'''''' شروط الاعتكاف | mawdo3 - موضوع https://www.mawdo3.net أكبر محتوى تشاركي باللغة العربية Mon, 04 May 2020 14:53:08 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.8.5 https://www.mawdo3.net/wp-content/uploads/2020/12/cropped-16195494_1013700348761667_3230188858165123051_n-1-32x32.png شروط الاعتكاف | mawdo3 - موضوع https://www.mawdo3.net 32 32 فضل العشر الأواخر من رمضان https://www.mawdo3.net/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d9%2581%25d8%25b6%25d9%2584-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b9%25d8%25b4%25d8%25b1-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a3%25d9%2588%25d8%25a7%25d8%25ae%25d8%25b1-%25d9%2585%25d9%2586-%25d8%25b1%25d9%2585%25d8%25b6%25d8%25a7%25d9%2586 https://www.mawdo3.net/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/#respond Mon, 04 May 2020 14:34:02 +0000 http://mawdo3.net/?p=580 العشرُ الأواخر من رمضان متى تبدأ العشر الأواخر تعرّف العشر الأواخر من شهر رمضان، بحسب ما اصطلح عليه العلماء بأنّها: الأيام والليالي الواقعة ما بين ليلة الحادي والعشرين من رمضان إلى آخره؛ سواءً كانت عشرةً كاملةً، أو ناقصةً؛ باقتصارها على تسعٍ؛ إذ العبرة بإطلاق اللفظ على الغالب والتمام، وتُطلق العشرُ على الأيّام مع ليالها، قال الله -تعالى-: (وَلَيَالٍ […]

The post فضل العشر الأواخر من رمضان first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
العشرُ الأواخر من رمضان

متى تبدأ العشر الأواخر

تعرّف العشر الأواخر من شهر رمضان، بحسب ما اصطلح عليه العلماء بأنّها: الأيام والليالي الواقعة ما بين ليلة الحادي والعشرين من رمضان إلى آخره؛ سواءً كانت عشرةً كاملةً، أو ناقصةً؛ باقتصارها على تسعٍ؛ إذ العبرة بإطلاق اللفظ على الغالب والتمام، وتُطلق العشرُ على الأيّام مع ليالها، قال الله -تعالى-: (وَلَيَالٍ عَشْرٍ). وتبدأ العشر الأواخر من ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان بغض النظر أكان تسعة وعشرين يوماً أو ثلاثين.

الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان

وردت عدّة أقوالٍ في تحديد الوقت الذي يبدأ به الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان، وبيان أقوالهم فيما يأتي:

  • القول الأول: قال جمهور العلماء، ومنهم أئمة المذاهب الفقهيّة الأربعة بأنّ وقت الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان يبدأ منذ اليوم العشرين من الشهر قُبيل غروب شمسه؛ أي ليلة الحادي والعشرين، وقد استدلّ أصحاب هذا القول بما ورد في السنّة النبويّة، من حديث عائشة -رضي الله عنها-، إذ قالت: (كانَ النَّبيُّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ يعتَكفُ في العشرِ الأواخرِ من رمضانَ)، والعشر تبدأ بغروب شمس ليلة الحادي والعشرين، أمّا ما رُوي عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- من أنّه دخل مُعتكَفه بعد صلاة الصبح، فمحمولٌ على استئناف الاعتكاف بعد قطعه لأداء صلاة الصبح، كما بيّن الإمام النووي -رحمه الله-.
  • القول الثاني: قال كلٌّ من الليث، والثوري، والأوزاعي بأنّ الاعتكاف في العشر الأواخر من رمضان يبدأ بعد صلاة فجر اليوم الحادي والعشرين، استدلالاً بما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الفَجْرَ، ثُمَّ دَخَلَ مُعْتَكَفَهُ).

للمزيد من التفاصيل عن الاعتكاف الاطّلاع على مقالة: ((شروط الاعتكاف)).

فضل العشر الأواخر من رمضان

تترتّب العديد من الفضائل على العشر الأواخر من رمضان، يُذكر منها:

  • تحصيل عظيم الخيرات، والحسنات، والأجور، وفي ذلك اقتداءٌ بالنبيّ -عليه الصلاة والسلام-، فقد وصفت السيدة عائشة -رضي الله عنها- حال النبي بالعشر الأواخر قائلةً: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا دَخَلَ العَشْرُ شَدَّ مِئْزَرَهُ، وأَحْيَا لَيْلَهُ، وأَيْقَظَ أهْلَهُ)، كما رُوي عنه أنّه كان يجتهد في شهر رمضان بالعبادات والطاعات ما لا يجتهد في غيره من الشهور، وتجدر الإشارة إلى أنّ إحياء النبي للعشر الأواخر لا يعني قيام الليلة كاملةً بالصلاة؛ إذ رُوي عن السيدة عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبي لم يصلِّ ليلةً بكاملها حتى يصبح، فالإحياء لا يقتصر على الصلاة، بل قد يكون بعباداتٍ أخرى، كالذكر، وتلاوة القرآن، والصدقة، وغيرها.
  • ثبوت سنّة الاعتكاف في ليلة القدر بالقرآن، والسنّة، والإجماع، وهي تُعدّ خيراً من ألف شهرٍ، ولم يُروَ عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّه ترك الاعتكاف في العشر إلّا إن كان خارجاً للجهاد في سبيل الله، وقد اعتكف الصحابة -رضي الله عنهم- معه، واعتكفوا بعده؛ اقتداءً به.
  • عكوف القلوب على ربّها في تلك الليالي، وتعلّقها به؛ فالصيام يُحدِثُ أثراً طيباً في النفس، ويزكّيها، ويَصلُ بها إلى مراتب الكمال.

فضل ليلة القدر

سبب تسمية ليلة القدر

ذُكرت عدّة أقوالٍ في بيان سبب تسمية ليلة القدر بهذا الاسم، وبيان تلك الأقوال فيما يأتي:

  • القول الأول: قِيل إنّ الله -تعالى- يكتب في ليلة القدر مقادير العام، وما سيجري فيه من الأحداث والوقائع؛ حكمةً منه -سبحانه-، وبياناً لإتقان صُنعه وخَلْقه.
  • القول الثاني: قِيل إنّ المُراد بالقدر: الشرف، أو المكانة العظيمة، فيُقال: فلانٌ ذو قدرٍ؛ أي أنّه ذو مكانةٍ عظيمةٍ، فسميّت ليلة القدر بذلك؛ لأنّها ذات مكانةٍ ومنزلةٍ عظيمتَين، وكانت خيراً من ألف شهرٍ، قال الله -تعالى- في وصفها: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ).
  • القول الثالث: سُمِّيت ليلة القدر بذلك؛ للأجر العظيم الذي يتحصّل عليه المسلم بسبب قيام تلك الليلة، كما ثبت في صحيح الإمام البخاري، عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- قال: (مَن قَامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن صَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)، فأجر قيام ليلة القدر لا يعادله أجر قيام غيرها من الليالي، كليلة النصف من شعبان، أو النصف من رجب، كما أنّ أجر قيامها مُتحقّقٌ بمجرّد احتسابها دون اشتراط العلم بها.

فضل ليلة القدر

تترتّب على ليلة القدر العديد من الفضائل، وفيما يأتي بيان البعض منها:

  • نزول القرآن الكريم فيها في مرحلةٍ من مراحل نزوله، فقد خصّ الله ليلة القدر المباركة بنزول القرآن الكريم فيها، والقرآن كتاب الله الذي يُحقّق الهداية للمسلم بالتمسّك به، وهو سبيل النجاة والسعادة في الآخرة، قال الله -تعالى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ).
  • القدر والمنزلة العظيمة لها عند الله، ويدلّ على ذلك أسلوب الاستفهام عنها؛ للدلالة على تعظيم قَدْرها وتفخيمها، في قول الله -تعالى-: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ).
  • تقدير الأرزاق، والآجال فيها.
  • تحقّق البركة والخير فيها، بالإضافة إلى نزول جبريل والملائكة، ممّا يحقّق السكينة والبركات فيها، كما جاء وصف تلك الليلة بالبركة، في قوله -تعالى-: (إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ).
  • تحقّق السلام والطمأنينة فيها، ودرء العقاب والعذاب عمَّن أقامها بالطاعة.
  • غفران الذنوب والمعاصي.
  • إدراك الخير كلّه بقيامها وفعل الطاعات فيها، إذ قال النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (أتاكُم رَمضانُ شَهرٌ مبارَك، فرَضَ اللَّهُ عزَّ وجَلَّ عليكُم صيامَه، تُفَتَّحُ فيهِ أبوابُ السَّماءِ، وتغَلَّقُ فيهِ أبوابُ الجحيمِ، وتُغَلُّ فيهِ مَرَدَةُ الشَّياطينِ، للَّهِ فيهِ ليلةٌ خيرٌ من ألفِ شَهرٍ، مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِمَ).
  • تسمية إحدى سور القرآن بسورة القَدْر.

كيفيّة استغلال العشر الأواخر من رمضان

يُمكن للمسلم استغلال العشر الأواخر، ونيل الأجور العظيمة فيها من خلال العديد من العبادات والطاعات، يُذكَر منها:

  • مُضاعفة الجهد في أداء مختلف الطاعات؛ لتحصيل الأجر العظيم، اقتداءً بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، إذ روت أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قائلةً عنه: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، إذَا دَخَلَ العَشْرُ، أَحْيَا اللَّيْلَ، وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، وَجَدَّ وَشَدَّ المِئْزَرَ).
  • التوسعة على النفس، والأهل، والجيران، إذ يُستحَبّ للمسلم في العشر الأواخر الإحسان إلى أرحامه، وجيرانه.
  • تلاوة القرآن، ومُذاكرته، والتواصي به بين المسلمين.
  • الحرص على ترديد الدعاء المأثور في ليلة القدر، فقد أرشد النبيّ -عليه الصلاة والسلام- السيّدة عائشة -رضي الله عنها- إلى الدعاء في العشر الأواخر من رمضان، وتحديداً في ليلة القدر؛ بطلب العفو والمغفرة من الله -سبحانه-، فقالت -رضي الله عنها-: (يا رسولَ اللَّهِ أرأيتَ إن وافقتُ ليلةَ القدرِ ما أدعو قالَ تقولينَ اللَّهمَّ إنَّكَ عفوٌّ تحبُّ العفوَ فاعفُ عنِّي).
  • عدم تضييع الأيام العشرة الأخيرة من رمضان باللهو والغفلة؛ إذ إنّها أيام خيرٍ، وبِرٍّ، وعبادةٍ لا بدّ أن يغتنمها المسلم بالعبادة والطاعات.
  • إعانة الأهل على العبادة والطاعة، وتشجيعهم على ذلك، فلا بدّ للمسلم من أن يُعين زوجته وأبناءه على اغتنام تلك الليالي؛ بحثّهم على الاجتهاد بالعبادة فيها، وتهيئة بيئةٍ مناسبةٍ للطاعات؛ من ذكرٍ، وتلاوةٍ للقرآن.
  • تجنّب الشهوات والملذّات؛ لتحقيق الصفاء الروحيّ النفس، وتفريغها للطاعة والعبادة.
  • الحرص على الاعتكاف في بيوت الله، وتخصيص مكانٍ للاعتكاف بعيداً عن مخالطة الناس، إذ رُوي أنّ النبيّ -عليه الصلاة والسلام- اعتكف عشرين يوماً في العام الذي قُبِض فيه.
  • الحرص على أداء الصدقة في العشر الأواخر؛ إذ إنّ الصدقة في شهر رمضان أفضل من الصدقة في غيره من الشهور؛ بسبب تفاضل الأزمان، كما أنّ الصدقة في العشر الأواخر أفضل ممّا سواها؛ لِما ورد من تفضيل العمل والعبادة فيها، وخاصّةً في ليلة القدر التي تُعدّ خيراً من ألف شهرٍ، وكان النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أكثر أداءً للصدقة في رمضان، فقد ثبت في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما-: (كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أجْوَدَ النَّاسِ بالخَيْرِ، وكانَ أجْوَدُ ما يَكونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وكانَ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ يَلْقَاهُ كُلَّ لَيْلَةٍ في رَمَضَانَ، حتَّى يَنْسَلِخَ، يَعْرِضُ عليه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ القُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ عليه السَّلَامُ، كانَ أجْوَدَ بالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ).

نماذج من اجتهاد السلف الصالح في العشر الأواخر

كان السلف الصالح -رضي الله عنهم- يجتهدون في العشر الأواخر من رمضان ولياليها، ومن نماذج اجتهادهم:

  • حرصهم على الاغتسال والتطيّب في الليالي العشر المباركة، فقد كان النخعيّ يغتسل في كلّ ليلةٍ من الليالي العشر، كما رُوي أنّ أيوب السختياني كان يغتسل، ويتطيّب، ويرتدي الثياب الجديدة ليلة الثالث والعشرين، والرابع والعشرين من رمضان.
  • ارتداء اللباس الجديد، فقد رُوي عن الصحابي أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنّه كان يغتسل ويتطيّب إذا حضرت ليلة الرابع والعشرين، وقد نُقل ذلك الفعل أيضاً عن ثابت البناني، وحُميد الطويل؛ إذ كانا يتخيّران لبس أحسن الثياب في تلك الليالي، كما جاء عن ثابت أنّ تميم الداري اشترى ثوباً بألف دينارٍ خصّصه لليلة القدر، لا يلبسه في غيرها.
  • إيقاظ الأهل لأداء العبادات والطاعات، فقد رُوي عن سفيان الثوريّ أنّه كان يُوقظ أهله لقيام العشر الأواخر، إذ قال في ذلك: “أَحبّ إليَّ إذا دخل العشر الأواخر أن يَتهجَّد باللَّيل، ويَجتهِد فيه، ويُنهِض أهله وولدَه للصَّلاة إن أطاقوا ذلك”، وكذلك كان فعل عمر بن الخطّاب -رضي الله عنه-، إذ كان يجتهد في صلاة الليل، حتى إن وصل إلى نصفه أيقظ أهله، وهو يتلو على مسامعهم قول الله -تعالى-: (وَأمُر أَهلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصطَبِر عَلَيها لا نَسأَلُكَ رِزقًا نَحنُ نَرزُقُكَ وَالعاقِبَةُ لِلتَّقوى)، وقد رُوي عن ابن عباس -رضي الله عنهما- أنّه قال: (بتُّ عِنْدَ خَالَتي مَيْمُونَةَ لَيْلَةً فَقَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا كانَ في بَعْضِ اللَّيْلِ قَامَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَتَوَضَّأَ مِن شَنٍّ مُعَلَّقٍ وُضُوءًا خَفِيفًا يُخَفِّفُهُ -عَمْرٌو ويُقَلِّلُهُ-، وقَامَ يُصَلِّي، فَتَوَضَّأْتُ نَحْوًا ممَّا تَوَضَّأَ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ، عن يَسَارِهِ -ورُبَّما قالَ سُفْيَانُ عن شِمَالِهِ- فَحَوَّلَنِي فَجَعَلَنِي عن يَمِينِهِ، ثُمَّ صَلَّى ما شَاءَ اللَّهُ).
  • عنايتهم بالقرآن في تلك الليالي، فقد كان السلف الصالح يجتهدون في قراءة القرآن الكريم، في الأيام العشر من رمضان، إذ رُوي عن قتادة أنّه كان يختم القرآن في ثلاثة أيامٍ من شهر رمضان، فإذا دخلت العشر الأواخر ختمه كلّ ليلةٍ، كما جاء عن الأسود بن زيد أنّه كان يختم القرآن في رمضان كلّ ليلتَين، وورد عن الشافعيّ أنّه كان يختم القرآن مرّتين في اليوم؛ أي ستّين مرّةً في رمضان.
  • الحرص على أداء الصلاة في المساجد جماعةً، فقد ذُكر أنّ الأعمش لم تَفُتهُ تكبيرة الإحرام حتى بلغ سبعين سنةً من عُمره.
The post فضل العشر الأواخر من رمضان first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d9%81%d8%b6%d9%84-%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b4%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%a3%d9%88%d8%a7%d8%ae%d8%b1-%d9%85%d9%86-%d8%b1%d9%85%d8%b6%d8%a7%d9%86/feed/ 0
شروط الاعتكاف https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d8%25b4%25d8%25b1%25d9%2588%25d8%25b7-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a7%25d8%25b9%25d8%25aa%25d9%2583%25d8%25a7%25d9%2581 https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81/#respond Mon, 04 May 2020 14:18:57 +0000 http://mawdo3.net/?p=574 الاعتكاف يختلفُ تعريف الاعتكاف في اللغة عنه في الاصطلاح؛ فالاعتكاف (لغة): هو أن يحبس الشخص نفسه على شيء، ويُلزِمها به، سواء أكان هذا الشيء مباحاً أو كان معصية، فهو لا يختلف من حيث اللغة. أمّا في الاصطلاح الشرعيّ، فقد ورد تعريف الاعتكاف على أنّه: لزوم مسجد؛ لعبادة الله تعالى. وتجدر الإشارة إلى أنّ الاعتكاف يصحّ ولو […]

The post شروط الاعتكاف first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
الاعتكاف

يختلفُ تعريف الاعتكاف في اللغة عنه في الاصطلاح؛ فالاعتكاف (لغة): هو أن يحبس الشخص نفسه على شيء، ويُلزِمها به، سواء أكان هذا الشيء مباحاً أو كان معصية، فهو لا يختلف من حيث اللغة. أمّا في الاصطلاح الشرعيّ، فقد ورد تعريف الاعتكاف على أنّه: لزوم مسجد؛ لعبادة الله تعالى.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الاعتكاف يصحّ ولو لم يكن معه صوم، وهو من الأمور المُستحَبّة، والمسنونة، وقد ثبتت مشروعيّته في الكتاب، والسنّة، والاجماع، وفيما يأتي ذِكر بعض هذه الأدلّة:

  • ورود قوله -تعالى-: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)؛ والذي دلّ على أنّ الاعتكاف مشروع إجمالاً.
  • ورود أحاديث كثيرة تواترَ فيها خبر اعتكاف النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ومنها ما رواه مسلم: (أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ).
  • نَقْل الإجماع عن أكثر من عالِم أنّ الاعتكاف من الأمور المسنونة، والمندوبة، والمُستحَبّة.

شروط الاعتكاف

شروط المعتكِف

هناك شروط يجب أن تتوفّر في الشخص المُعتكِف، ومنها ما يأتي:

  • الإسلام: يجب أن يكون المُعتكِف مسلماً؛ فلا يصحّ الاعتكاف من الكافر.
  • البلوغ والتمييز: لا يُشترَط أن يكون المُعتكف بالغاً، وإنّما يكفي أن يكون مُميِّزاً، وعليه فإنّ الاعتكاف لا يصحّ من الصبيّ غير المُميِّز، كما لا يُشترَط أن يكون المُعتكف ذكراً، بل يجوز الاعتكاف من الأنثى أيضاً.
  • العقل: يُشترَط أن يكون المُعتكف عاقلاً؛ فلا يصحّ الاعتكاف من المجنون.
  • الطهارة: اشترط جمهور الفقهاء الطهارة من الحيض، والنفاس، واعتبروه شرطاً لصحّة الاعتكاف الواجب، أمّا الطهارة من الجنابة فقد عدَّها الحنفية، والمالكية شرطاً لحلّ البقاء في المسجد، وليس لصحّة الاعتكاف، وضربوا مثلاً لتوضيح المسألة بأنّ المُعتكف لو احتلم، وجب عليه الغُسل، واعتكافه صحيح.

وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الصوم شرطاً لصحّة الاعتكاف، أو عدم اعتباره، وذلك على النحو الآتي:

  • الحنفية: اشترط الأحناف الصومَ في الاعتكاف الواجب دون المندوب؛ إذ يرون أنّ الاعتكاف عندما يكون واجباً وهو في حالة النذر -كما تقدَّم-، فإنّ الصيام يكون واجباً أيضاً، أمّا في حالة الاعتكاف المندوب فلا يكون الصيام شرطاً لصحّة الاعتكاف؛ لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ليس على المعتكفِ صيامٌ إلا أن يجعلَهُ على نفسِهِ).
  • المالكية: اشترط المالكيّة الصومَ مُطلقاً؛ فقد جعلوا الصيام شرطاً لصحّة الاعتكاف.
  • الشافعية والحنابلة: لم يشترطوا الصوم؛ فهم يرون أنّ المُعتكف لا يلزمه الصيام إلّا إذا كان قد نذر أن يعتكف مع الصوم.

شروط مكان الاعتكاف

اتّفق الفقهاء على أنّ الاعتكاف للرجل لا يصحّ إلّا في المسجد، واستدلّوا على ذلك بقوله -تعالى-: (وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)، وبفِعل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، واتّفقوا على أنّ المساجد الثلاثة أفضل من غيرها من المساجد، وأفضلها المسجد الحرام، ثمّ المسجد النبويّ، ثمّ المسجد الأقصى، ثمّ المسجد الذي تُقام فيه الجماعة، ثمّ اختلف الفقهاء في شروط المسجد الذي يصحّ فيه الاعتكاف؛ فذهب الحنفية، والحنابلة إلى أنّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا في مسجد جماعة، أمّا المالكيّة، والشافعيّة فقد قالوا أنّ الاعتكاف يصحّ في أيّ مسجد كان، إلّا أنّهم يَرَون أنّ الاعتكاف في المسجد الجامع أولى؛ للخروج من الخِلاف، ولكثرة جماعته، وللاستغناء عن الخروج من مكان الاعتكاف إلى صلاة الجمعة.

ويجوز لمَن حدَّد مسجداً مُعيَّناً للاعتكاف فيه أن يعتكف في غيره، ولا كفّارة عليه؛ لأنّ الله -تعالى- لم يُعيّن لعبادته موضعاً مُعيَّناً، فلم يتعيّن بالنذر، إلّا أنّه إذا نذر الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة (المسجد الحرام، والمسجد النبويّ، والمسجد الأقصى) وجبَ عليه الوفاء بنَذره؛ لفضل العبادة فيها على غيرها، فتتعيّن بالتعيين، ولقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الأقْصَى، ومَسْجِدِي هذا).

شرط البقاء في المسجد

عدَّ الفقهاء البقاء في المسجد مدّة مُعيّنة من شروط الاعتكاف، إلّا أنّهم اختلفوا في تحديد أقلّ وقت لهذه المدّة، وذلك على النحو الآتي:

  • الحنفية: إذا كان الاعتكاف مندوباً، فإنّه يُعَّد عندهم اعتكافاً بمُجرَّد المُكث في المسجد مع النيّة ولو لفترة قصيرة غير محدودة.
  • المالكية: أن يبقى المعتكف في المسجد مدّة يوم وليلة، والمختار عندهم في المذهب أن لا ينقص الاعتكاف عن عشرة أيام.
  • الشافعية: أن يبقى المعتكف في المسجد مدّةً أكثر من زمن الطمأنينة في الركوع، ونحوه؛ حتى ينطبق عليه وصف الإقامة.
  • الحنابلة: أن يبقى المعتكف في المسجد مدّة ساعة، أو حتى لحظة، فالمهمّ عندهم أن تنطبق عليه صفة اللُّبث في المسجد.

وقد اكتفى جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية بمدّة يسيرة لأقلّ الاعتكاف، بينما اشترط المالكية يوماً وليلة لأقلّه؛ لأنّهم اعتبروا أنّ الصوم شرطٌ لصحّة الاعتكاف، فوجبَ أن يكون أقلّ زمنٍ للاعتكاف مدّةً تكفي للصوم.

نيّة الاعتكاف

ينبغي للمعتكف أن يأتي بنيّة الاعتكاف فور دخوله المسجد؛ لأنّ النيّة هي الأصل في كلّ عبادة، ولا تصحّ بدونها، أمّا عند الحنفية فالعزم للعبادة، والبدء بها يُعدّان نيّة، ويرى الشافعية أنّه لا بُدّ من استحضار النيّة، وقد حثّ كثير من الفقهاء المعتكف على نذر الاعتكاف عند دخوله المسجد؛ ليأخذ أجر الاعتكاف المفروض وليس المندوب، كما حثّوا أيّ شخص أراد الدخول إلى المسجد أن ينذر الاعتكاف طوال مدّة بقائه في المسجد.

حُكم الاعتكاف للرجل والمرأة

اختلف العلماء في حُكم الاعتكاف للرجل عنه للمرأة، وحُكم الاعتكاف في رمضان عنه في غير رمضان، وذلك على النحو الآتي:

  • حُكم الاعتكاف للمرأة والرجل: يُعَدّ الاعتكاف سُنّة للرجل، وقد حُكِيَ الإجماع على ذلك، ودليل ذلك إجماع أهل العلم على أنّ الاعتكاف ليس واجباً على الناس إلّا من نذر الاعتكاف فإنّه يجب عليه، واختلف الفقهاء في حُكم الاعتكاف للمرأة على رأيَين، هما:
    • الرأي الأول: أنّ الاعتكاف سُنّة للمرأة كالرجل، وقد قال به جمهور العلماء.
    • الرأي الثاني: أنّ الاعتكاف مكروه للمرأة الشابّة، وقد قال بهذا الرأي القاضي من الحنابلة.
  • حُكم الاعتكاف في رمضان وبقيّة السنة: يُعَدّ الاعتكاف سُنّة في رمضان، وخاصّة في العشر الأواخر منه، وهذا قول جمهور الفقهاء، كما أنّه سُنّة في غير رمضان عند جمهور الفقهاء، وجائز عند المالكية.

اعتكاف المرأة

تُفصّل أحكام اعتكاف المرأة على النحو الآتي:

  • إذن الزوج لزوجته: اتّفق جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة على اشتراط إذن الزوج لزوجته بالاعتكاف حتى يكون صحيحاً، حتى لو كانت قد نذرت الاعتكاف، بينما يرى المالكية أنّ اعتكاف المرأة دون إذن زوجها صحيح، إلّا أنّها تأثم على ذلك.
  • مكان اعتكاف المرأة: اختلف الفقهاء في اعتبار المسجد شرطاً لصحّة اعتكاف المرأة على رأيَين، هما:
    • جمهور الفقهاء: اشترط كلٌّ من الشافعيّة، والحنابلة، والمالكية المسجدَ لصحّة اعتكاف المرأة، واعتبرَها الشافعية كالرجل؛ لا يصحّ اعتكافه إلّا في المسجد، ورأى الحنابلة أن تعتكف في المسجد، إلّا أنّهم استحبّوا لها أن تستتر؛ لفِعل أمّهات المؤمنين؛ عائشة، وحفصة، وزينب في عهد الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وأن تعتكف في مكان بعيد عن الرجال؛ لأنّه أحفظ لها، ورأى المالكية أنّ كلّ شرط للاعتكاف يلزم الرجل، فهو يلزم المرأة على حَدٍّ سواء، وعلى ذلك يلزم لها المسجد.
    • الحنفية: وهم يَرَون أنّ صحّة اعتكاف المرأة في بيتها؛ فقالوا أنّ المرأة تعتكف في مسجد بيتها؛ أي الموضع الذي تُصلّي فيه في بيتها، وقال بعضهم بأن تُحدّد موضعاً وتعتكف فيه إن لم يكن لها موضع مُحدَّد تُصلّي فيه، أمّا بعضهم الآخر، فقد قالوا بأنّه لا يصحّ لها الاعتكاف في البيت إن لم تُعيّن لها مَحلّاً.

وقت الاعتكاف

كان النبي صلى الله عليه وسلّم يعتكف خاصة في رمضان، ويداوم عليه في العشر الأواخر منه التماساً لليلة القدر، كما كان يعتكف في غيره، وقد اختلف الفقهاء في وقت الاعتكاف على رأيَين، هما:

  • الجمهور: ذهبوا إلى أنّ الاعتكاف يجوز في كلّ وقت دون استثناء، إذ اتّفق الشافعية، والحنابلة، والحنفية على هذا الرأي، وفي ما يأتي توضيح آرائهم:
    • يرى الشافعية أنّ الاعتكاف يُسَنّ في كلّ وقت، ولا يصبح واجباً إلّا في حالة واحدة تتمثّل بنَذر الشخص أن يعتكف، ممّا يجعله واجباً في حقّه فقط، ويرون أنّ أفضل وقت للاعتكاف هي العشر الأواخر من رمضان؛ وذلك لأنّه فِعل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ولإدراك ليلة القدر التي يكون العمل فيها خير من ألف شهر ممّا سواها.
    • يرى الحنابلة أنّ الاعتكاف يُسَنّ في كلّ وقت، إلّا أنّه أفضل في رمضان، كما أنّه أفضل في العشر الأواخر منه، ويصحّ عندهم الاعتكاف حتى لو لم يكن المعتكف صائماً، إلّا أنّه يحتاج إلى نيّة، ولا يكون لازماً إلّا في حالة النذر.
    • يرى الحنفية أنّ مَن أوجب على نفسه الاعتكاف في أيّام دون أن يُحدّدها، فلا بُدّ عليه من أن يعتكفها مُتتابعةً، وقد دلّ ذلك على أنّهم يُجيزون الاعتكاف في كلّ وقت.
  • المالكية: يرون جواز الاعتكاف في كلّ وقت عدا الأيّام المَنهيّ عن صيامها؛ أي في كلّ أيّام السنة، إلّا في الأيّام التي نهى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن صيامها، وهي: يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، والأيّام الثلاثة التي تليه، والتي تُعرف بأيّام التشريق.

سُنن الاعتكاف وآدابه

ينبغي للمعتكف أن يحرص على تطبيق السنّة في اعتكافه؛ فلا يتكلّم إلّا بالخير، ويعتكف في العشرة الأواخر من رمضان، ويختار أفضل المساجد للاعتكاف فيها، كما أنّ هناك مجموعة من الآداب التي ينبغي للمعتكف التحلّي بها، ومراعاتها حال اعتكافه، ومنها ما يأتي:

  • أن يحتسبَ الأجرَ والثوابَ عند الله -تعالى-، ويستحضرَ نيّة الاعتكاف.
  • أن يستشعرَ الحِكمة من الاعتكاف؛ وهي انقطاعه للعبادة، وتوجيه القلب لله -تعالى-.
  • أن لا يخرجَ من مكان اعتكافه إلّا للحاجة.
  • أن يحافظَ على السُّنَن، والأذكار الواردة في اليوم، والليلة، ويُنوّع بين العبادات المختلفة من ذِكر، وتسبيح، ودعاء، وصلاة، وقراءة قرآن، وطلبٍ للعلم؛ حتى لا يُصيبه الفتور.
  • أن يحرصَ على التهيُّؤ للصلاة قبل وقتها؛ حتى يُؤدِّيَها بخشوع.
  • أن يُقلِّل من الطعام، والنوم، والكلام؛ حتى يتمكّن من الخشوع، والحفاظ على الوقت.
  • أن يحرصَ على طهارته طوال اعتكافه.
  • أن يحرصَ على الصبر، وتقديم النصيحة لإخوانه المُعتكِفين، والتذكير بالتعاون على البِرّ.

مُبطِلات الاعتكاف

هناك عدّة أمور تُعتبَر مبطلة للاعتكاف إذا وقع فيها المعتكف، ومنها ما يأتي:

  • الجماع: أجمع الفقهاء على أنّ الجماع يُفسد الاعتكاف، ودليلهم على ذلك قوله -تعالى-: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)، وما رَوته عائشة -رضي الله عنها-: (كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إذا اعتَكَفَ لم يَخرُجْ مِن المسجِدِ إلَّا لحاجةِ الإنسانِ)، وبالنظر إلى مباشرة الزوجة؛ بمعنى لَمسها أو ما شابه، بغير شهوة فقد أجمع العلماء على أنّها لا تُفسِد الاعتكاف، بينما حرّموا عليه ذلك باتّفاق العلماء إذا باشرها بشهوة، إلّا أنّ الفقهاء اختلفوا في بُطلان اعتكافه؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يبطل إلّا إذا أنزل، وذهب المالكية إلى بُطلانه مُطلقاً.
  • الجنون والإغماء: اختلف الفقهاء في اعتبار الجنون والإغماء من مبطلات الاعتكاف؛ فذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اعتبارهما من مبطلات الاعتكاف؛ لأنّ الإغماء كالنوم، والجنون ليس للشخص اختيار فيه، وقال الحنفية ببُطلان الاعتكاف بحصولهما.
  • الردّة: إذا ارتدّ المعتكف بَطُلَ اعتكافه باتّفاق الأئمّة؛ لأنّ الردّة تُبْطِل العبادات جميعها؛ فالجاحد ليس من أهل العبادة، كما أنّ من شروط الاعتكاف الإسلام.
  • السُّكر: ذهب جمهور الفقهاء إلى بُطلان اعتكاف المُعتكف إذا أكل، أو شرب ما يُسكره بلا عذر؛ لقوله -تعالى-: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ)؛ فهو لا يُعَدّ من أهل المسجد؛ بسبب سُكره، ولأنّ فِعله أبشع من الخروج من المسجد.
  • قطع نيّة الاعتكاف: اختلف العلماء في بطلان اعتكاف المُعتكف إذا نوى الخروج من الاعتكاف؛ فقال البعض ببُطلانه بمُجرّد نيّة قطعه، وقال بعضهم إنّ اعتكافه يبطل مع العزم على الخروج من المسجد والتردُّد في النيّة، وهو ظاهر قول المذهب الحنبليّ، وقال الشافعية بعدم بُطلان اعتكافه بمُجرَّد نيّة الخروج من المسجد.

فضل الاعتكاف

هناك أمور يُحقِّقها المسلم عند اعتكافه، ومنها ما يأتي:

  • هَجر الرياء؛ لأنّ الاعتكاف يُربّي النفس على الإخلاص لله -تعالى-.
  • تعويد النفس على المحاسبة والمراقبة؛ فالاعتكاف يُعين الشخص على محاسبة نفسه على ما فرَّط في بقية العام.
  • تربية النفس على ممارسة العبادات؛ فالاعتكاف يُعين المسلم على الذِّكر، وقراءة القرآن.
  • ضبط النفس، وتعويدها على تَرك الشهوات؛ لأنّ الاعتكاف يُعوّد المعتكف على التقليل من بعض المُباحات الدنيويّة، ويُعلِّق نفسه بالعبادة.
  • ترك بعضٍ من العادات السيّئة، مثل: السهر، والتدخين، والزيادة في الأكل والشرب.
  • تعويد النفس على ممارسة الطاعات، والصبر.
  • تنظيم الوقت؛ لأنّ الاعتكاف يُدرِّب المعتكف على استثمار وقته، وتنظيم حياته.
  • صفاء القلب؛ لأنّ بقاء المُعتكف في بيت الله، وانقطاعه لعبادته، وتركه شواغلَ الدنيا، من شأنه أن يُحقّق للمُعتكف ذلك، لا سيّما إذا ضمّ إليه الصوم، فزاده طهارة في القلب، وصفاءً في النفس.
The post شروط الاعتكاف first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81/feed/ 0