''''''
التُّربة (بالإنجليزيّة: Soil) هي جزء من الطّبقة الأرضيّة غير الصّلبة، وفيها تقوم الحياة النباتيّة، ويتفاوت سُمك هذه الطّبقة؛ فقد تكون رقيقةً أو عميقةً للغاية، وكلّما زاد عُمقها زادت صلابتُها. تحتوي التُّربة مجموعةً من العناصر العضويّة النباتيّة والحيوانيّة التي تستخدمها الكائنات الدّقيقة كمصدر طاقةٍ؛ لتحويل الموادّ الغذائيّة من مُعقَّدةٍ إلى بسيطةٍ، لتتغّذى عليها النّبات. ويرى عُلماء التُّربة أنّها مادّة أرضيّة صلبة، أدّت العمليّات الكيميائيّة والفيزيائيّة والعضويّة إلى تغييرها، وفيها تنمو جذور النّباتات، أمّا المهندسون فيتّفقون على أن التُّربة هي مادّة أرضيّة صلبة، يُمكن حفرها ونقلها، دونَ الحاجة إلى تفجيرها.
تتكوّن التُّربة بشكل أساسيّ من خمسة عناصر رئيسيّة، يختلف كلٌّ منها في مكوّناته وتركيبه وخصائصه، وعلى الرّغم من أنّ التُّربة قد تُصنَّف كمادّة ثابتة، إلا أنّها في الحقيقة غير ثابتة ومُتغيِّرة؛ حيث تتقلّب وتتبدّل حسب عوامل عدّة، فمثلاً تختلف درجة حرارتها، ويتغيّر مستواها المائيّ، ويتبدّل محتواها من العناصر الغذائيّة باستمرارٍ، كما تختلف مُخلّفاتها العُضويّة تبعاً للكائنات التي تعيش فيها. أمّا العناصر الخمس الأساسيّة التي تتكوّن منها التُّربة، فهي كما يأتي:
الموادّ المعدنيّة (بالإنجليزيّة: Minerals) هي الموادّ التي تدخل في تركيب التُّربة بفعل عوامل التّعرية؛ حيث تتكوّن القشرة الأرضيّة من صخور مختلفة، بعضها يتكوّن من المعادن، وبعضها الآخر يتكوّن من بقايا موادّ عضويّة مُتحلّلة، ويبلغ عدد العناصر التي تتكوّن منها الصّخور 100 عنصرٍ؛ والعناصر الأساسيّة العشر هي: الأكسجين بنسبة 47% تقريباً، والسيليكون بنسبة 28% تقريباً، والألومنيوم بنسبة 8%، والحديد بنسبة 5.5%، والمغنيسيوم، والكالسيوم، والهيدروجين، والبوتاسيوم، والصّوديوم، والتيتانيوم، أمّا بقّيّة العناصر، مثل: الذّهب، والفضّة، والنُّحاس، والكبريت، والنّيكل، فتشكِّل ما نسبته حوالي 1% من التُّربة.
الموادّ العضويّة (بالإنجليزيّة: Organic Matters) هي الموادّ التي تدخل في تركيب التُّربة بفعل تحلُّل الكائنات الميتة، وتتكوّن من بقايا من النّباتات والحيوانات التي تحوّلت إلى أجزاء دقيقة نتيجة عمليّة التدبل، ومع استمرار العمليّة تتحلّل الموادّ بشكل أكبر، وتتّزن مع الوسط الذي تعيش فيه، مُكوِّنةً الدبال، وعمليّة تحلل الكائنات الحيّة هي عمليّة كيميائيّة، تتأثّر بعدّة عوامل تدخل في دورة عمليّة التحلُّل، ومن أهمّ هذه العوامل: الحرارة، والتهوية، ودرجة الحموضة، والقلويّة في التُّربة.
المحلول الأرضيّ (بالإنجليزيّة: Soil Solution) هي العناصر المُذابة في الماء من أملاح وغازات، والمحلول الأرضيّ ممسوك في الأرض ولا يتأثّر بالجاذبيّة الأرضيّة، وهو في أغلب الأحيان مُتوازِن مع مادّة الأرض، ويحتوي العناصر الضروريّة لنموّ النّباتات بتركيزٍ قليلٍ. تؤثّر عدّة عوامل على درجة تركيز المحلول الأرضيّ في التُّربة، ومن أبرز هذه العوامل: الرّطوبة في الأرض، وتركيز العناصر في التُّربة، والمُركّبات التي تحتويها العناصر، والنّباتات الخضراء السّائدة وعُمرها.
هواء التُّربة (بالإنجليزيّة: Soil Air) هو الهواء الذي يوجد في فراغات التُّربة، وتُمثِّل هذه الفراغات حوالي 35% من حجم التُّربة الحقيقيّ، وهذه الفراغات لها نوعان: فراغات شعريّة تُحدّد كميّة المياه التي يمكن أن تُخزَّن في التُّربة من الريّ أو بعد المطر، وفراغات غير شعريّة تُحدِّد كميّة الهواء الذي يمكن أن يوجد داخل التُّربة، وفي حال زيادة تشبُّع المياه في التُّربة تمتلئ الفراغات الشعريّة وغير الشعريّة بالماء، ويؤدّي ذلك إلى طرد الهواء منها، وتنتج عن ذلك ظروف لاهوائيّة تختزل العناصر المعدنيّة في التُّربة، وتزيد نشاط الكائنات اللاهوائيّة، ممّا يُحوِّل التُّربة إلى حامضيّة؛ نتيجة زيادة ثاني أكسيد الكربون.
الكائنات الدّقيقة (بالإنجليزيّة: Microorganisms) هي كائنات مثل: الفطريّات، والبكتيريا، والطّحالب، وحيوانات أوليّة تعيش في التُّربة، مُتكافِلة، أو متطفِّلة، أو مُترمِّمة، تؤدّي دوراً مُهمّاً في التُّربة؛ فلا بدّ من وجود هذه الكائنات لتصبح التُّربة قابلةً لنموّ النّباتات؛ حيث تجمع حبيبات التُّربة، ثمّ تزيد تهويتها، وتُفكّك بقايا الحيوانات والنباتات وتُحلّلها بعمليّة التحلُّل، وتُحوّلها إلى موادّ بسيطة يمكن للنباتات الاستفادة منها، وهي تُساعد كذلك على تدوير العناصر الغذائيّة المُهمّة، مثل: الفسفور، والنيتروجين.
تُقسَم التُّربة إلى ثلاثة أنواع رئيسيّة، تختلف في خصائصها وتكوينها، وهي:
يمكن تصنيف التُّربة من حيث أماكن انتشارها إلى نوعين رئيسيّين، هما:
تنتمي نبتة الفراولة إلى جنس التوت الأرضي (الاسم العلمي: Fragaria) الذي يندرج تحت الفصيلة الوردية (الاسم العلمي: Rosaceae)، وتُعد المناطق المعتدلة وتحديداً تلك الواقعة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية الموطن الأصلي لنبتة الفراولة، حيث امتدت زراعتها إلى قارة أوروبا بحلول عام 1300م، وذلك عندما بدأ المزارعون الفرنسيون بزراعة ما يُعرف بالتوت البري (الاسم العلمي: Fragaria vesca) في مزارعهم، وقد انتشرت في ما بعد زراعة الفراولة في نواحي العالم أجمع، ولمعرفة كيفية زراعة نبتة الفراولة يجب معرفة أجزائها فهي تتكون من جذع قصير وسميك يُعرف باسم التاج، وله طرفان حيث يضم الطرف السُّفلي جذور النبات، أما الطرف العلوي فيحتوي على مناطق النمو التي تُزهر منها البراعم في بداية فصل الربيع.
يوجد العديد من الأصناف المختلفة لنبتة الفراولة، ويختلف تصنيف هذه الأنواع تِبعاً لمكان زراعتها، فبعض الأنواع قد تكون صالحة للزراعة ومُجدية في بعض المناطق، ولكنها قد لا تكون كذلك في مناطق أُخرى، ومن هذه الأصناف الآتي:
لا بد من اختيار وتحديد موقع زراعة الفراولة بعناية ودقة بالغين، فهناك العديد من الأمور التي لا بد من مراعاتها أو تجنبها عند البحث عن المكان المناسب لزراعة الفراولة، إذ يجب اختيار مكان مُعرض لأشعة الشمس المباشرة وقريب من مصدر للمياه، والابتعاد عن المناطق التي قد تبقى رطبة حتى فترات متأخرة من فصل الربيع، كما يُساعد اختيار أرض زراعية مائلة في التخفيف من خطر الإصابة بالصقيع، حيث يسمح هذا الميل للهواء البارد بالمرور دون الإضرار بالنبات، كما تحتاج زراعة الفراولة إلى تربة غنية بالمواد العضوية كالتربة الرملية الطميية العميقة، في حين يجب تجنُب زراعتها في الأراضي العشبية أو تلك التي تم حرثها مؤخراً، وذلك لحماية جذور الفراولة من الإصابة بالأمراض، بالإضافة إلى الأماكن التي زُرع فيها محاصيل مُعينة خلال أخر أربع سنوات، كالبطاطا والطماطم والفلفل والباذنجان، وذلك لأنها تترك في التربة فطريات قد تُصيب الفراولة بالأمراض بعد زراعتها.
يُفضل زراعة أشتال الفراولة في بداية فصل الربيع، ويُمكن حفظها في الثلاجة لفترة من الوقت قبل زراعتها، وذلك في حال كانت التربة غير مُلائمة للزراعة بسبب برد فصل الشتاء المُنقضي، وعندما تُصبح الأشتال جاهزة للزراعة يجب إزالة أي جذور متعفنة أو سوداء قبل البدء في عملية الزراعة، وبعد التأكد من خلو الأشتال من أي من هذه الجذور يتم غرس الجذر السليم للشتلة بشكل عمودي في التربة مع الحرص على إبقاء منطقة التاج فقط خارج التربة مع الانتباه إلى ريّها بكميات كافية من الماء خلال الأسابيع الأولى من زراعتها، وتجدر الإشارة إلى أنه يوجد العديد من الطرق التي يُمكن من خلالها زراعة الفراولة، إلا أن نظام الصفوف (بالإنجليزية: Matted row) يُعد أحد أسهل الطرق التي يُمكن اتباعها لزراعة الفراولة، حيث يتم زراعة أشتال الفراولة ضمن صفوف يبعد كل منها عن الآخر ما مقداره 122سم تقريباً، بينما يكون بُعد كل شتلة عن الأُخرى ضمن الصف نفسه ما بين 46 إلى 61سم تقريباً.
يوجد العديد من الأمور التي يجب اتباعها للعناية بنبات الفراولة بعد زراعته، ومنها:
يجب الانتباه إلى أنه يُمكن إنتاج شتلات جديدة من نبات الفراولة من خلال التكاثر اللاجنسي لنبات الفراولة، وذلك من خلال ما يُعرف بالسيقان الزاحفة (بالإنجليزية: Runners)، والتي تنمو من البراعم المتواجدة في أسفل الأوراق من منطقة التاج من النبات، حيث تمتد هذه السيقان الزاحفة من النبات الأم وتبدأ عُقدها بتشكيل جذور تتغلغل إلى داخل التربة مكونة نباتات جديدة.
ينبغي اتباع العديد من الأمور عند حصاد ثمار الفراولة بعد نضوجها، إذ يُفضل قطف المحصول في ساعات الصباح الباكر، وتجنُب قطف الثمار إذا كانت رطِبة، إذ يُساعد ذلك على تسريع تعفُن هذه الثمار، وبعد قطف الثمار وانتقائها بعناية ينبغي وضعها في الثلاجة مباشرة بدرجات حرارة تتراوح بين 1 و2 درجة مئوية تقريباً، مع الانتباه إلى عدم غسلها قبل ذلك، إذ يوُصى بغسل ثمار الفراولة فقط قبل تناولها، وتجدر الإشارة إلى أنه يُمكن لثمار الفراولة أن تبقى صالحة لفترة أسبوع من تاريخ قطافها.
تختلف الفترة التي يتمكن خلالها نبات الفراولة من إنتاج الثمار بشكل مُستمر، إذ تستطيع هذه النباتات إنتاج الثمار لثلاثة مواسم مُتتالية كحد أقصى، ولكن في حال رغبة المُزارع بالحصول على فراولة ذات جودة عالية ومثالية فإنه يُوصى بتجديد زراعة الفراولة التي تثمر في حزيران/ يونيو بعد كل موسم حصاد، كما أنه يمكن تعزيز نمو الفراولة مجدداً من خلال التخلُص من أي أعشاب أو حشائش ضارة قد تتواجد عند النبات، إلا أنه ينبغي مراعاة عدم تعريض منقطة تاج النبات لخطر الإصابة أثناء إزالتها، كما ينبغي إعادة ترتيب الصفوف التي تُزرع فيها الفراولة بحيث يكون عرض الصف الواحد 30.5 سم تقريباً، مع تقليل المسافة الفاصلة بين النبتة والأُخرى لتتراوح بين 10 إلى 15سم تقريباً، مع مراعاة تزويد النبات بالسماد والمياه بكميات كافية.
تتأثر زراعة الفراولة بعدّة عوامل مثل درجة الحرارة وزيادة نسبة هطول الأمطار، حيث قد تُعرِض درجات الحرارة المنخفضة الفراولة للصقيع، فتكون احتمالية تعرُض النبتة للصقيع في فصل الشتاء وأوائل فصل الربيع عالية لذا فإنه يُوصى بالمحافظة على إبقائها في درجات حرارة مناسبة، ويُعد ظهور اللون الأسود في مركز الزهرة بدلاً من لونها الطبيعي الأصفر هو علامة على إصابتها بالصقيع.
تتعرض نبتة الفراولة للإصابة بالعديد من الأمراض التي قد تُصيب الثمار والأزهار أو حتى الأوراق، حيث تتسبب الفطريات بإصابة الثمار والأزهار بالتعفن في مرحلة مُبكرة من عمر النبتة، أما أمراض الأوراق عادةً ما تؤثر على نمو النبات بشكل قليل.
يُعرف مرض العفن الرمادي (بالإنجليزية: Gray mold) علمياً باسم Botrytis cinerea، وهو مرض يُصيب نبتة الفراولة عندما تترافق فترة إنتاج الأزهار في النبات مع طقس بارد ورطب لفترات طويلة حيث ينشط مرض العفن الرمادي في هذا الطقس، وتظهر أعراضه في النبات بظهور بقع عفن رمادية اللون على الثمار المُصابة، ثم تتطور هذه الأعراض ليغلُب اللون البني على النبتة وذلك عند إصابتها بالتعفُن الكامل، ومن الجدير بالذكر أن مرض العفن الرمادي لا يؤثر على الثمار فقط حيث ينتقل المرض بين أجزاء النبتة المختلفة.
تتسبب فطريات تُعرف بـفطريات آفة الأوراق (الاسم العلمي: Phomopsis obscurans) بمرض لفحة الأوراق (بالإنجليزية: leaf blight) الذي يُصيب جميع الأجزاء الخضراء من نبات الفراولة، وذلك عند تعرُضها لفترات طويلة من البلل المُستمر، وتشمل أعراض هذا المرض ظهور بقع بلون أرجواني محمر على أوراق النبات، والتي تزداد وتتطور لتأخذ شكلاً يُشبه حرف الـ V على الورقة، ويُمكن أن يتحول لون الورقة إلى البني بشكل كامل في حال الوصول إلى مراحل متقدمة من المرض.
لا ينحصر مرض سفعة الأوراق (بالإنجليزية: Leaf scorch) فقط على الأوراق كما يُشير اسمه، فيُمكن أن يصيب سيقان النبتة وأجزاء أُخرى، حيث يُضعف النبات ويحدّ من قدرته على النمو، مما قد يؤدي إلى موته في حال تعرضه للجفاف أو لدرجات الحرارة المُرتفعة، ومن أعراض هذا المرض ظهور بقع بأشكال مختلفة ذات لون أرجواني داكن على الأجزاء العليا من أوراق الفراولة، ومع تقدُم المرض وتطوره تتلون الأنسجة المحيطة بهذه البقع باللون الأرجواني أو الأحمر، وقد يتطور الأمر لتظهر الأوراق كأنها محروقة في الحالات المُستعصية، ومن الجدير بالذكر أن عدوى المرض قد تنتقل من خلال الرياح أو رش الماء عليها، في حين يساعد الطقس الحار والجاف على تقليل انتشار المرض.
يُعتبر مرض تبقُع الأوراق (بالإنجليزية: Leaf spot) أحد الأمراض التي تفتك بنبات الفراولة، وتُسبب له تساقطاً في الأوراق، وبالإضافة إلى ألاوراق قد يصيب المرض بعض الأجزاء الأُخرى للنبات كالسيقان والسيقان الزاحفة وغيرها، وتُعتبر البيئة الرطبة ودرجات الحرارة الباردة المناخ المناسب لانتقال هذا المرض وانتشاره بين النباتات المختلفة، ومن أعراضه ظهور بقع صغيرة أرجوانية على أوراق النبات أو ساقه، والتي تتحول إلى اللون الأرجواني المحمر مع بقع بيضاء في مركز الورقة وذلك في المراحل المتطورة من الإصابة بهذا المرض، وفي النهاية يتحول لون الورقة إلى اللون البني ثم تموت، ومن الجدير بالذكر أن العديد من الأصناف الجديدة لنبات الفراولة تمتلك مقاومة لمرض تبقع الأوراق، فهذا المرض لم يعد شائعاً كما كان من قبل.
تبدأ أعراض مرض عفن الجذور الأسود (بالإنجليزية: Black Root Rot) بتحول أطراف أوراق الفراولة إلى اللون البني وتحوُل لون جذورها إلى اللون الأسود، حيث تظهر بقع سوداء غير منتظمة على الجذر السليم الأبيض، ليتحول لونه إلى الأسود، فضلاً عن اللون الأورجواني الذي قد يظهر على الأوراق والأحمر على أعناق النبتة، وغالباً ما تظهر هذه الأعراض في بداية فصل الربيع.
ينشط مرض العفن الجلدي (بالإنجليزية: Leather Rot) في البيئة الرطبة ويُلحق خسائر كبيرة في المحاصيل الزراعية، فهذا المرض الذي تتسبب به بكتيريا تُعرف بفطر العفن المدمر (الاسم العلمي: Phytophthora)، وقد يؤدي اختلاط الثمار المريضة وغير المُكتشفة من قبل المُزراع مع الثمار الأُخرى السليمة إلى خراب المحصول بالكامل، ويُعتبر مرض العفن الجلدي من الأمراض التي قد تُصيب الفراولة بأي فترة من فترات نموها، إذ تبدأ علامات الإصابة به بظهور اللون البني في حواف المناطق المصابة بالمرض، ثم تتحول الثمرة كاملة إلى اللون البني بالإضافة إلى ملمس جلدي وخشن، كما قد تتحول لون هذه الثمار إلى اللون الأرجواني الغامق، ويتغير طعم الثمرة الناضجة من الفراولة لتصبح سيئة المذاق، بالإضافة إلى الرائحة الكريهة، وفي بعض الظروف المناخية التي يتوفر بها كمية عالية من الرطوبة فإن الثمرة يُمكن أن تُصاب بالجفاف والذبلان.
يؤدي مرض تفحم الثمار (بالإنجليزية: Anthracnose fruit rot) إلى تدهور ثمار الفراولة وأزهارها التي تُعد أكثر عرضة للإصابة بهذا المرض من الأجزاء الأُخرى للنبات، وينشط هذا المرض في المناخ الرطب والدافئ، ومن أعراض هذا المرض تحول لون الثمار الأحمر والوردي إلى اللون البني الفاتح ثم الغامق، ويتفاقم الأمر لتصبح الثمرة جافة مع وجود بعض العفن على أجزاء منها، وقد تُصاب أزهار الفراولة بهذا المرض في أي مرحلة من مراحل نموها، حيث تجف وتتحول إلى اللون البني الذي قد يمتد إلى ساق النبتة، وتجدر الإشارة إلى أن المرض ينتقل شكل أبواغ يُمكن نقلها لمسافات قليلة في الحقل الواحد من خلال المطر أو الرياح، أو حتى عن طريق المُزارع ومعداته.
يُشار لمرض تبقع الأوراق الزاوي (بالإنجليزية: Angular leaf spot) بالاختصار (ALS)، والذي ينتج عن إصابة النبات ببكتيريا مستصفرة الفراولة (الاسم العلمي: Xanthomonas fragariae) التي تنشط في الظروف البيئية الرطبة ودرجات الحرارة المعتدلة، أو حتى في الليال الباردة، كما تنتقل بين الأشتال المختلفة من خلال مياه الأمطار، ومن أعراض هذا المرض ظهور بقع شفافة تحتوي على الماء في أسفل الورقة إذ يُمكن الكشف عنها من خلال النظر إليها باستخدام الضوء، ومع تطور المرض وانتشاره في النبتة يظهر تلف مُصاحب لبقع بنية محمرة على الجزء العلوي من الأوراق، وفي حال كانت الرطوبة عالية يتم إفراز قطرات لزجة والتي تجف مُشكِلة طبقات واضحة.
يُهاجم مرض البياض الدقيقي (بالإنجليزية: Powdery mildew) أوراق وثمار نبتة الفراولة، ويَنشط في الطقس الدافئ والرطب وفي وجود الإضاءة المنخفضة، لذا يُعدّ شائع في النباتات المزورعة في البيوت البلاستيكية، بينما تنتقل الجراثيم التي تُنتجها الفطريات المُسببة لهذا المرض عبر الرياح، ومن أعراضه ظهور بقع بيضاء اللون على السطح السفلي لأوراق الفراولة، إلا أن كمية هذه البقع تختلف تِبعاً لصنف الفراولة، إذ تظهُر بشكل كبير في بعض الأصناف في حين بالكاد يمكن رؤيتها في أصناف أُخرى، وتتطور هذه البقع لتصبح باللون الأحمر أو الأرجواني في بعض الأصناف، في حين تُشكل بعض الظروف الجوية كالندى والسقوط المُتكرر للمطر عوامل تساعد على إبطاء المرض والحد من تقدُمه.
يوجد العديد من الإجراءات التي يُمكن اتباعها للتقليل من الآثار الناجمة عن إصابة الفراولة بالأمراض المختلفة، ومنها: