''''''
مقاصد سورة هود
إن المتتبع لآيات هذه السورة الكريمة والناظر في آياتها يجد أنها تحمل العديد من المقاصد، منها:
محور سورة هود
عرضت سورة هود عددا من القصص القرآني تسلية وتسرية عن قلب الرسول صلى الله عليه وسلم، واشتملت مواضيع عدة، وهي:
موضوع سورة هود يشترك مع غيره من موضوعات السور المكيّة من حيث المضمون، فقد اشتملت على أمور العقيدة، والايمان الوحي، وتوحيد الله عزوجل وإفراده بالعبادة، وتطرقت إلى البعث، والثواب والعقاب، كما ذكرت إعجاز القرآن وإحكام آياته، ومحاججة المشركين في ذلك وتحديهم بلغتهم، وذكر قصص بعض الأنبياء مع أقوامهم لتسلية الرسول وتثبيت قلبه، واختتمت الآية كما باقي السور المكية بوصف الإسلام والقرآن والنبي محمّد، والدعوة إلى الإيمان بما جاء به.
The post مقاصد سورة هود في القرآن الكريم first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>تعتبر الأسرة نواة المجتمع، وفي نجاحها نجاحٌ المجتمع، وقد أوجب الإسلام لأفراد الأسرة العديد من الحقوق التي يجب الالتزام بها، ومن هذه الحقوق حقوق الطفل، والتي لا يتطرق إليها العديد من الأشخاص، ولذلك سنتناول في هذا المقال حقوق الطفل في الإسلام للتعرف عليها.
يعد القرآن الكريم الكتاب الخالد للأمة الإسلامية، وهو كلام الله عز وجل المنزل على سيدنا محمد -صلى الله عليه وسلم- خلال مدة ثلاثة وعشرين عام، والمنقول عنه بالتواتر، ومحفوظ في الصدور والسطور ومن كل تحريف أو مس، كما يعد القرآن الكريم آخر الكتب السماوية بعد صحف إبراهيم، والزبور، والتوراة، والإنجيل.
اختلف العلماء في تعريف لفظ القرآن لغة، فمنهم من قال أنه اسم علم غير مشتق، ومنهم من قا أنه مشتق من فعلٍ مهموز، اقرأ، ويعني: تعلّم، وتدبّر، وتفهّم، وتحمّل، وتعبّد، وقيل هو مصدر من الفعل قرأ، بمعنى الجمع، يُقال: قرأ قُرآناً، قال الله عزَّ وجلّ: (إنَّ علينا جَمعهُ وقُرآنه فإذا قرأناه فاتبع قرآنه). وقيل هو مشتق من القرء، أي الضم والجمع، وقيل إن لفظ القرآن مشتق من فعل غير مهموز وهو قرن، أي قرن الشيء بالشيء، وقيل من القِران، وهو الكرم والضيافة، ويعرّف القرآن الكريم اصطلاحاً بأنه كلام الله -تعالى- الذي أنزله علي نبيّه المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة الوحي جبريل عليه السلام، المتعبّد بتلاوته، والمعجز لفظاً ومعنى، المنقول بالتواتر، والمكتوب بالمصاحف، المبتدئ بسورة الفاتحة، والمختتم بسورة الناس.
وقد نزل القرآن الكريم على ثلاث مراحل، حيث إن المرحلة الأولى هي ثبوته في اللوح المحفوظ، ثم نزل جملة واحدة إلى السماء في ليلة القدر، وبعد ذلك نزل على سيّدنا محمد صلى الله عليه وسلم مفرّقاً ومنجماً في ثلاثٍ وعشرين سنة، وقد أيّد الله -عز وجل- به رسولنا الكريم، فجعله معجزة له دالّة على صدق نبوّته، ونُقل بالتواتر عن جبريل عليه السلام عن الصحابة رضوان الله عليهم، إلى أن أمر أبو بكر الصديق رضي الله عنه بجمعه بعد حروب الردّة، وبعد ذلك جمع عثمان بن عفان -رضي الله عنه- الناس على مصحفٍ واحدٍ بلهجةٍ ولغةٍ واحدة، ويتكوّن القرآن الكريم من ثلاثين جزءاً، كلّ جزء يتكوّن من حزبين، فيكون عدد الأحزاب ستّين حزباً، كما أنَّ عدد سور القرآن الكريم مئة وأربع عشرة سورةً، وعدد آيات القرآن الكريم 6236 آيةً.
إن للقرآن الكريم أسماءٌ عديدة جاءت بعض آيات القرآن الكريم على ذكرها، منها:
لم ينزل القرآن الكريم على النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- جُملةً واحدةً كما نزلت الكتب السماويّة السّابقة، وإنّما كان نزوله على دفعات على مدى ثلاث وعشرين سنة بحسب ما تقتضيه الحاجة منذ بعثة النّبي عليه الصّلاة والسّلام، وقد كان نزول القرآن في شهر رمضان المبارك، قال الله عزَّ وجلّ: (شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ)، تحديداً في ليلة القدر، قال الله عزَّ وجلّ: (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ)، وقد كان نزول القرآن الكريم مُفرَّقاً على قلب النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- لحِكَمٍ أرادها الله، منها تثبيت قلب النبيّ عليه الصّلاة والسّلام، وإبطال ودحض اعتراضات الكُفّار بالبراهين والأدلّة القاطعة، والتدرّج في تشريع الأحكام مُراعاةً للمُكلّفين، وتأكيد صدق النّبي -عليه الصّلاة والسّلام- بأنّ ما جاء به هو من عند الله.
إن للقرآن الكريم مكانةً وأهميَّةً عظيمةً اختصَّه الله -عزَّ وجلّ- وميَّزه بها عن غيره، ومن تلك الخصائص والميّزات:
إنَّ هجر القرآن لا يشمل فقط عدم تلاوته؛ بل إنَّه أوسع من ذلك، فهجر القرآن له خمسة أنواع:
يمتاز النص القرآني بأنه لا يتكون من مقدمة، ولا صلب الموضوع، ولا خاتمة، فهو ليس نصاً شعرياً، أو نثري، فهو نص خطي أقرب إلى شبكة متفرعة من المواضيع، ويتكون القرآن الكريم من ثلاثين جزءاً مصنفاً إلى سور مدنية وسور مكية، ويحتوي على مئة وأربع عشرة سورة.
تتنوع العلوم القرآنية وتختلف من علم إلى آخر، وهي:
الجنابة هي اسم لحال من ينزل منه المني أو هي حال لمن يكون منه جماع مع زوجته، وهي مشتقّة من الفعل جَنُبَ يجنُبُ جنابة فهو جُنُبٌ وجَنِيبٌ، وقيل هي في اللغة ضد القرب والقرابة، فيقولون جَنَب الشيء وتجنّبه إذا بَعُدَ عنه، فهي في الأصل تعني البعد، وقال بعض علماء اللغة إنّ المرء قيل عنه جُنُب لأنّه منهيٌّ عن الاقتراب من أماكن الصلاة إذا لم يتطهّر، فهو بذلك تجنّبها وأجنَبَ عنها؛ بمعنى تنحّى، وقيل ربّما سُمّي جنُبًا لأنّه يتجنّب الناس حتى يغتسل، وأمّا اصطلاحًا فللجنابة تعريفات كثيرة عند علماء الفقه الإسلامي منها ما قاله الإمام النووي إذ قال: “تُطْلَقُ الْجَنَابَةُ فِي الشَّرْعِ عَلَى مَنْ أَنْزَل الْمَنِيَّ، وَعَلَى مَنْ جَامَعَ، وَسُمِّيَ جُنُبًا؛ لأَِنَّهُ يَجْتَنِبُ الصَّلاَةَ وَالْمَسْجِدَ وَالْقِرَاءَةَ وَيَتَبَاعَدُ عَنْهَا”، والمرء مُعرّض للجنابة في رمضان أو في غيره، وثمة سؤال يدور كثيرًا سيجيب عنه هذا المقال وهو هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان.
يدور سؤال عند الصائمين مداره حول هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان، وهذا السؤال قد أجاب عنه الفقهاء قديمًا، ومسألة الصيام على جنابة لها عند الفقهاء أربعة أوجه، الأوّل هو مذهب الأئمة الأربعة ويقضي بجواز صيام الجنب مطلقًا، والثاني هو أنّه لا يصحّ مطلقًا وهو مذهب أبي هريرة وسالم بن عبد الله والحسن البصري، ونقل ذلك عنهم الإمام النووي، والمذهب الثالث هو أنّه إن أخّر الاغتسال لغير عذر فصيامه باطل وهو قول عروة بن الزبير، والرابع أنّ صيام الجُنُب يصحّ في النفل دون الفرض وهو قول إبراهيم النخعي، وأمّا أدلّة الجمهور على صحة صيام الجنب فهي ثلاثة، الأوّل هو الآية الكريمة في سورة البقرة التي يقول فيها الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَائِكُمْ ۚ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ۗ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَخْتَانُونَ أَنفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا عَنكُمْ ۖ فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ ۚ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ۖ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}؛ ووجه الاستدلال أنّ الآية الكريمة قد أباحت حدوث الوقاع؛ أي: الجماع، إلى طلوع الفجر، ومن كان يجامع إلى طلوع الفجر فمن البدهيّ أن يكون جُنُبًا عند الفجر، وهذه إشارة لطيفة من القرآن الكريم، وأمّا الدليل الثاني فهو من السنة المطهّرة وهو حديث ترويه أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أخرجه البخاري -رضي الله عنه- في صحيحه تقول فيه: “كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ جُنُبًا في رَمَضَانَ مِن غيرِ حُلْمٍ، فَيَغْتَسِلُ ويَصُومُ”، وفي رواية أخرى للحديث في البخاري كذلك: “كانَ يُدْرِكُهُ الفَجْرُ وهو جُنُبٌ مِن أهْلِهِ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، ويَصُومُ”، ووجه الاستدلال في الحديث فائدتان: الأولى أنّه كان يُجامع في رمضان ويؤخّر الاغتسال إلى ما بعد الفجر وفي ذلك بيانٌ لجواز ذلك، والثانية أنّ ذلك كان بسبب الجماع لا الاحتلام.
وأمّا الدليل الثالث للجمهور فهو حديث يرويه أبو بكر بن الحارث أحد فقهاء المدينة السبعة المشهورين “أنَّ مَرْوَانَ أَرْسَلَهُ إلى أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ جُنُبًا، أَيَصُومُ؟ فَقالَتْ: كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُصْبِحُ جُنُبًا مِن جِمَاعٍ، لا مِن حُلُمٍ، ثُمَّ لا يُفْطِرُ وَلَا يَقْضِي”، ويُستفاد من هذا الحديث كما الذي قبله؛ أي: الحديث الذي روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وأمّا من قالوا لا يصح صوم الجنب فدليلهم هو حديث يرويه أبو هريرة -رضي الله عنه- يقول فيه إنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “إذا نوديَ للصَّلاةِ ، صلاةِ الصبحِ ، وأحدُكُم جُنبٌ ، فلا يَصُم يومئذٍ”، وقد وقف العلماء من هذا الحديث والحديثين السابقين مواقف عدة منها ما رجّح حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما، ومنهم من جمع بين الأحاديث من وجه، ومنهم من قال بالنسخ، وسيقف المقال فيما يأتي مع ذكر وجوه الترجيح، وسيذكر بعدها ما ذهبت إليه الأمّة في نهاية الخلاف، وسيضرب صفحًا عمّا سوى ذلك؛ إذ تُنظرُ في مظانّها، وتفصيل ذلك فيما يأتي:
قول الترجيح: لقد ذهب أكثر العلماء إلى ترجيح حديثي زوجتي النبي -عليه الصلاة والسلام- عائشة وأمّ سلمة -رضي الله عنهما- على حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- لأسباب كثيرة يذكرها المقال فيما يأتي، وإنّ تلك الأسباب قد لخّصها العلماء بخمسة أسباب هي:
وبعد الوقوف على شيء من خلاف العلماء حول مسألة هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان فإنّه في ختام هذه الفقرة ينبغي ذكر ما ذهبت إليه الأمّة بعد هذا الخلاف، فقد انعقد اجماع الأمّة -كما ذكر غير واحد من العلماء كالإمام النووي- على أنّ الجنابة لا تؤثّر على الصيام سواء في الفرض أم في النافلة، وقد قال في ذلك الإمام ابن حجر العسقلاني: “وقد بقي على مقالة أبي هريرة بعض التابعين كما نقله الترمذي، ثم ارتفع ذلك الخلاف، واستقر الإجماع على خلافه كما جزم به النووي، وأما ابن دقيق العيد، فقال: صار ذلك إجماعًا، أو كالإجماع”، وأمّا تأخير الاغتسال إلى ما بعد الفجر فجائز كما تقدّم، ولكن الأفضل أن يغتسل من الجنابة وقت الصلاة ليصلّي الفجر في وقتها، والله أعلم.
بعد الإجابة عن سؤال هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان فإنّ هذه الفقرة تقف مع بعض المسائل في الجنابة، وهي سبع مسائل يقف عليها المقال فيما يأتي، ويدلّل على كل مسألة بما يناسبها من أدلّة؛ وهي:
بعد الإجابة عن سؤال هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان يقف المقال مع بعض المسائل المختارة في الجنابة والمسألة الأولى هي حكم الصلاة للجنب، وقد أجمعت الأمّة على أنّ الذي صدر عنه حدث أصغر أو أكبر فإنّ صلاته لا تصح؛ قال الإمام النووي: “أجمع المسلمون على تحريم الصلاة على المحدث، وأجمعوا على أنّها لا تصح منه، سواء كان عالمًا بحدثه أو جاهلًا أو ناسيًا؛ لكنّه إن صلّى جاهلًا أو ناسيًا فلا إثم عليه، وإن كان عالِمًا بالحدث وتحريم الصلاة مع الحدث فقد ارتكب معصية عظيمة”، والأدلّة على ذلك كثيرة منها الحديث الذي يرويه عبد الله بن الخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما- حيث: “دَخَلَ عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ علَى ابْنِ عامِرٍ يَعُودُهُ وهو مَرِيضٌ فقالَ: ألا تَدْعُو اللَّهَ لي يا ابْنَ عُمَرَ؟ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: لا تُقْبَلُ صَلاةٌ بغيرِ طُهُورٍ ولا صَدَقَةٌ مِن غُلُولٍ. وَكُنْتَ علَى البَصْرَةِ”، فالصلاة بلا طهارة لا تصح، وكذلك الحديث الذي يرويه أبو هريرة -رضي الله عنه- الذي يقول فيه: “أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إلَيْنَا رَسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلَمَّا قَامَ في مُصَلَّاهُ، ذَكَرَ أنَّه جُنُبٌ، فَقالَ لَنَا: مَكَانَكُمْ، ثُمَّ رَجَعَ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ خَرَجَ إلَيْنَا ورَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَكَبَّرَ فَصَلَّيْنَا معهُ”، فإذًا الإجماع منعقد على أنّ الصلاة في حال الجنابة ممنوعة ولا تجوز ولا تصح، ولكن في حال تعذّر العثور على الماء فيكفي التيمم إلى أن يوجد الماء، فقد صحّ في الحديث الذي ورد عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه رأى “رجلًا معتزلًا لم يصلِّ مع القومِ، فقالَ: يا فلانُ ما منعَكَ أن تصلِّيَ مع القومِ، فقالَ: يا رسولَ الله، أصابَتني جَنابةٌ ولا ماءٌ، قالَ: عليكَ بالصَّعيدِ فإنَّهُ يَكْفيكَ”، ولمّا حضر الماء أعطى النبي -صلّى الله عليه وسلّم- ذلك الرجل إناء وأمره أن يغتسل به، والله أعلم.
بعد الوقوف على مسألة حكم الصلاة للجنب والإجابة عن سؤال هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان فإنّ المقال يقف مع بيان حكم مس المصحف للجنب، والذي عليه الجمهور هو أنّه يحرم على الجنب مس المصحف، وكذلك مس جلده المتصل به، وكذلك يحرم عليه مس الورق المكتوب فيها شيء من القرآن الكريم لعموم قوله تعالى في سورة الواقعة: {لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ}، فالنهي عن المس قد جاء لغير المطهرين، وهذا مذهب الأئمة الأربعة واختاره ابن تيمية، وخالفهم إمام الأندلس ابن حزم إذ رأى أنّه يمكن للجنب أن يمسّ المصحف، والله أعلم.
لقد ذهب الجمهور من علماء المذاهب الأربعة أنّ الجنب يحرم عليه قراءة القرآن، لما روي عن رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه كان لا يحجزه عن القرآن شيء إلّا الجنابة، وكذلك ما رواه ابن كثير من حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- أنّ رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- قال: “لا تقرأُ الحائضُ ولا الجنُبُ شيئًا من القرآنِ”، وذهب ابن عباس وسعيد بن المسيب إلى جواز قراءة القرآن للجنب، وعند الجميع يجوز تلاوة ما لم يقصد به القرآن كالأذكار والأدعية، والله أعلم.
بعد الإجابة باستفاضة عن سؤال هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان فإنّ المقال يقف مع مسألة أخرى من مسائل متعلقة بالجنابة وهي حكم مكوث الجنب في المسجد، والذي عليه الجمهور أنّه لا يجوز للجنب المكوث في المسجد أو دخوله، وأجاز الشافعية والحنابلة وبعض علماء المالكيّة عبور المسجد للاستثناء الواقع في قوله -تعالى- في سورة النساء: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا}، ولكن المعتمد في المذهب المالكي وعند الأحناف كذلك أنّهم منعوا عبور الجُنُب المسجد إلّا في حال التيمم، والله أعلم.
المسألة الخامسة من المسائل التي اختارها هذا المقال في الجنابة هي مسألة نوم الجنب من دون وضوء، ولقد ذهب العلماء إلى جواز نوم الجنب بلا اغتسال، ولكنّهم اختلفوا في الجنب ينام بلا وضوء، فذهب الأحناف إلى القول بأنّ الوضوء قبل النوم أفضل، وذهب المالكيّة إلى أنّ الوضوء قبل النوم مندوب، وذهب الشافعية والمتأخرين من الحنابلة واختاره ابن تيمية إلى أنّه يُكره النوم على جنابة من دون وضوء، وقيل بل يجب عليه الوضوء قبل النوم وهو اختيار بعض المالكيّة واختيار ابن حزم كذلك، ولكلّ فريق منهم أدلته التي يستند عليها.
يصل مقال هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان إلى محطته قبل الأخيرة وهي الحديث عن حكم طواف الجنب، وهذه المسألة من المسائل الخلافية التي لم يكن للعلماء فيها قول مشترك، والذي عليه الجمهور أنّه يحرُمُ على الجنب الطواف بالبيت الحرام لأنّ ذلك في حكم الصلاة لقوله صلى الله عليه وسلّم: “الطَّوافُ بالبيتِ صلاةٌ إلَّا أنَّ اللَّهَ قد أحلَّ لكم فيهِ الكلامَ فمن تكلَّمَ فلا يتَكَلَّمْ إلَّا بخيرٍ”، وأمّا الأحناف فعندهم يجوز للجنب الطواف بالبيت إلّا أنّه تجب عليه ساعتها بدنة؛ لأنّ الطهارة عندهم ليست شرطًا وإنّما واجبة، وقد روي عن ابن عبّاس أنّه قال إنّ البدنة تجب في موضعين وذكر أحدهما الذي يطوف جنبًا.
أخيرًا يصل مقال هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان إلى الختام ويقف مع آخر مسألة من مسائل الجنابة وهي حكم الأذان والإقامة للجنب، وقد ذهب جمهور الفقهاء إلى جواز أذان الجُنُب مع الكراهة، ولكن يُستحبُّ للمؤذّن أن يكون طاهرًا لما في ذلك من تعظيم لهذه الشعيرة، وكذلك فالأذانُ ذِكرٌ مُعظَّمٌ الأفضل فيه الطهارة، والله أعلم.
The post هل يجوز الصيام على جنابة في غير شهر رمضان first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>يراد بأسماء الله الحسنى: الأسماء التي تَسمَّى بها الله تعالى واستأثرها لنفسه سبحانه وتعالى، أما سبب تسميتها فهو لما لها من حسنٍ في القلوب والأسماع، ولدلالتها على توحيد الله تعالى وجوده وكرمه، وأفضاله ورحمته، ودلالتها على أشرف مدلول وأحسن مسمى، وقد وردت تسمية الأسماء الحسنى في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}، وفي قوله أيضًا: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}، فكل اسمٍ من أسماء الله تعالى الحسنى يدل على صفة كمال من صفات الله تعالى العظيمة، أما بالنسبة لحصرها في عدد معين، ففي الحديث الذي يرويه أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ”، أما في هذا المقال فسيتم الحديث عن اسم من أسماء الله الحسنى، وهو المتكبر، فما معنى اسم الله المتكبر، وما هي ألفاظ هذا الاسم في القرآن والسنة النبوية.
المتكبر في اللغة مأخوذٌ من الكِبر أو الكِبَر وهو نقيض الصغر، يُقال: كَبُرَ: أي عظُمَ، والكبير في صفة الله تعالى: الجليل والعظيم، والمتكبر: الذي تكبّر عن ظلم عباده، والكبرياء: الملك والعظمة. أما معنى اسم الله المتكبر فيراد به العديد من المعاني وهي كما يأتي:
بعد التعرف على معنى اسم الله المتكبر لا بد من التعرف على ألفاظ اسم الله المتكبر في القرآن والسنة، فقد ورد اسم الله المتكبر صراحةً في القرآن الكريم في موضع واحد وهو قول الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}،وقد ورد أيضًا في القرآن الكريم والسنة النبوية نصوص تناولت معنى اسم الله المتكبر ومنها قول الله تعالى: {وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}،ومن السنة النبوية قول النبي صلى الله عليه وسلم: “الْعِزُّ إزارُهُ، والْكِبْرِياءُ رِداؤُهُ، فمَن يُنازِعُنِي عَذَّبْتُهُ”، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا: “جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ، آنِيَتُهُما وما فِيهِما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ، آنِيَتُهُما وما فِيهِما، وما بيْنَ القَوْمِ وبيْنَ أنْ يَنْظُرُوا إلى رَبِّهِمْ إلَّا رِداءُ الكِبْرِ، علَى وجْهِهِ في جَنَّةِ عَدْنٍ”.
The post معنى اسم الله المتكبر first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>إنّ عقود التفويضات مصطلح مركّبٌ من كلمتين، العقود وهي جمع العقد، والتفويضات وهي جمع التفويض، والعقد في اللغة العربية مصدر الفعل عَقَدَ، فيُقال عقدَ الشيء يعقده عقْدًا إذا شدّه، والكلمة أساسًا ترتبط بالمحسوسات كالحبل، ثمّ أُطلقَت على الأمور المعنوية كعقود البيع والمواثيق ونحوها، وأمّا اصطلاحًا فله تعريفان: خاصّ وعامّ، فأمّا الخاص فيعني “ارتباطُ إيجابٍ بقَبول على وجه مشروع يثبت أثره في محله”، وأمّا المعنى العام فهو ما يُلزِم المرء به نفسه من أمر، وهنا لا يُشترط وجود طرفين، وأمّا التفويضات فهي جمع تفويض، والتفويض يعني تصيير الأمر إلى شخص آخر، فمثلًا قولهم في الدعاء: فوّضتُ أمري لله تعالى؛ أي: رددتُ الأمر لله، وصيّرتُه إليه، وعقود التفويضات تعني تفويض أحدٍ ما وإطلاق يده للتصرّف في عملٍ ما كان ممنوعًا عليه قبل ذلك، ومن تلك العقود الوكالة والطلاق والإذن للصبي بالتجارة والإيصاء وغير ذلك، وسيقف المقال فيما يأتي مع عقد الوكالة في الإسلام وشروطها كونها نوع من أنواع عقود التفويضات.
من بين عقود التفويضات التي شرعها الإسلام هنالك عقد الوكالة، وهي -كغيرها من عقود التفويضات- لها شروط وأركان وأحكام خاصّة تقوم عليها، ولعلّ هذا المقال فيما يأتي سيقف -بما يسمح به المقام- مع الوكالة في الإسلام من حيث تعريفها في اللغة وفي الاصطلاح عند المذاهب الأربعة، وكذلك سيتعرّف لمشروعيّة الوكالة والحكمة منها، وكذلك يقف مع حكم الوكالة وأركانها وأحكامها وما يصح التوكيل فيه وما لا يصح، وطرق انتهاء عقد الوكالة.
الوكالة في اللغة تُلفظ بكسر الواو أو فتحه؛ فيُقال: وِكالة أو وَكالة، ومدارُ المعنى من ناحية اللغة على الحفظ والتفويض، فمن ذلك اسم الله -تعالى- الوكيل، الذي يعني الحفيظ، ومنه أنّ قولهم: توكّلنا على الله يعني أنّهم قد فوّضوا الأمر إليه، وعليه فالتوكيل يعني تفويض الآخر بالتّصرّف، وقد سُمّي الوكيلُ وكيلًا لأنّه قد فُوِّضَ الأمر إليه لتأدية عمل ما أو أعمال، فالأمرُ إذًا موكولٌ إليه، هذا ما يخصّ الوكالة والوكيل من ناحية اللغة، وأمّا من ناحية الاصطلاح فللوكالة تعريف عند كلّ مذهب من مذاهب الإسلام الأربعة؛ إذ لكلّ مذهب منهم ضوابط لها، وعليه فتعريفها يشكّل جزءًا كبيرًا من ضابط التعامل بها، فتعريف الوكالة في المذهب الحنفي هو: “إِقَامَةُ الْغَيْرِ مَقَامَ نَفْسِهِ -تَرَفُّهًا أَوْ عَجْزًا- فِي تَصَرُّفٍ جَائِزٍ مَعْلُومٍ”، وأمّا في المذهب المالكيّ فهي: “نِيَابَةُ ذِي حَقٍّ -غَيْرِ ذِي إِمْرَةٍ وَلاَ عِبَادَةٍ- لِغَيْرِهِ فِيهِ، غَيْرَ مَشْرُوطٍ بِمَوْتِهِ”، وعرّفها الشافعيّة بأنّها: “تَفْوِيضُ شَخْصٍ مَا لَهُ فِعْلُهُ مِمَّا يَقْبَل النِّيَابَةَ إِلَى غَيْرِهِ لِيَفْعَلَهُ فِي حَيَاتِهِ”، وأخيرًا في المذهب الحنبليّ قد عرّف فقهاء هذا المذهب الوكالة بأنّها: “اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ مِثْلَهُ فِيمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ مِنْ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى وَحُقُوقِ الآْدَمِيِّينَ”، وبذلك يكون تعريف الوكالة قد صار واضحًا عند المذاهب الإسلاميّة، وستقف الفقرة القادمة مع حديث عن مشروعيّة الوكالة في الشريعة الإسلاميّة.
لقد اتفق الفقهاء على مشروعيّة الوكالة، ولهم أدلّتهم في ذلك من الكتاب والسنة والإجماع والعقل، فأمّا دليلهم من الكتاب فمن ذلك ما ورد في سورة الكهف في قوله تعالى: {فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا}، وذلك دليل على جواز التوكيل قد قصّه الله -تعالى- في هذه السورة بلا نكير، ومن الأدلّة من الكتاب كذلك ما ورد في سورة النساء في قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهٌ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا}، وفي هذه الآية دليلٌ على مشروعيّة الوكالة عند من قال إنّ الحَكَمَ هو وكيلٌ عن الزوجين، وأمّا من السنّة فمن ذلك ما ورد في صحيح البخاري من حديث عروة بن أبي الجعد -رضي الله عنه- أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أعْطَاهُ دِينَارًا يَشْتَرِي له به شَاةً، فَاشْتَرَى له به شَاتَيْنِ، فَبَاعَ إحْدَاهُما بدِينَارٍ، وجَاءَهُ بدِينَارٍ وشَاةٍ، فَدَعَا له بالبَرَكَةِ في بَيْعِهِ، وفي الحديث دليل على مشروعية الوكالة في البيع والشراء، ومن الأدلّة من السنة كذلك الحديث الذي يرويه جابر بن عبد الله -رضي الله عنه- الذي يقول فيه: أردتُ الخروج إلى خيبر، فأتيت رسول اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فسلمت عليه، وقلت له: إنّي أردتُ الخروج إلى خيبر، فقال: “إذا أتيتَ وكيلي فخذ منهُ خمسةَ عشرَ وسْقًا، فإن ابتغى منك آيةً فضع يدك على ترقوته”، وفي الحديث دليل على مشروعية الوكالة، وكذلك فيه دليلٌ على أنّ الإمام له أن يقيم عاملًا على الصدقات يأخذها ويدفعها إلى مستحقيها، وأمّا الإجماع فقد أجمع المسلمون منذ عهد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- وإلى يوم الناس هذا، وليس في ذلك خلاف معلوم بين المسلمين، وأمّا من المعقول فلأنّ الإنسان قد لا يستطيع فعل ما يريد بنفسه، فحاجته ستستدعي أن يوكّل من يقوم بأموره، وستقف الفقرة القادمة مع الحكمة من الوكالة.
إنّ الحكمة من الوكالة كثيرة كما ذكر كثير من علماء الإسلام، فمنها أنّ فيها رعاية لمصالح المسلمين، ودفع للحرج عنهم وسدّ لذرائعهم؛ إذ يمكن لشخص ما أن تتوفّر لديه الخبرة والكفاءة في أمر ما لا تتوفّر في غيره، وكذلك بعض الناس لا يمكنهم أن يباشروا أمورهم بأنفسهم لعجز أو مرض أو نحوه، وقد يكون الإنسان الذي له حقّ ما لا يستطيع الدفاع عنه لضَعفٍ في بيانه، ولأجل ذلك كلّه وأكثر قد شرع الله -سبحانه- الوكالة.
بعد الوقوف على تعريف الوكالة ومشروعيّتها والحكمة منها تقف الفقرة هذه مع حكم الوكالة في الشريعة الإسلاميّة، والوكالة في الإسلام جائزة بأجر أو بغير أجر، ويُستحبّ أن تكون بلا أجر، واستدلّ القائلون بهذا القول على بعض الأدلّة، ومن تلك الأدلّة:
إنّ للوكالة أركان عند الفقهاء، منها أركان قد ذهب إليها جمهور الفقهاء وهي ثلاثة: الصيغة والعاقدان ومحل العقد، وأمّا الحنفيّة فقد ذهبوا إلى أنّ ركن الوكالة هو الإيجاب والقَبول، وهذا الركن يستلزم بالضرورة وجود الركنين السابقَين، وأركان الوكالة التي قال بها الفقهاء هي بشيء من التفصيل فيما يأتي:إسلاميّة]].
بعد الوقوف على تعريف الوكالة وحكمها والحكمة منها، وبعد الوقوف بشيء من التفصيل مع أركان الوكالة فإنّ المقال يقف مع أحكام الوكالة بشيء من الإيجاز، وأحكام الوكالة تقسم ثلاثة أقسام، منها قسم يتعلّق بالوكيل، وقسم يتعلّق بالموكّل، وقسم يتعلّق بغيرهما، وذلك فيما يأتي:
مع أنّ الفقهاء قالوا إنّ كلّ عقدٍ جاز الإنسان أن يعقده بنفسه فإنّه يجوز أن يوكّل به غيره، إلّا أنّه ثمّة أقسام للوكالات، ففيها ما لا يصح التوكيل فيها باتفاق الفقهاء، وهنالك أمورٌ يصحّ التوكيل فيها كذلك باتفاق الفقهاء، وكلّ ذلك مبنيّ في الأصل على ضوابط عامّة تضبط عمل الوكالة، وتفصيل ذلك موجزًا فيما يأتي:
ختامًا بعد المرور على معظم حالات وتفاصيل الوكالة فإنّ المقال يقف نهاية مع ذكر بعض الطرق التي ينتهي فيها عقد الوكالة؛ وعقد الوكالة ينتهي بحالات كثيرة ستقف هذه الفقرة مع بعض منها تعدادًا على سبيل الإيجاز؛ إذ يمكن مراجعة تلك المعلومات في المصادر الخاصّة بها، ومن تلك الطرق التي ينتهي بها عقد الوكالة:
هو شيخ المؤرّخين وإمام المُحدِّثين الإمام الذهبي، واسمه محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز بن عبد الله الذهبي، ينتمي لأسرة تركمانيّة تنتهي بالولاء إلى قبيلة تميم سكنت مدينة ميافارقين من أعمال ديار بكر، ولد في دمشق سنة 673هـ، عمل والده أحمد بن عثمان في صناعة الذهب، فعُرِفَ بهذه المهنة، وصار الإمام الذهبي يُعرف باسم ابن الذهبي، وقد عمل الإمام بمهنة والده فصار يُعرف بلقب الذهبي عند بعض معاصريه مثل الصلاح الصفدي وابن كثير الدمشقي والتاج السبكي وغيرهم، بدأ طلبه للعلم صغيرًا، وتوجّه في طريقين رئيسَين للعلم: علم الحديث وعلم القراءات، وبدأ طلبه لعلم الحديث وهو في سن 17 أو 18 عامًا، وكذلك اهتمّ بالتّاريخ وعُني به، وعُرِفَ الإمام الذهبي بسعة الاطّلاع والأفق والعلم، وكذلك بالقدرة الفائقة على نقد الرجال، حتى صارت أقواله في الرجال والتاريخ مُعتبرة أيّما اعتبار عند من جاء بعده، وسيقف المقال فيما يأتي مع نُبَذٍ متفرّقة من سيرة الإمام الذهبي، ومع أهمّ مصنفاته كذلك.
بدأ الإمام الذهبي مسيرته في طلب العلم صغيرًا كما مرّ، وبدأ بطلب العلم ضمن ديار الشام؛ فسافر إلى حلب وحمص وحماه وبيت المقدس ونابلس والرملة وطرابلس وبَعلَبَكّ، ولكن أبرز رحلاته كانت في الديار المصريّة؛ إذ غالب الظنّ أنّه وصل إليها وعمره نحو من 22 عامًا سنة 695هـ، فرحل إلى الإسكندريّة والقاهرة ودمياط، وسَمِعَ من عدد من علماء الديار المصريّة مثل ابن دقيق العيد وشرف الدين الدمياطي، وقرأ على صدر الدين سحنون ختمة للقرآن بروايتَي ورش وحفص؛ وكان الإمام يجتهد كثيرًا في قراءة أكبر قدر ممكن من القرآن على مشايخ تلك البلاد، وكذلك في رحلته للحجّ سمع من عدد كبير من العلماء في منى وعرفة ومكة والمدينة، فلا يمكن حصر الشيوخ الذين أخذ عنهم، حتى صدق فيه قول الإمام تاج الدين السبكي عنه: “وسمع منه الجمع الكثير، وما زال يخدم هذه الفن إلى أن رسخت فيه قدمه، وتعب الليل والنهار، وما تعب لسانه وقلمه، وضربت باسمه الأمثال، وسار اسمه مسير الشمس إلا أنه لا يتقلص إذا نزل المطر، ولا يدبر إذا أقبلت الليال. وأقام بدمشق يُرحل إليه من سائر البلاد، وتناديه السؤالات من كل ناد وهو بين أكنافها كنف لأهليها وشرف تفتخر وتزهى به الدنيا وما فيها، طوراً تراها ضاحكة عن تبسم أزهارها، وقهقهة غدرانها، وتارة تلبس ثوب الوقار والفخار بما اشتملت عليه من إمامها المعدود في سكانها”.
وصحيح أنّ الإمام الذهبي قد أخذ عن جمع غفير من العلماء، إلّا أنّ له شيوخًا أعرف من غيرهم، فمنهم كان الإمام ابن تيمية وابن عساكر وشيخ الإسلام ابن دقيق العيد وغيرهم، وقد أخذ عنه كثير من العلماء الذين تتلمذوا على يده، فمنهم ابن كثير الدمشقي وخليل بن أيبك الصفدي المعروف بصلاح الدين الصفدي وشمس الدين الحسيني وتاج الدين السبكي، وأثنى عليه كبار علماء عصره ومن جاء بعدهم، فمن ذلك ما قاله ابن كثير في البداية والنهاية: “الشَّيْخُ الْحَافِظُ الْكَبِيرُ، مُؤَرِّخُ الْإِسْلَامِ وَشَيْخُ الْمُحَدِّثِينَ، شَمْسُ الدِّينِ أَبُو عَبْدِ الله الذَّهَبِيُّ، خُتِمَ بِهِ شُيُوخُ الْحَدِيثِ وَحُفَّاظُهُ، رَحِمَهُ الله”، وقال فيه الإمام السيوطي صاحب كتاب تاريخ الخلفاء: “طلب الحديث وله ثماني عشرة سنة، فسمع الكثير، ورحل، وعني بهذا الشأن وتعب فيه وخدمه إلى أن رسخت فيه قدمه، وتلا بالسبع، وأذعن له الناس”، وروي عن الإمام ابن حجر العسقلاني أنّه قال: “شربت ماء زمزم لأصل إلى مرتبة الذهبي في الحفظ”، وقد توفّي -رحمه الله ورضي عنه- سنة 748هـ، ودُفِنَ في مقبرة باب الصغير في دمشق بعد أن ترك آثارًا تشهد له إلى يوم القيامة إن شاء الله تعالى.
لقد رحل الإمام الذهبي وترك وراءه إرثًا من المصنّفات والمؤلفات والآثار ما يحتاج إلى سرد طويل جدًّا للإحاطة بها؛ فقد كتب في الفقه والعقيدة والتاريخ والحديث والقراءات وغير ذلك، وبدأ رحلته التأليفيّة بالاختصارات؛ إذ اختصر ما يربو على خمسين كتابًا، منها تاريخ دمشق لابن عساكر، وأُسد الغابة لابن الأثير، والمستدرك للحاكم النيسابوري، والسنن الكبرى للبيهقي، وتاريخ بغداد للخطيب البغدادي، واختصاراته -كما قال عنه أهل عصره- ليس فيها جمود أو ركود أو مجرّد نقل، بل كان فيها تعليقات تنمّ على سعة اطّلاعه على الفنون التي كُتِبَت فيها تلك الكتب، فكان يُضيف ويستدرك ويصوّب الغلط أو الوهم، فكانت اختصاراته تُثري الأصل وتسدّ النقص فيه، ومن مؤلفاته:
لعلّ هذا الكتاب من أهمّ الكتب التي يمكن الوقوف عليها للإمام الذهبي، ويظهر فيها علوّ كعبه على غيره من الذين كتبوا في التاريخ، ويؤرّخ هذا الكتاب للإسلام منذ بدايته وإلى زمن الإمام الذهبي، ويتفوّق هذا الكتاب على كتاب سير أعلام النبلاء من حيث كميّة التراجم الهائلة التي يقدّمها هذا الكتاب؛ فكتاب السّير -من اسمه- يترجم فقط للأعلام المشهورين، أمّا تاريخ الإسلام فيُترجم لرجال مشهورين ومجهولين، وتجدر الإشارة كذلك إلى أنّ الإمام الذهبي لم يترجم للخلفاء الراشدين في كتابه السِّيَر، ولكنّه في تاريخ الإسلام قد أفرد لهم جزءًا كاملًا، وكثرة التراجم في كتاب تاريخ الإسلام تعطي الذهبي ميزة خاصّة تجعله يتفرّد بها عن غيره من كتّاب التاريخ كالخطيب البغدادي في كتابه تاريخ بغداد، وابن عساكر في كتابه تاريخ دمشق؛ وتلك الميزة هي أنّ الذهبي قد وقف على رسائل مشيخات وأسانيد لم يقف عليها غيره مثل الخطيب وابن عساكر، ويُقدّم الإمام الذهبي المغازي على السيرة النبويّة في كتابه هذا؛ والسبب في ذلك هو المنهجيّة التي يتّبعها في ذكر الوقائع والأحداث والأخبار التي أسهم بها صاحب الترجمة قبل الترجمة له، ومن مندوحة القول إنّ الأجزاء الأولى من كتاب تاريخ الإسلام هي أقلّ الاجزاء من حيث كميّة التراجم، والسبب في ذلك يُجيب عنه الإمام الذهبي في قوله: “والسبب في قلة من توفي في هذا العام وما بعده من السنين أن المسلمين كانوا قليلين بالنسبة إلى من بعدهم؛ فإنّ الإسلام لم يكن إلّا ببعض الحجاز، أو من هاجر إلى الحبشة…”.
وهذا الكتاب قد استخرجه مؤلفه من كتابه الأشهر تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، وهو مع ذلك من أعظم الكتب في التراجم، وأمّا اسم الكتاب ففيه خلاف، فمنهم من قال إنّ اسمه تاريخ العلماء النبلاء، ومنهم من قال كتاب النبلاء، ومنهم من قال أعيان النبلاء، وقالوا كذلك سير النبلاء، وأمّا اسم سير أعلام النبلاء فقد وجد في مخطوط على طراز مخطوطات مكتبة السلطان أحمد الثالث، وقد جاء هذا الكتاب بعد كتاب تاريخ الإسلام، وجعله مؤلِّفَهُ في أربعة عشر مجلّدًا، ونظام الكتاب هو نظام الطبقات؛ فقد جعل المؤلِّف كتابه هذا في أربعين طبقة، وممّا يذكر عن هذا الكتاب أنّ الإمام الذهبي كان كثيرًا ما يجمع ترجمة الرجل مع أقربائه من إخوته أو أبنائه أو والديه، فمثلًا حين ترجم للسلطان صلاح الدين الأيوبي جمع معه أبناءه العزيز والظاهر والأفضل، وختامًا يمكن القول إنّ الإمام قد اختار تراجمه في كتاب السّير بناء على عدّة معايير منها:
وهو كتاب في الجرح والتعديل جامع لنقد رواة الآثار ويحوي كذلك على تراجم أئمّة الأخبار، ألّفة الإمام الذهبي بعد كتابه المعروف المغني في الضعفاء، ولكنّه زاد في ميزان الاعتدال على المغني بأن ذكَرَ في الميزان رواة لم يكن قد ذكرهم في المغني؛ فذكر الكذّابين والمتروكين والضعفاء والذين في دينهم رقّة، وذكر كذلك من يُقبل في الشواهد، وأيضًا ذكر الصادقين أو المستورين والمجهولين والثقات، فيقول الإمام في كتابه هذا: “قد احتوى كتابي هذا على ذكر الكذابين والوضاعين، ثم على المحدثين الصادقين أو الشيوخ المستورين الذين فيهم لين ولم يبلغوا رتبة الأثبات المتقنين، ثم على خلق كثير من المجهولين”، وهذا باختصار ما يمكن الحديث عنه عن هذا الكتاب، ومعه يكون قد تمّ الحديث عن الإمام الذهبي في هذا المقال، والله أعلم.
The post معلومات عن الإمام الذهبي first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>وكثيرا ما يصفون مذهبهم بالحركة ويقولون إنها لم تحظ بدراسة صحيحة من قبل المذاهب الأخرى، لأن أئمة الحركة اعتمدوا الكتمان في حركتهم والتقية في دينهم خوفا من السلطات، وإن مصادرهم الخاصة هي الوحيدة التي تصف المذهب وصفا صحيحا.
التاريخ والسياسة
وتحتل معركة صفين عند الإباضية موقعا خاصا، وهي التي وقعت بين الخليفة علي بن أبي طالب ووالي الشام حينها معاوية بن أبي سفيان، ووقع فيها التحكيم بين الطرفين، وانتهت بأن انفض قسم من جيش علي عنه رفضا للتحكيم.
| ” يطلق الإباضية على المرحلة التي كان فيها جابر بن زيد بمرحلة “الكتمان” التي استمرت حتى وفاته سنة 93 هـ، أما قيام الخلافة الراشدة وفق شروطهم فيسمونها مرحلة “الظهور” “ |
ثم وقعت معركة النهروان بينه وبين رافضي التحكيم عندما دعاهم للعودة فدعوه لأن يخلع نفسه ويدخل في طاعة إمامهم “إمام المسلمين عبد الله بن وهب الراسبي”، وقتل منهم علي في النهروان عدة آلاف، تقول مصادر الإباضية إنهم كانوا من خيار الأمة وقرائها.
ويقول الإباضية إن أبا بلال مرداس بن حدير الأزدي كان من أهل النهروان، لكنه انتهج المعارضة السلمية هو وصحبه في البصرة حيث استقروا، وإنه قتل بدوره وجماعته عام 61 هـ في بلاد فارس دفاعا عن النفس في مواجهة الأمويين.
ويعزو الإباضيون السبب وراء وصفهم بـ”الإباضية” إلى قيام عبد الله بن إباض بالدفاع عن أصحاب أبي بلال الأزدي في مراسلة له مع السلطة الأموية فكان هو الظاهر منهم، في حين كانت القيادة الحقيقية لمن سموا بالإباضيين تتمثل في جابر بن زيد الأزدي.
والأخير كان فقيها ومحدثا كما تقول مصادر الإباضيين، وكان تلميذا لعبد الله بن عباس وله رواية عن عدد من الصحابة منهم عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
ويطلق الإباضية على المرحلة التي كان فيها ابن زيد مرحلة “الكتمان” التي استمرت حتى وفاته سنة 93 هـ. أما عن قيام الخلافة الراشدة وفق شروطهم والتي يسمونها مرحلة “إقامة الظهور”، فيقولون إنها تتمثل بالدول التي قامت لهم في اليمن (129 هـ) وفي عمان (132 هـ) وفي طرابلس (142 هـ) وفي الجزائر (160 هـ).
| ” يقول الإباضية بالرواية سبيلا لنقل تعاليم الإسلام ولهم شروطهم الخاصة للحكم بصحة ما ورد من نقولات عن النبي الكريم، وأشهر المصادر عندهم على الإطلاق مسند الربيع بن حبيب” |
وهذه المراحل إضافة إلى غيرها هي طرق أربع لنظام الحكم عندهم طبقوها على العهد النبوي والراشدي (عهد الخلفاء الأربعة) واطلقوا عليها اسم مسالك الدين وهي:
من فقههم وعقائدهم
ومن أشهر عقائدهم أن الصحابة هم كغيرهم مسيئهم مسيء ومحسنهم محسن، ويخطئون بعضهم مثل علي وأنه أخطأ بالتحكيم ثم أخطأ بحربه على المحكمة في النهروان، ويقولون بتخطئة عائشة في حربها ضد علي في معركة الجمل، ولكنهم يثبتون لهم التوبة مما كانوا فيه، ولهم تفاصيل أخرى تسير في نفس المنحى.
ويقدم الإباضية أنفسهم على أنهم أحد مذاهب المسلمين تماما كالمذاهب السنية من الشافعية والحنفية وغيرها، ويقولون بالرواية سبيلا لنقل تعاليم الإسلام، ولهم شروطهم الخاصة للحكم بصحة ما ورد من نقولات عن النبي الكريم، وأشهر المصادر عندهم على الإطلاق مسند الربيع بن حبيب، ويسمونه الصحيح الجامع، ويقولون إن غالبية الأحاديث التي رواها الربيع بن حبيب مذكورة في المراجع السنية الأخرى بالنص نفسه، أو بفروق طفيفة.
ورغم أن المذهب يلتزم منهجا خاصا في الرواية والفقه، فإن بعض علمائهم نقل في كتبهم الفقهية مسائل فقهية وأحاديث من طرق أهل السنة.
وللإباضيين وجود رئيسي في سلطنة عمان ويشرفون على أوقافها وحياتها الدينية، ولهم وجود في دول مثل ليبيا والجزائر وتونس وتنزانيا.
The post الإباضية مذهب الرواية والرواة فقههم وعقائدهم first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>



ادعية تقال بعد الانتهاء من قراءة القرأن :
((سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ،لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ)).
ويعد الدليل على هذا الدعاء الحديث الشريف الآتي :
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ : مَا جَلَسَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مَجْلِسًا قَطُّ، وَلاَ تَلاَ قُرْآناً، وَلاَ صَلَّى صَلاَةً إِلاَّ خَتَمَ ذَلِكَ بِكَلِمَاتٍ، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَاكَ مَا تَجْلِسُ مَجْلِساً، وَلاَ تَتْلُو قُرْآنًا، وَلاَ تُصَلِّي صَلاَةً إِلاَّ خَتَمْتَ بِهَؤُلاَءِ الْكَلِمَاتِ ؟
قَالَ: (( نَعَمْ، مَنْ قَالَ خَيْراً خُتِمَ لَهُ طَابَعٌ عَلَى ذَلِكَ الْخَيْرِ، وَمَنْ قَالَ شَرّاً كُنَّ لَهُ كَفَّارَةً: سُبْحَانَكَ [اللَّهُمَّ] وَبِحَمْدِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ ))
أدعية عقب قراءة أو ختم القرأن الكريم :
1- اللهمّ اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيّامي يوم ألقاك فيه، اللهمّ إنّي أسألك عيشةً هنيّةً، وميتة سويّة، ومراداً غير مخزٍ ولا فاضح، اللهمّ إنّي أسألك خير المسألة وخير الدعاء، وخير النّجاح، وخير العلم، وخير العمل، وخير الثّواب، وخير الحياة، وخير الممات، وثبّتني وثقّل موازيني، وحقّق أمانيي، وارفع درجاتي، وتقبّل صلاتي، واغفر لي خطيئاتي، وأسألك العلا من الجنة. اللهمّ إنّي أسألك موجبات رحمتك، وعزائم مغفرتك، والسلامة من كلّ إثمٍ، والغنيمة من كلّ برٍّ، والفوز بالجنّة، والنجاة من النار، اللهمّ أحسن عاقبتنا في الأمور كلّها، وأجرنا من خزي الدّنيا وعذاب الآخرة.
2- اللهمّ ارحمني بالقرآن، واجعله لي إماماً و نوراً، اللهمّ ارحمني بالقرآن واجعله لي إماماً ونوراً وهدىً ورحمة، اللهمّ ذكّرني منه ما نسيت و علّمني منه ما جهلت، وارزقني تلاوته آناء الليل وأطراف النهار، واجعله لي حجّةً يا ربّ العالمين، اللهمّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي، وأصلح لي آخرتي التي فيها معادي، واجعل الحياة زيادةً لي في كلّ خيرٍ، واجعل الموت راحةً لي من كلّ شرٍّ، اللهمّ اجعل خير عمري آخره وخير عملي خواتمه، وخير أيّامي يوم ألقاك فيه، اللهمّ إنّي أسألك عيشةً هنيّةً، وميتةً سويّةً، ومردّاً غير مخزٍ ولا فاضح.
3- اللهمّ لا تجعل لنا ذنباً إلا غفرته، ولا همّاً إلا فرجته، ولا دَيناً إلا قضيته، ولا مريضاً إلا شفيته، ولا عدوّاً إلا كفيته، ولا غائباً إلا رددته، ولا عاصياً إلا عصمته، ولا فاسداً إلا أصلحته، ولا ميّتاً إلا رحمته، ولا عيباً إلا سترته، ولا عسيراً إلا يسّرته، ولا حاجةً من حوائج الدنيا والآخرة لك فيها رضاً، ولنا فيها صلاح إلّا أعنتنا على قضائها في يسر منك وعافية برحمتك يا أرحم الرّاحمين.
4- اللهمّ إنّي أسألك خير المسألة، وخير الدّعاء، وخير النّجاح، وخير العلم، وخير العمل، وخير الثواب، وخير الحياة، وخير الممات، وثبّتني وثقّل موازيني، وحقّق إيماني وارفع درجتي، وتقبّل صلاتي، واغفر خطيئاتي، وأسألك العلا من الجنّة، اللهمّ اجعله لنا شفاءً وهدىً وإماماً ورحمة، وارزقنا تلاوته على النحو الذي يرضيك عنّا.
The post ادعية تقال بعد الانتهاء من قراءة القرأن first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>