''''''
في إحدى الحقول البعيدة حدثت قصة الأرنب والسلحفاة ، حيث كانت تعيش سلحفاة نشيطة، تعشق الحياة والحركة على الرغم من أنّها مخلوقٌ بطيء، وكانت كلما شعرت بالنعاس أدخلت رأسها في قوقعتها التي تحملها على ظهرها ونامت قليلًا، وفي يومٍ مشمس، رأى الأرنب السريع السلحفاة البطيئة، ونظر إليها بسخرية وهو يسألها عن الأماكن التي تستطيع أن تصل إليها في الغابة قبل أن تغيب الشمس، حيث تباهى الأرنب بسرعته الكبيرة في الجري، وقال لها: أستطيع أن أقفز بسرعة وأصل إلى النهر قبل أن تكوني قد قطعتِ ربع المسافة، كما أستطيع أن أذهب إلى حقل الورد وأنتِ ما زلتِ تسيرين ببطءٍ شديد ولا تستطيعين اللحاق بي، وأستطيع أن أصل إلى حافة الجبل وأنت لا تزالين في قاع الوادي.
ظلّ الأرنب والسلحفاة يتحاوران في شأن السرعة ومن يستطيع أن يصل بشكلٍ أسرع إلى المكان الذي يُريده، فأجابته السلحفاة: صحيحٌ أنني أتحرّك ببطء، لكنني إن أردت الوصول إلى شيءٍ فإنني أصله، وأن تصل متأخرًا أفضل بكثير من أن لا تصل أبدًا، وفي هذه اللحظة، اقترح الأرنب على السلحفاة أن يجري بينهما سباق سرعة، وأن تكون حيوانات الغابة مجتمعة وشاهدة على هذا السباق، ومن يسبق ويصل أولًا يأخذ جائزة ثمينة، وافقت السلحفاة على إجراء هذه المسابقة، على الرغم من أنها كانت تعلم أن الأرنب عرض عليها هذا السباق من باب السخرية منها، لكنها صممت أن تُشارك حتى لو خسرت السباق.
في صباح اليوم التالي اجتمع الأرنب والسلحفاة أمام حيوانات الغابة والحقول، وأعلن الديك بَدْءَ السباق بين الأرنب والسلحفاة، بعد أن حددوا مكان الانطلاق والوصول، وبدأ السباق فعلًا، وخلال لمحة عين اختفى الأرنب من أمام حيوانات الغابة منطلقًا نحو المكان المحدد، بينما كانت السلحفاة تسير بخطوات بطيئة، وأثناء انطلاق الأرنب توقف قليلًا وقال لنفسه: السلحفاة بطيئة جدًا، ولن تستطيع اللحاق بي أبدًا، لذلك سأنام قليلًا وأرتاح ثم أواصل الجري بسرعة وأفوز، بينما ستظلّ السلحفاة البطيئة تمشي دون فائدة، وفعلًا نام الأرنب تحت ظلّ الشجرة، بينما كانت السلحفاة تمشي وتمشي وتُحاول أن تُسرع في مشيها مصصمة على الفوز.
اقتربت الشمس على المغيب، ولم ينتهِ سباق الأرنب والسلحفاة بعد، كما اقتربت السلحفاة من الوصول إلى نهاية السباق، بينما الأرنب نسي نفسه نائمًا، وفجأة استيقظ الأرنب من نومه مذعورًا، وركض بسرعة كبيرة جدًا، لكنه وجد أن السلحفاة قد اجتازت حاجز الوصول قبل وصوله بثوانٍ قليلة، فجلس الأرنب يبكي لأنه أصبح سخرية حيوانات الحقول والغابة، ففي قصة الأرنب والسلحفاة عبر كبيرة، أهمها أن التصميم على الشيء يُساعد في تحقيقه، تمامًا كما حدث مع السلحفاة، كما أن الغرور يودي بصاحبه إلى الخسارة، وهذا ما حصل مع الأرنب، وأصبحت قصة الأرنب والسلحفاة من القصص التي يرويها الجميع لأخذ العبرة منها.
The post قصة الأرنب والسلحفاة first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>تدورُ قصة الشاطر حسن حول شاب كان يعمل في الصيد ويكسب رزقه مما يصطاده من أسماك البحر، وفي أحد الأيام بينما هو يمارس عمله اليوميّ، إذ لاحظ وجود فتاة جميلة تجلس قرب البحر، وكانت ترتدي ملابس غاية في الأناقة تزيد من جمالها ومظهرها الخارجي، وكان يرافق الفتاة الجميلة بعض الرجال يحيطون بها لحمايتها والجلوس معها، وأصبح الشاطر حسن معتادًا على رؤيتها كل يوم، وكان سعيدًا بذلك أشدَّ السعادة، ومع مرور الأيام أصبحت الفتاة جزءًا من حياته فكان يرقبها بعد الانتهاء من الصيد حتى جاء ذلك اليوم الذي اختفت فيه الفتاة ولم يعد حسن يراها في المكان الذي اعتاد على رؤيتها فيه.
شعر الشاطر حسن بحزن شديد على انقطاع رؤيته للفتاة، وكان يحس بأن هناك شيئًا ينقصه في هذه الحياة، فقد كان يشعر بسعادة غامرة عندما يراها وكانت رؤيته لها تنسيه ما يقاسيه في عمله وفي حياته إذ كان يعيش حالة من الفقر الشديد، وفي أحد الأيام جلس الشاطر حسن في نفس المكان الذي كان تجلس فيه الفتاة الحسناء، وإذ بصوت رجل يناديه ففزع حسن لغرابة الموقف، فذهب إلى الرجل الذي نادى عليه فأخبره الرجل بأنه الملك يريد أن يقابله في القصر، وهنا انصدم حسن من الموقف وعلم أن هناك ارتباطًا بين الفتاة والملك والقصر الذي سيذهب إليه، فلبى حسن دعوة الملك إلى القصر لتبدأ قصة الشاطر حسن مع الملك.
وحين وصل الشاطر حسن إلى القصر عَلِمَ أنّ الفتاة في حالة صحيّة حرجة، وأخبروه بأن الأميرة أرادت أن تراه وسألت عنه كثيرًا لذا فقد أرسلت في طلبه، وحين سأل عنها علم بأن هذه الفتاة هي ابنة ملك القصر، وحين رأت الأميرة حسن شعرت بتحسن ونصحها الأطباء بأن تذهب إلى البحر كي ترتاح عينها لرؤية المياه وتتحسن حالتها الصحية، فلم يتردد حسن في أخذ الفتاة إلى البحر واصطحبها معه في رحلة صيد صغيرة، ففرحت الأميرة بذلك فرحًا شديدًا وتحسنت حالتها الصحية وعادت لها عافيتها.
ومرّت الأيام وأخبرت الفتاة والدها عن حبها للشاطر حسن، وحزن الملك على ذلك حزنًا شديدًا، لأن الشاطر حسن لم يكن يناسبها من الناحية الاجتماعية والمادية، فلم يكن من المعقول أن يتزوج الشاب الفقير من الأميرة ذات المال والجاه والسلطان، فطلب الملك من حسن أن يحضر له جوهرة ثمينة حتى يوافق على الزواج من ابنته، وهناك شعر حسن بالحزن لأنه لم يمتلك شيئًا وكان يعيش حالة مادية صعبة، وفي إحدى الأيام ذهب حسن إلى رحلة للصيد في البحر ولم يصطد يومها إلا سمكة واحدة فقط، فعاد إلى البيت حزينًا وكان يشعر بالجوع الشديد، الأمر الذي دفعه إلى تناول هذه السمكة، وعندما بدأ بتنظيفها انصدم الشاطر حسن مما وجد فيها إذ كانت هذه السمكة تحتوي على جوهرة كبيرة الحجم وثمينة للغاية، فأخرجها من السمكة وقدمها للملك، فوافق الملك على زواجه من ابنته وعاشا في سعادة وهناء.
الدروس المستفادة من قصة الشاطر حسن أنّ الإنسان يسعى في طلب الزرق ولا يدخِّرُ جُهْدًا في ذلك، وأن الله تعالى يوسع في أرزاق بعض عبادة ويقْتُرُ الرزق على بعضهم الآخر حتى يختبر صبرهم على امتحان الله لهم في رزقهم، كما يُستفاد من قصة الشاطر حسن أهمية أن يراعي الإنسان مسألة الحالة الاجتماعية والإمكانيات المادية عند اختيار شريك الحياة، فما فعله والد الأميرة كان منطقيًّا إلى حد ما بسبب وجود فجوة بين الحالة المادية التي كانت تعيشها ابنته، وبين ما كان يعيشه الشاطر حسن من ظروف مادية قاسية.
The post قصة الشاطر حسن first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>تعدُّ شخصية سندباد من أشهرِ الشخصيّات الخيالية في عالمِ الأطفال، وهو عبارة عن شخص يهوى المغامرات ويسكن في أرض العراق، وكان السندباد يعمل في التجارة وخلال رحلاته التجارية كان يمر بالعديد من المخاطر التي كادت أن تودي بحياته، ومن أشهر هذه القصص التي عاشها سندباد في رحلاته التجارية قصته مع البحر، ففي إحدى الرحلات التجارية عبر السندباد البحر برفقة عمه، وعندما بلغوا عرض البحر عثروا على جزيرة غريبة فنزلوا عليها، ولم يكن السندباد وعمه يعلمان أن هذه الجزيرة هي حُوتٌ ضخم كان جزء منه فوق سطح اليابسة فظنوا أنها جزيرة تقع في وسط البحر.
وكانت ترافق السندباد في رحلاته طائر اسمه ياسمينة، وياسمينة هي فتاة أحبها السندباد، لكن أحد المشعوذين قام بتحويلها إلى طائر أسود وتحويل أبويها إلى نسور بيضاء عملاقة، وكان لياسمينة الفضل الكبير في نجاة السندباد من العديد من المآزق التي واجهته في رحلاته التجارية، وقد بذل سندباد في رحلاته جُهدًا مُضنيًا في محاولة فك السحر الذي تعرضت له ياسمينة حتى تعود إلى شكلها الطبيعيّ الذي تحبه، وقد كان السندباد ذكيًا ومُكافحًا وكان لا يخاف الموت أو التعرض للمصاعب، فقد كان يقاوم كل ذلك رغبة في التعرف على البلدان البعيدة، وإنقاذ ياسمينة من السحر الذي غير شكلها.
وقد تعرَّفَ السندباد في رحلاته التجاريّة على العديد من الأشخاص الذي كان للسندباد دور في مساعدتهم فيما واجهوه من المصاعب، ومن أهمّ هؤلاء الأصدقاء علي بابا الذي كان معروفًا بقدرته على استخدام الحبال والخنجر حيث سبق له التعامل مع اللصوص، وكان له معه قصة في أن ساعده السندباد على القبض على هذه العصابة وتخليص الناس من شرورها، كما صاحب السندباد في رحلاته إلى شتى البلدان العم علاء الدين الذي كان يتمتع بالحكمة، وكان يساعد السندباد في اتخاذ القرارات والوصول إلى حلول للمشكلات التي تواجهه.
كما واجه سندباد في رحلاته العديدَ من الشخصيّات الخيالية مثل وحش الزيت، والوحش الأخضر الضخم، وطيور العنقاء العملاقة، والجني الأزرق الشرير، وكان السندباد قد واجه العديد من الأحاجي والتحديات عندما التقى بهذه الشخصيات الخيالية، إلا أن حكمة العم علاء الدين، والشجاعة التي تحلى بها علي بابا، وذكاء السندباد وتعاون هذا الثلاثي المغامر كان سببًا في نجاتهم جميعًا من كل المخاطر، وفي نهاية قصة سندباد تمكن من فك السحر والشعوذة الذي تم فعله لياسمينة وعاشا بسعادة وسلام.
والدروس المستفادة من هذه القصة أن الإنسان يسعى في طلب الرزق وإن تطلّب ذلك منه أن يسافر إلى البلدان البعيدة ويتعرف إلى أماكن لم يصل إليها من قبل، كما أن الإنسان يستفيد من الأشخاص الذين يقابلهم في حياته، ويساعد المحتاج منهم في قضاء حاجاته ما استطاع إلى ذلك سبيلًا، كما يُستفاد من هذه القصة أن الإنسان قد يلجأ إلى ذوي الخبرة والاختصاص ويستعين بهم على قضاء حاجاته كما استعان السندباد بخبرة العم علاء الدين ومهارة علي بابا.
The post قصة سندباد first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>تُعدّ قصة الحمار والأسد من قصص الخيال التي تعكس طبيعة العلاقات والمواقف في حياة البشر من خلال تجسيدها في بيئة الغابة، حيث تدور أحداث هذه القصة في إحدى الغابات البعيدة التي كان يحكمها أسد طال به العمر، وأصبح ضعيفًا إلى درجة أنه لم يعد قادرًا على الركض في الغابة وصيد الفرائس، ومضت على الأسد العديد من الأيام وهو في عرينه ولم يأكل شيئًا، وكان الأسد قد اتخذ ثعلبًا ليكون مساعدًا له على إدارة شؤون الغابة، ومن هنا أحبَّ الأسد أن يستثمر وجود الثعلب في جلب فريسة له كي لا يموت جوعًا، وكان للأسد ما أراد، فبدأ الثعلب البحث في الغابة عن فريسة مناسبة كي يُسرَّ بها الملك.
وبينما كان الثعلب يجوب أرجاء الغابة عثر على حمار هزيل، قد أنهكه التعب، فسأل الثعلب الحمار عن سبب شعوره بهذا التعب، فأجابه الحمار بأنه يعمل في مزرعة رجل قرب الغابة، وأن هذا الرجل يُثقل عليه من خلال العمل لساعات طوال، ووضع أوزان هائلة عليه، فهرب من المنزل لأخذ قسط من الراحة بعيدًا عن العمل المُجهد في مزرعة صاحبه، وبدأ الحمار يتجول مع الثعلب في أرجاء الغابة، وكان الثعلب يستدرجة شيئًا فشيئًا مُحاولًا أن يصل به إلى الأسد كي يتمكن الأسد من افتراسه بكل سهولة، فأخبر الثعلبُ الحمار بأن ملك الغابة لا يحب الظلم، وأنه قادر على أن يعيش حياةً أفضل في هذه الغابة الواسعة في ظل حكم الأسد.
وهنا بدأ وساوس الثعلب الماكر تراود الحمار، فطلب من الثعلب أن يدله على المكان الذي يوجد فيه الأسد، وهناك بلغت قصة الحمار والأسد ذروتها حين اقترب الحمار من مكان وجود الأسود، فأمر الثعلب الحمار بأن ينتظر في الخارج قليلًا ريثما يستأذن الأسد بالدخول عليه، وأسرع الثعلب إلى الأسد ليخبره بأن الحمار في الخارج وأن عليه أن ينقض عليه بمجرد دخوله، وخرج الثعلب بعد ذلك ليخبر الحمار بأن عليه الدخول إلى مكان وجود الأسد، وكان الأسد قد اتخذ موضعًا يمكّنه من إحكام سيطرته على الضحية التي ستدخل إلى المكان الذي اتخذه، وما إن دخل الحمار حتى انقض الأسد عليه، وافترسه لتكون نهاية الحمار في قصة الحمار والأسد مؤسفة.
وفي ختام قصة الحمار والأسد لا بد من ذكر بعض الدروس المستفادة من هذه القصة، ومن أبرزها خطورة أن يغادر المرء المكان الذي يجد فيه الأمان وإن لم تكن راحته في هذا المكان مُطلَقة، لأن ذلك قد يتسبب في إحداث الخطر به، بالإضافة إلى أهمية أن يحذر المرء ممَّن يحاولون الإيقاع به من خلال تزيين الخطر لهم بالأقوال التي لا تعكس الحقيقة، وبيان أن الخير يكمن في اتخاذ قرار ما أو موقف ما، وهذا ما حدث مع الحمار حيث زيَّن له الثعلب الطريق إلى الهلاك، فلم يشعر بالخطر المُحدق به، ومضى بإرادته ليكون صيدًا سهلًا.
The post قصة الحمار والأسد first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>