''''''
يعتمد سلوك الطفل على العديد من العوامل البيئية والاجتماعية التي تُؤثر على طريقة تصرفه بصورة عامة، كما يعتمد على أسلوب التربية التي يتلقاها الطفل من والديه ومعلّميه، ولهذا يظهر التناقض الكبير في سلوك بعض الأطفال، إذ يتصرفون بشكلٍ عنيد في الكثير من المواقف، ويمتنعون عن طاعة الوالدين، مما يُولّد لدى الأم والأب شعورًا بالإحباط لمعاندة طفلهم، لاعتقادهم أنّ هذا السلوك قد يبقى معه دائمًا، ويظلّ عنيدًا في كلّ شيء، لكن في الحقيقة بالإمكان تغيير سلوكيات الطفل بكل سهولة، اعتمادًا على العديد من الأساليب التي قد يتبعها الأم والأب في معاملة طفلهم، وفي هذا المقال سيتم التركيز على عدّة خطوات توضح كيف تعلم طفلك أن يكون مطيعًا.
يوجد العديد من الأسباب التي تؤدي إلى معاندة الطفل لوالديه، وأهم هذه الأسباب عدم قدرة الأم والأب على إيجاد قناة حوار ملائمة مع الطفل، فلا يفهمونه ولا يفهمهم، بالإضافة إلى تمرّد الطفل في وجود الضيوف أو عند وجود أحد الأجداد لشعوره أنّه في حماية أحدهم، ومن أكثر الأسباب التي تزيد في عناد الطفل هو تعرّضه للعقاب البدني من الأم أو الأب، مما يولّد لديه رغبة في تحدّيهم، أو قد يتعرّض الطفل للحرمان والقسوة، فتكون النتيجة زيادة عناده، أو تعريض الطفل لضغوطات كثيرة تُخالف طبيعته، كمنعه من اللعب والحركة أو الخروج من البيت، مما يزيد من تمرّده وعناده، بالإضافة إلى لجوء الأم والأب إلى تخويف الطفل بالشرطة مثلًا أو بأشخاص معينين أو بالعفاريت، ولهذا يبحث كل أب وأم عن إجابة سؤال: كيف تعلم طفلك أن يكون مطيعًا.
قبل الإجابة عن سؤال: كيف تعلم طفلك أن يكون مطيعًا، لا بدّ من معرفة أهمية هذه النقطة، إذ يسعى كل أم وأب إلى تعليم طفلهم الطاعة، ويُقصد بطاعة الطفل لوالديه هو تنفيذ أوامرهم والالتزام بما يقولونه من نصائح وتعليمات، وعدم معاندتهم أبدًا، وفي الوقت نفسه عدم طمس شخصية الطفل، وتعليمه الموازنة ما بين طاعة والديه وما بين مناقشتهم فيما يُريد وما لا يُريد، وتبرز أهمية طاعة الطفل لوالديه في زيادة قرب الطفل لوالديه والمحافظة عليه من الوقوع في الأخطاء، وزيادة حصول الطفل على التقدير من والديه، وإشاعة جو من الحب بين الطفل ووالديه، بعيدًا عن التأنيب والتعنيف الذي يأتي عادة نتيجة مخالفة الطفل لأوامر والديه، كما تُساعد طاعة الطفل لوالديه في إنشاء قنوات حوار بين الأم والأب من جهة، وبين الطفل من جهة، مما يُساعدهم في معرفة شؤون الطفل وتربيته على الحوار واحترام الكبير منذ نعومة أظفاره، بعكس أسلوب التعنيف الذي يأتي بنتائج سلبية عادة، ويُسبب عناد الطفل لوالديه بشكلٍ كبير.
يتساءل الآباء والأمهات دومًا: كيف تعلم طفلك أن يكون مطيعًا، والإجابة على هذا السؤال تحتاج إلى وقفة وتطبيق، لأنّ الأسلوب المتبع في تربية الطفل له الأثر الأكبر في جعل الطفل مطيعًا أو مخالفًا لأوامر والديه، وفيما يأتي أهم الخطوات التي تُبين الإجابة على سؤال: كيف تعلم طفلك أن يكون مطيعًا، خصوصًا إذا كان الطفل في عمر أكبر من سبع سنوات، وهو العمر الذي يبدأ فيه الطفل بمعاندة والديه بشكلٍ كبير، وقد يفقدون السيطرة عليه:
يُمكن أن يُنفذ الآباء والأمهات عدذة خطوات لزيادة طاعة الطفل لهما والانصياع لأوامرهما دون حاجتمها إلى اللجوء إلى أي نوع من أنواع العقاب النفسي أو البدني الذي يجب أن يكون مرفوضًا تمامًا، حفاظًا على شخصية الطفل، ومنعًا لزيادة تمرّده على والديه، وأهم هذه النصائح ما يأتي: