,456 فرداً، ويجدر بالذكر أنّ عدد الإصابات خارج الصين بلغ 86,670 إصابة في 156 دولة أخرى حول العالم حتى تاريخ آخر تحديث للمقال في 15-3-2020، ومن المهم أن نذكر أيضاً أنّ نسبة الشفاء من الفيروس الجديد وفقاً للإحصائيات الحالية تقدّر بحوالي 92%، وفي المقابل تصل نسبة الوفاة إلى ما يقارب 8%، وقد أعلنت السلطات الصينية أنّ حالات الإصابة الأولى بالفيروس الجديد تعود في نشأتها إلى مدينة ووهان الصينية، وقد انتشر منذ ذلك الوقت بشكل واسع، على الرغم من اتخاذ الصين إجراءات تحسبية حازمة لمواجهة انتشار الفيروس الجديد بإغلاق مدينة ووهان، وبعض المدن المحيطة بها بمنع السفر منها أو إليها عبر جميع وسائل النقل.
وفي الحقيقة تضم عائلة فيروسات كورونا سبعة أنواع من الفيروسات المختلفة التي يمكن أن تصيب الإنسان؛ أربعة منها -وهي الأكثر شيوعاً- تسبب عدوى الزكام أو نزلات البرد، إضافة إلى النوعين الخطيرين المسببين لعدوى خطيرة في الجهاز التنفسي والرئتين والمعروفين بمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية (بالإنجليزية: Middle East respiratory syndrome) واختصاراً (MERS)، والسارس أو ما يُعرف بالمتلازمة التنفسية الحادّة الوخيمة (بالإنجليزية: Severe acute respiratory syndrome)، ويُعدّ فيروس كورونا ووهان النوع الجديد والذي تمت إضافته مؤخراً لقائمة فيروسات كورونا التي يمكن أن تصيب الإنسان.
تُعدّ فيروسات كورونا حيوانية المنشأ؛ بمعنى أنّها قادرة على الانتقال من الحيوان إلى الإنسان؛ حيث تُعدّ العدوى بفيروسات كورونا شائعة لدى أنواع محددة من الحيوانات وتحديدًا الثديات والطيور، ولكن في بعض الحالات النادرة قد تتطوّر هذه الفيروسات وتصبح قادرة على نقل العدوى من الحيوان إلى الإنسان، كما يمكن أن تمتلك القدرة بعد ذلك على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر، فمثلًا وفقًا للدلائل العلمية فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية انتقل من الجمال إلى الإنسان، بينما فيروس كورونا المسبب للسارس انتقل من قطط الزباد إلى الإنسان، وامتلكت هذه الفيروسات القدرة على نقل العدوى من إنسان مصاب إلى إنسان آخر أيضاً، فتسبب فيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط بعدد كبير من الإصابات ومئات الوفيات في أول تفشٍ له عام 2012 ومن ثم في عام 2015، بينما تسبب فيروس كورونا المسبب لعدوى السارس بوفاة 774 شخص في عام 2003، وقد تم اتخاذ إجراءات عالمية لاحتواء هذه الفيروسات فمنذ عام 2015 لم يتم تسجيل أي إصابات جديدة بالسارس.
أشارت منظمة الصحة العالمية إلى أنّ شدة أعراض الإصابة بفيروس كورونا الجديد متفاوتة من حالة إلى أخرى؛ حيث تتضمن الأعراض الشائعة للإصابة بعدوى في الجهاز التنفسي، بالإضافة لاحتمالية ظهور أعراض شديدة في حال إصابة الرئتين بالعدوى؛ حيث ذكر التقرير أنّ الأدلة المتاحة تشير إلى أنّ معظم حالات الإصابة (حوالي 80%) بفيروس كورونا الجديد تظهر عليهم أعراض طفيفة إلى متوسطة، بينما 20% منهم يعانون من عدوى وأعراض أكثر شدة تتضمن الالتهاب الرئوي، والفشل التنفسي، وبناء على ذلك نذكر فيما يلي أعراض وعلامات الإصابة بفيروس كورونا الجديد:
فيروسات كورونا المسببة للسارس ومتلازمة الشرق الأوسط التنفسية شديدة الخطورة كما أسلفنا، ولكن فيما يتعلق بدرجة خطورة الإصابة بفيروس كورونا الجديد فالحكم عليها غير واضح حتى الآن، إلّا أنّها تبدو أقل خطورة من النوعين السابقين؛ حيث إنّه على الرغم من تسجيل عدد من الوفيات وحالات العدوى الشديدة، إلا أنّ النسبة الأكبر من المصابين نجمت إصابتهم بفيروس كورونا الجديد عن عدوى أقل حدة كما أسلفنا، وقد تعافوا وتم إخراجهم من المستشفيات.
بشكل عام تنتقل فيروسات كورونا، ومن ضمنها فيروس كوونا الجديد وفقاً للدلائل المتاحة من خلال الاتصال مع الأشخاص المصابين عبر قطرات الجهاز التنفسي عن طريق:
وتجدر الإشارة إلى أنّ الفيروسات المختلفة بأنواعها تتفاوت في معدل سرعة وسهولة انتشارها من شخص إلى آخر؛ فمنها ما هو شديد العدوى؛ يتطلب انتقاله من شخص إلى آخر قدراً قليلاً من التواصل مع الشخص المصاب مثل: فيروس الحصبة (بالإنجليزية: Measles)، ومنها ما يكون انتشاره أبطأ ويتطلب اتصالاً وثيقاً أو مباشراً أكثر مع المصاب لينتقل إلى شخص آخر، ولم يتم حتى الآن معرفة مدى سرعة فيروس كورونا في نقل العدوى من شخص إلى آخر.
لا يوجد لقاح للوقاية من فيروس كورونا الجديد في الوقت الحالي، وتُعدّ الطريقة الوحيدة للوقاية منه باتباع النصائح والإرشادات العامة للحد من انتقال العدوى التنفسية من شخص إلى آخر، ومع بدء تسجيل إصابات بفيروس كوىونا الجديد في عدد من الدول العربية فإنّ الأمر يستدعي اتباع إجراءات تحسبية ووقائية، كما أنّ هذه الإرشادات ستساعد متبعيها على الحد من خطر إصابته بأشكال العدوى التنفسية المختلفة مثل: الزكام، والإنفلونزا، وغيرها، ونذكر من هذه النصائح والإرشادات التي تقدمها مراكز مكافحة الأمراض واتقائها للوقاية من فيروس كورونا الجديد ما يلي:
لا يوجد أي علاجات متاحة حالياً لعلاج فيروس كورونا الجديد، ولكنّ مطعوماً جديداً للوقاية من فيروس كورونا ووهان الجديد، وعلاجاً له قيد التطوير في الوقت الحالي، وأي معلومات تؤكد نجاح أيّ منها سيتم طرحها حال صدورها، ومع عدم وجود علاج محدد ومؤكد لفيروس كورونا الجديد تقتصر الرعاية الصحية المقدمة للمصابين على متابعة العلامات الحيوية والحالة الصحية للمصابين، ومساعدتهم على التعافي والشفاء من الفيروس، وتقديم علاجات لتخفيف الأعراض الظاهرة على المصابين مثل: الراحة، واستخدام المسكنات وخافضات الحرارة.
صدرت نظرية طرحتها دراسة صينية نُشرت في مجلة علم الفيروسات الطبية (بالإنجليزية: Journal of medical virology) حول أن يكون نوع من الأفاعي الحيوان المسؤول عن نقل العدوى بهذا الفيروس إلى الإنسان، ولكن هذا الأمر لم يتم تأكيده حتى الآن، كما أشارت هذه الدراسة إلى أنّ الخفافيش قد تكون المسؤولة عن نقل العدوى للأفاعي، التي بدورها عملت كناقل وسيط أوصل العدوى للإنسان، ولكنّ تأكيد هذا الأمر أو نفيه يحتاج للمزيد من الأبحاث والأدلة العلمية، وفي سياق الحديث عن الفيروس الجديد يجدر بالذكر أنّ الأبحاث المجراة حول فيروسات كورونا السابقة دلت أيضاً على أنّ الخفافيش نقلت العدوى للجمال وقطط الزباد الذين بدورهم نقلوا العدوى للإنسان.
في 30 يناير عام 2020 أعلن مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس غيبريسوس حالة الطوارئ الدولية لمواجهة فيروس كورونا الجديد واستند في ذلك إلى عدد الإصابات المتزايد بالفيروس الجديد خارج الصين، والحاجة لتكثيف الجهود الدولية للحد من انتشار الفيروس الجديد خارج الصين والسيطرة عليه قدر الإمكان، كما أشار إلى أنّه من المتوقع ازدياد أعداد الإصابات بالفيروس الجديد خارج الصين، ووصوله إلى دول إضافية، وشدد على ضرورة اتخاذ دول العالم إجراءات تضمن الكشف السريع عن أي إصابة بفيروس كورونا على أراضيها، وضرورة العزل السريع للحالات وعلاجها.
يمكن القول أنّه ينبغي عليك أن تتوخى الحذر لا الخوف والفزع، بمعنى أن تتجنب نقل العدوى للآخرين، وتتبع الإجراءات الوقائية التي ذكرناها أعلاه، ويُنصح بأن ترتدي الكمامة الطبية لحماية الآخرين من العدوى، وتراجع الطبيب إذ ازدادت حدة الأعراض، أو إذا شعرت بصعوبة أو ضيق في التنفس، أو أصبت بحمى شديدة، للاطمئنان على صحتك الشخصية؛ بحيث يتأكد الطبيب من الكشف عن مسبب المرض ويعالجك بالشكل المناسب.
من المؤسف القول أنّه قد تم نشر دراسة في أحد المراجع تفترض دون أي دلائل علمية أنّ فيروس كورونا يتشابه إلى حد ما مع فيروس معين، في إشارة إلى أنّه قد يكون من صنع وهندسة الإنسان، ويُستخدم كسلاح بيولوجي ضد الصين، مما جعل بعض مروجي الشائعات يتّخذون هذه الورقة كدليل على نظريات مؤمرات وتصنيع أسلحة بيولوجية، ولكنّ الحقيقة أنّ هذه الدراسة ضعيفة وتفتقر للدليل العلمي، مما أدى إلى سحبها بشكل سريع من المرجع.
ملاحظة: فيروس كورونا الجديد 2019-2020 المعروف أيضاً بفيروس كورونا ووهان حادثة جديدة، ويحرص موقع موضوع على تحديث المعلومات المتاحة حوله بشكل مستمر حال صدورها.
The post ما هو فيروس كورونا الجديد 2019 first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>