'''''' مصطلحات إسلامية | mawdo3 - موضوع https://www.mawdo3.net أكبر محتوى تشاركي باللغة العربية Wed, 27 May 2020 14:05:41 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=6.8.5 https://www.mawdo3.net/wp-content/uploads/2020/12/cropped-16195494_1013700348761667_3230188858165123051_n-1-32x32.png مصطلحات إسلامية | mawdo3 - موضوع https://www.mawdo3.net 32 32 معنى اسم الله المتكبر https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%b1/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d9%2585%25d8%25b9%25d9%2586%25d9%2589-%25d8%25a7%25d8%25b3%25d9%2585-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2584%25d9%2587-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2585%25d8%25aa%25d9%2583%25d8%25a8%25d8%25b1 https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%b1/#respond Wed, 27 May 2020 14:05:41 +0000 http://mawdo3.net/?p=815 أسماء الله الحسنى يراد بأسماء الله الحسنى: الأسماء التي تَسمَّى بها الله تعالى واستأثرها لنفسه سبحانه وتعالى، أما سبب تسميتها فهو لما لها من حسنٍ في القلوب والأسماع، ولدلالتها على توحيد الله تعالى وجوده وكرمه، وأفضاله ورحمته، ودلالتها على أشرف مدلول وأحسن مسمى، وقد وردت تسمية الأسماء الحسنى في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}، وفي […]

The post معنى اسم الله المتكبر first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
أسماء الله الحسنى

يراد بأسماء الله الحسنى: الأسماء التي تَسمَّى بها الله تعالى واستأثرها لنفسه سبحانه وتعالى، أما سبب تسميتها فهو لما لها من حسنٍ في القلوب والأسماع، ولدلالتها على توحيد الله تعالى وجوده وكرمه، وأفضاله ورحمته، ودلالتها على أشرف مدلول وأحسن مسمى، وقد وردت تسمية الأسماء الحسنى في القرآن الكريم في قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا}، وفي قوله أيضًا: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى}، فكل اسمٍ من أسماء الله تعالى الحسنى يدل على صفة كمال من صفات الله تعالى العظيمة، أما بالنسبة لحصرها في عدد معين، ففي الحديث الذي يرويه أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “إنَّ لِلَّهِ تِسْعَةً وتِسْعِينَ اسْمًا، مِئَةً إلَّا واحِدًا، مَن أحْصاها دَخَلَ الجَنَّةَ”، أما في هذا المقال فسيتم الحديث عن اسم من أسماء الله الحسنى، وهو المتكبر، فما معنى اسم الله المتكبر، وما هي ألفاظ هذا الاسم في القرآن والسنة النبوية.

معنى اسم الله المتكبر

المتكبر في اللغة مأخوذٌ من الكِبر أو الكِبَر وهو نقيض الصغر، يُقال: كَبُرَ: أي عظُمَ، والكبير في صفة الله تعالى: الجليل والعظيم، والمتكبر: الذي تكبّر عن ظلم عباده، والكبرياء: الملك والعظمة. أما معنى اسم الله المتكبر فيراد به العديد من المعاني وهي كما يأتي:

  • من المعاني الواردة في معنى اسم الله المتكبر: الذي تكبّر عن كل ما فيه شر، فالله تعالى تكبّر عن ظلم عباده، فقال في الحديث القدسي: “يا عِبَادِي إنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ علَى نَفْسِي، وَجَعَلْتُهُ بيْنَكُمْ مُحَرَّمًا، فلا تَظَالَمُوا”.
  • ومن معانيه: الذي يتكبر بربوبيته فليس مثله شيء، والذي يتكبر عن كل سوء، ويتعظم عما يليق من صفات الذم.
  • ومن المعاني الواردة في معنى اسم الله المتكبر: الذي تكبر عمّا في خلقه من الصفات فلا يعتريه نقص ولا يلحقه سوء.
  • ومن المعاني أيضًا: الذي يتكبر على عتاة خلقه فيعاملهم بكبريائه سبحانه إذا ما نازعوه في العظمة، فهو سبحانه بليغ العظمة والكبرياء.

ألفاظ اسم الله المتكبر في القرآن والسنة النبوية

بعد التعرف على معنى اسم الله المتكبر لا بد من التعرف على ألفاظ اسم الله المتكبر في القرآن والسنة، فقد ورد اسم الله المتكبر صراحةً في القرآن الكريم في موضع واحد وهو قول الله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلَهَ إِلاّ هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ}،وقد ورد أيضًا في القرآن الكريم والسنة النبوية نصوص تناولت معنى اسم الله المتكبر ومنها قول الله تعالى: {وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}،ومن السنة النبوية قول النبي صلى الله عليه وسلم: “الْعِزُّ إزارُهُ، والْكِبْرِياءُ رِداؤُهُ، فمَن يُنازِعُنِي عَذَّبْتُهُ”، وقوله صلى الله عليه وسلم أيضًا: “جَنَّتانِ مِن فِضَّةٍ، آنِيَتُهُما وما فِيهِما، وجَنَّتانِ مِن ذَهَبٍ، آنِيَتُهُما وما فِيهِما، وما بيْنَ القَوْمِ وبيْنَ أنْ يَنْظُرُوا إلى رَبِّهِمْ إلَّا رِداءُ الكِبْرِ، علَى وجْهِهِ في جَنَّةِ عَدْنٍ”.

The post معنى اسم الله المتكبر first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%b9%d9%86%d9%89-%d8%a7%d8%b3%d9%85-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%aa%d9%83%d8%a8%d8%b1/feed/ 0
الإباضية مذهب الرواية والرواة فقههم وعقائدهم https://www.mawdo3.net/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%87%d9%85-%d9%88/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a5%25d8%25a8%25d8%25a7%25d8%25b6%25d9%258a%25d8%25a9-%25d9%2585%25d8%25b0%25d9%2587%25d8%25a8-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b1%25d9%2588%25d8%25a7%25d9%258a%25d8%25a9-%25d9%2588%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b1%25d9%2588%25d8%25a7%25d8%25a9-%25d9%2581%25d9%2582%25d9%2587%25d9%2587%25d9%2585-%25d9%2588 https://www.mawdo3.net/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%87%d9%85-%d9%88/#respond Sat, 23 May 2020 00:20:58 +0000 http://mawdo3.net/?p=760 يرجع الإباضيون نشأة مذهبهم إلى القرن الأول الهجري، وتقول مصادرهم إنه كان يطلق عليهم اسم “جماعة المسلمين” أو “أهل الدعوة”، وإن أول استعمالهم كلمة الإباضية كان في أواخر القرن الثالث الهجري حيث تقبلوا الوصف تسليما بالأمر الواقع. وكثيرا ما يصفون مذهبهم بالحركة ويقولون إنها لم تحظ بدراسة صحيحة من قبل المذاهب الأخرى، لأن أئمة الحركة اعتمدوا الكتمان […]

The post الإباضية مذهب الرواية والرواة فقههم وعقائدهم first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
يرجع الإباضيون نشأة مذهبهم إلى القرن الأول الهجري، وتقول مصادرهم إنه كان يطلق عليهم اسم “جماعة المسلمين” أو “أهل الدعوة”، وإن أول استعمالهم كلمة الإباضية كان في أواخر القرن الثالث الهجري حيث تقبلوا الوصف تسليما بالأمر الواقع.

وكثيرا ما يصفون مذهبهم بالحركة ويقولون إنها لم تحظ بدراسة صحيحة من قبل المذاهب الأخرى، لأن أئمة الحركة اعتمدوا الكتمان في حركتهم والتقية في دينهم خوفا من السلطات، وإن مصادرهم الخاصة هي الوحيدة التي تصف المذهب وصفا صحيحا.

التاريخ والسياسة
وتحتل معركة صفين عند الإباضية موقعا خاصا، وهي التي وقعت بين الخليفة علي بن أبي طالب ووالي الشام حينها معاوية بن أبي سفيان، ووقع فيها التحكيم بين الطرفين، وانتهت بأن انفض قسم من جيش علي عنه رفضا للتحكيم.


يطلق الإباضية على المرحلة التي كان فيها جابر بن زيد بمرحلة “الكتمان” التي استمرت حتى وفاته سنة 93 هـ، أما قيام الخلافة الراشدة وفق شروطهم فيسمونها مرحلة “الظهور”

ثم وقعت معركة النهروان بينه وبين رافضي التحكيم عندما دعاهم للعودة فدعوه لأن يخلع نفسه ويدخل في طاعة إمامهم “إمام المسلمين عبد الله بن وهب الراسبي”، وقتل منهم علي في النهروان عدة آلاف، تقول مصادر الإباضية إنهم كانوا من خيار الأمة وقرائها.

ويقول الإباضية إن أبا بلال مرداس بن حدير الأزدي كان من أهل النهروان، لكنه انتهج المعارضة السلمية هو وصحبه في البصرة حيث استقروا، وإنه قتل بدوره وجماعته عام 61 هـ في بلاد فارس دفاعا عن النفس في مواجهة الأمويين.

ويعزو الإباضيون السبب وراء وصفهم بـ”الإباضية” إلى قيام عبد الله بن إباض بالدفاع عن أصحاب أبي بلال الأزدي في مراسلة له مع السلطة الأموية فكان هو الظاهر منهم، في حين كانت القيادة الحقيقية لمن سموا بالإباضيين تتمثل في جابر بن زيد الأزدي.

والأخير كان فقيها ومحدثا كما تقول مصادر الإباضيين، وكان تلميذا لعبد الله بن عباس وله رواية عن عدد من الصحابة منهم عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم.

ويطلق الإباضية على المرحلة التي كان فيها ابن زيد مرحلة “الكتمان” التي استمرت حتى وفاته سنة 93 هـ.  أما عن قيام الخلافة الراشدة وفق شروطهم والتي يسمونها مرحلة “إقامة الظهور”، فيقولون إنها تتمثل بالدول التي قامت لهم في اليمن (129 هـ) وفي عمان (132 هـ) وفي طرابلس (142 هـ) وفي الجزائر (160 هـ).


يقول الإباضية بالرواية سبيلا لنقل تعاليم الإسلام ولهم شروطهم الخاصة للحكم بصحة ما ورد من نقولات عن النبي الكريم، وأشهر المصادر عندهم على الإطلاق مسند الربيع بن حبيب”

وهذه المراحل إضافة إلى غيرها هي طرق أربع لنظام الحكم عندهم طبقوها على العهد النبوي والراشدي (عهد الخلفاء الأربعة) واطلقوا عليها اسم مسالك الدين وهي:

  1. مسلك الكتمان، عندما يعجزون عن إزاحة السلطة الجائرة المعطلة للشرع، فيلزمون التقية.
  2. ومسلك الشراء، عندما يبيع أربعون منهم فما فوق أنفسهم لله ويعلنون الجهاد على السلطة الآنفة الذكر.
  3.  مسلك الدفاع، وتكون باختيارهم إماما لرد الاحتلال، أو لعزل إمام فاسق.
  4. مسلك الظهور، وهو إقامة الخلافة الراشدة.

من فقههم وعقائدهم
ومن أشهر عقائدهم أن الصحابة هم كغيرهم مسيئهم مسيء ومحسنهم محسن، ويخطئون بعضهم مثل علي وأنه أخطأ بالتحكيم ثم أخطأ بحربه على المحكمة في النهروان، ويقولون بتخطئة عائشة في حربها ضد علي في معركة الجمل، ولكنهم يثبتون لهم التوبة مما كانوا فيه، ولهم تفاصيل أخرى تسير في نفس المنحى.

ويقدم الإباضية أنفسهم على أنهم أحد مذاهب المسلمين تماما كالمذاهب السنية من الشافعية والحنفية وغيرها، ويقولون بالرواية سبيلا لنقل تعاليم الإسلام، ولهم شروطهم الخاصة للحكم بصحة ما ورد من نقولات عن النبي الكريم، وأشهر المصادر عندهم على الإطلاق مسند الربيع بن حبيب، ويسمونه الصحيح الجامع، ويقولون إن غالبية الأحاديث التي رواها الربيع بن حبيب مذكورة في المراجع السنية الأخرى بالنص نفسه، أو بفروق طفيفة.

ورغم أن المذهب يلتزم منهجا خاصا في الرواية والفقه، فإن بعض علمائهم نقل في كتبهم الفقهية مسائل فقهية وأحاديث من طرق أهل السنة.

وللإباضيين وجود رئيسي في سلطنة عمان ويشرفون على أوقافها وحياتها الدينية، ولهم وجود في دول مثل ليبيا والجزائر وتونس وتنزانيا.

The post الإباضية مذهب الرواية والرواة فقههم وعقائدهم first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d8%a7%d9%84%d8%a5%d8%a8%d8%a7%d8%b6%d9%8a%d8%a9-%d9%85%d8%b0%d9%87%d8%a8-%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%a7%d9%84%d8%b1%d9%88%d8%a7%d8%a9-%d9%81%d9%82%d9%87%d9%87%d9%85-%d9%88/feed/ 0
الدعاء المستجاب https://www.mawdo3.net/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25af%25d8%25b9%25d8%25a7%25d8%25a1-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2585%25d8%25b3%25d8%25aa%25d8%25ac%25d8%25a7%25d8%25a8 https://www.mawdo3.net/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8/#respond Mon, 04 May 2020 14:26:40 +0000 http://mawdo3.net/?p=577 الدعاء عبادة عظيمة إن الدعاء حبلٌ يصل العبد بربّه، فيلجأ العباد إلى الله سبحانه في السرّاء والضرّاء، ويسألونه حاجاتهم ويتضرّعون إليه، فهو عبادةٌ عظيمة، قال صلى الله عليه وسلم: (الدُّعاءُ هوَ العبادةُ)، فالدعاء أساس العبادة؛ وذلك لأن العبد عندما يدعو خالقه، فهو يدرك في قرارة نفسه ويوقن أن الله سبحانه قادر على كل شيء، وهو وحده الذي ييسّر […]

The post الدعاء المستجاب first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
الدعاء عبادة عظيمة

إن الدعاء حبلٌ يصل العبد بربّه، فيلجأ العباد إلى الله سبحانه في السرّاء والضرّاء، ويسألونه حاجاتهم ويتضرّعون إليه، فهو عبادةٌ عظيمة، قال صلى الله عليه وسلم: (الدُّعاءُ هوَ العبادةُ)، فالدعاء أساس العبادة؛ وذلك لأن العبد عندما يدعو خالقه، فهو يدرك في قرارة نفسه ويوقن أن الله سبحانه قادر على كل شيء، وهو وحده الذي ييسّر له الخير ويدفع عنه الشر، ولا شك أن هذا اليقين يدل على الإخلاص وصدق الإيمان بالله تعالى.

تعريف الدعاء لغةً

الدعاء في اللغة مصدر دعوت الله، وأدعوه دُعاءً ودعوى: أي ابتهلت إليه بالسؤال، ورجوت فيما عنده من الخير، وتأتي بمعنى النداء، فيُقال: دعا الرجل دعواً ودعاءً أي ناداه، ودعوت شخصاً أي ناديته وطلبت منه الحُضور، ودعا المُؤذّن الناس إلى المسجد فهو داعي، وجمعها دعاةٌ وداعون، ودعاه يدعوه دعاءً ودعوى: أي رغّب إليه، ودعا إلى أمرٍ: ساقه إليه.

تعريف الدعاء شرعاً

هو الكلام الذي يتكلّم به العبد للطلب من الله، مع إظهار الخضوع والافتقار له سبحانه، وطلب المعونة منه، والبراءة من حول الإنسان وقوّته والتوجه إلى حول الله وقوّته، وهو المعنى الحقيقي والصفة الظاهرة للعبودية، ويشمل الدعاء الثناء على الله، وقد ورد الدُعاء بمعانٍ عدةٍ في اللغة وبمعانِ في الاصطلاح، وهذه المعاني هي:

  • العبادة: لقوله تعالى: (وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ).
  • الاستغاثة: لقوله تعالى: (وَادْعُوا شُهَدَاءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ).
  • التوحيد: لقوله تعالى: (وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا).
  • النداء: لقوله تعالى: (فَدَعَا رَبَّهُ أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ).
  • القول: لقوله تعالى: (دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ).
  • السؤال والطلب: لقوله تعالى: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ).
  • الثناء: لقوله تعالى: (قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى).

أسباب وشروط إجابة الدعاء

بيّن الله -سُبحانه وتعالى- أنّه يستجيب دُعاء الداعي، ولكن وضع للدُعاء شروطاً يجب على الداعي أن يلتزم بها ليكون دُعاؤه مقبولاً، ومن تلك الشروط:

  • الإخلاص في الدُعاء، لقوله تعالى: (فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ).
  • الابتعاد عن الشرك وسؤال غير الله، فلا يدعو المسلم إلّا الله، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام- لابن عباس -رضي الله عنهما- عندما كان راكباً خلفه على الدابة: (إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله)، ويُعد هذا الشرط من أعظم الشروط في إجابة الدُعاء، وبدونه لا يُقبل عملٌ ولا دُعاءٌ، فمن جعل بينه وبين الله واسطةً فقد حرم نفسه من الإجابة.
  • حُسن الظن بالله، واليقين بأنّه سيستجيب الدُعاء، فهو مالك كُلّ شيءٍ، فمن أحسن الظن به أعطاه أكثر ممّا يتمنّى ويطلب، لقول الله في الحديث القُدسي: (أنا عندَ ظَنِّ عبدي بي، إنْ ظَنَّ بي خَيْراً فلَه، وإنْ ظَنَّ شَرّاً فلَه)، والحرص على عدم استعجاله الإجابة.
  • حُضور القلب واستشعاره لعظمة الله، راغباً وراجياً فيما عنده، لقوله تعالى: (إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ).
  • إطابة المأكل والمشرب والملبس، والابتعاد عن أكل الحرام بكافة أشكاله، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: (ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ* أشْعَثَ* أغْبَرَ*، يَمُدُّ يَدَيْهِ إلى السَّماءِ، يا رَبِّ، يا رَبِّ، ومَطْعَمُهُ حَرامٌ، ومَشْرَبُهُ حَرامٌ، ومَلْبَسُهُ حَرامٌ، وغُذِيَ بالحَرامِ، فأنَّى يُسْتَجابُ لذلكَ؟).
  • الابتعاد عن الاعتداء في الدُعاء؛ فلا يكون الدُعاء بالإثم أو قطيعة الرحم، فلا يدعو إلّا بخيرٍ، وقد بيّن النبي أنّ الله لا يستجيب للمرء إذا دعا بشيءٍ من ذلك.
  • عدم الانشغال بالدعاء عن أمرٍ أعظم منه، كعدم أداء أمرٍ واجبٍ أو فرضٍ، أو عدم إجابة الوالدين بِحُجة الدُعاء.

آداب الدعاء

إن للدُعاء جُملةً من الآداب حريٌ بالمُسلم أن يؤديها ليكون دُعاؤه أقرب للإجابة، ومن تلك الآداب:

  • ذكر الشيء المُترتب على الدُعاء، والشيء المُترتب على الإجابة، بدليل ما جاء في دُعاء نبي الله موسى حين قال: (وَاجعَل لي وَزيرًا مِن أَهلي*هارونَ أَخِي*اشدُد بِهِ أَزري*وَأَشرِكهُ في أَمري*كَي نُسَبِّحَكَ كَثيرًا*وَنَذكُرَكَ كَثيرًا)، ثُمّ بيان النتيجة من عدم إجابة الدُعاء، لقوله تعالى: (وَقالَ موسى رَبَّنا إِنَّكَ آتَيتَ فِرعَونَ وَمَلَأَهُ زينَةً وَأَموالًا فِي الحَياةِ الدُّنيا رَبَّنا لِيُضِلّوا عَن سَبيلِكَ رَبَّنَا اطمِس عَلى أَموالِهِم وَاشدُد عَلى قُلوبِهِم فَلا يُؤمِنوا حَتّى يَرَوُا العَذابَ الأَليمَ).
  • يكره من الداعي استبطاء الإجابة من الله والمُطالبة باستعجالها، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (يُسْتَجابُ لأحَدِكُمْ ما لَمْ يَعْجَلْ، يقولُ: دَعَوْتُ فَلَمْ يُسْتَجَبْ لِي)، فحرّيٌ بالمسلم أن ينظر إلى الوسائل التي تُريحه وتُطمئن قلبه، فيدعو بِكلّ راحةٍ وطمأنينةٍ، كعلمه بأنّ الدُعاء من أعظم العبادات التي يتقرب بها إلى خالقه، وأنّ الله يُعطيه مُقابلها الكثير من الأُجور، وأنّه وحده أعلم بمصلحة العبد فقد يكون في استجابته لهذا الدُعاء شيئاً من الضرر عليه، فيكون الله قد اختار له ما ينفعه ويُصلحه.
  • ترك السجع المُتكلّف والمُبالغ فيه وترك التَكلُف في الدُعاء، لحديث النبي: (فَانْظُرِ السَّجْعَ مِنَ الدُّعَاءِ فَاجْتَنِبْهُ).
  • ترك الاعتداء في الدُعاء، لقوله تعالى: (ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ)، وهو أن يتعدّى المرء الحدّ المشروع في الدُعاء؛ كرفع الصوت، وسؤال الله بما هو مُحال، كسؤاله بلوغ درجة الأنبياء، وسؤال الله شيئاً من أمور الدُنيا بتفصيلٍ، أو دعاء الله بتيسير المعاصي، أو الدعاء على الأهل أو النفس بسوءٍ.
  • الدُعاء بجوامع الكلم؛ وهي الكلمات المُختصرة التي تحتوي معانٍ كبيرةٍ، وقد ورد الكثير من الأحاديث والآيات التي تحتوي على أدعية جامعةٍ، منها قول الله تعالى: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ).
  • تكرار الدُعاء ثلاث مراتٍ؛ اقتداءً بالنبي عليه الصلاة والسلام، إذ رُوي عن ابن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: (أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُعجِبُه أنْ يدْعوَ ثلاثاً، ويَستغفِرَ ثلاثاً)، وذلك ليس مُلزماً في كُلّ دُعاءٍ.
  • العزم في الدُعاء؛ وذلك بعدم إنهاء الدُعاء بكلمة إن شئت، لحديث النبي: (إذا دَعا أحَدُكُمْ فلا يَقُلْ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لي إنْ شِئْتَ، ولَكِنْ لِيَعْزِمِ المَسْأَلَةَ).
  • دُعاء الإنسان لنفسه في بداية الدُعاء، ثُمّ الدعاء لمن شاء، وذلك ممّا أرشد إليه الله في القُرآن بذكر دُعاء الأنبياء لأنفسهم قبل غيرهم، قال تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ).
  • الإسرار في الدُعاء؛ لأنّ ذلك أعظم في الإيمان.
  • الوضوء واستقبال القبلة ورفع اليدين.
  • البدء بالثناء على الله والصلاة على رسول الله.

أوقات استحباب الدعاء

حثّ الإسلام على الدعاء في أوقاتٍ محددةٍ، وهي:

  • قبل البدء والشروع بالعمل؛ وذلك طلباً للعون من الله، وأثناء العمل طلباً للثبات والاستمرار عليه، والإخلاص فيه، وبعد العمل للاستغفار عن التقصير الذي حصل أثناء أداء العمل.
  • في السجود؛ لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (أَقْرَبُ ما يَكونُ العَبْدُ مِن رَبِّهِ، وهو ساجِدٌ، فأكْثِرُوا الدُّعاءَ).
  • عند الأذان، وعند نزول المطر، وعند ختم القُرآن، وفي أوقات الخشوع.
  • الثُلث الأخير من الليل، وبين الأذان والإقامة، وبعد الصلوات المفروضة، ويوم الجُمعة وليلته.
  • البدء بالدعاء باسم الله الأعظم الذي لا يُردّ به سائلاً، ويكون بقول: (اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ).
  • ليلة القدر، ويوم عرفة، وعند رؤية الكعبة، وعند شُرب ماء زمزم، وفي العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وفي مجالس الذكر.
  • الأماكن التي يُستحب فيها الدُعاء: عند جبل عرفات في يوم عرفة، وعند الصفا والمروة، وعند المشعر الحرام، وبعد الانتهاء من رمي جمرة العقبة الصغرى والوسطى في الحج.

فضائل الدعاء

إن للدُعاء الكثير من الفضائل العظيمة والثمرات الكثيرة، يُذكر منها أنّ الدعاء:

  • طاعةٌ لله واستجابةٌ لأوامره التي أمر فيها عباده أن يتوجّهوا له به، قال تعالى: (وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ).
  • فيه السلامة من الكِبر، وذلك أنّ الله بيّن أنّ الدُعاء جُزءاً من العبادة وتركه استكبارٌ، بدليل قوله تعالى: (إِنّ الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنّمَ دَاخِرِينَ).
  • عبادةٌ لله؛ لما في الدعاء من إظهار الضعف والعجز لله، وأنّه الوحيد القادر على الإجابة، فيتعلّق القلب بالله وحده.
  • من أكرم الأشياء على الله، ممّا يدلّ على قُدرة الله وعجز ما سواه.
  • سببٌ في دفع غضب الله عن العبد الداعي، لقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (مَن لم يسألِ اللهَ يغضبْ علَيهِ).
  • تظهر فيه حقيقة التوكل على الله، واعتماد العبد عليه وحده، فتعلو نفس المؤمن وهمّته بالله؛ لأنّه يأوي إلى الله القادر، ويسلم بذلك من العجز.
  • ثمرته مضمونةٌ من الله، ولكن تكون الإجابة من الله للعبد بإحدى ثلاث أحوالٍ كما بينها النبي -عليه الصلاة والسلام- بقوله: (ما من رجُلٍ يَدعُو بِدعاءٍ إلَّا اسْتُجِيبَ لهُ، فإِمّا أنْ يُعَجَّلَ لهُ في الدنيا، وإمَا أنْ يُدَّخَرَ لهُ في الآخِرَةِ).
  • سببٌ في دفع البلاء قبل وقوعه، وسبب لرفعه بعد وقوعه، لقول النبي: (لا يُغني حذرٌ من قدرٍ، والدُّعاءُ ينفعُ ممَّا نزل وما لم ينزِلْ، وإنَّ البلاءَ لينزِلُ فيلقاه الدُّعاءُ فيعتلِجان* إلى يومِ القيامةِ).
  • يفتح باب المُناجاة بين العبد وخالقه، فيفتح الله على عبده من محبته ومعرفته ولذة الوقوف بين يديه، فيكون ذلك أعظم وأفضل له من حاجته.
  • حصول المودة بين المسلمين بدعاء المسلم لأخيه المسلم في ظهر الغيب.
  • يعدّ من صفات الأنبياء والمُتقين والصالحين، قال تعالى: (إِنّهُمْ كَانُواْ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَباً وَرَهَباً وَكَانُواْ لَنَا خاشِعِينَ).
  • من أعظم أسباب الثبات والنصر على الأعداء، لقوله تعالى: (وَلَمّا بَرَزُواْ لِجَالُوتَ وَجُنُودِهِ قَالُواْ رَبّنَآ أَفْرِغْ عَلَيْنَا صَبْراً وَثَبّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ)، فكانت النتيجة بأن نصرهم الله على أعدائهم.
  • ملجأ الضُعفاء والمظلومين الذين لا يجدون من يرفع عنهم ظُلمهم وانكسارهم؛ فيلجأون لخالقهم.
  • من أصدق الأدلة على الإيمان بالله، والاعتراف له بالربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
  • من موانع وقوع العذاب، كما أنّه سلاحٌ للمؤمن ونورٌ له، لقول النبي: (الدُّعاءُ سلاحُ المؤمنِ وعمادُ الدِّينِ ونورُ السَّماواتِ والأرضِ).

محظورات الدعاء وموانع استجابته

هناك بعض الأمور التي قد تحول دون استجابة الدُعاء، يُذكر منها:

  • الدُعاء على النفس أو الأولاد أو أي شخصٍ بالسوء أو الشر، إذ ورد النهي عن ذلك بقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: (لا تدعُوا على أنفُسِكُمْ، ولا تدعُوا على أولادِكم، ولا تدعوا على خدمِكم، ولا تدعوا على أموالِكم، لا تُوَافِقوا من اللهِ ساعةً يُسألُ فيها عطاءٌ فيُستجابُ لكم).
  • الدُعاء بالموت أو تمني حلوله، إذ نهى النبي -عليه الصلاة والسلام- عن ذلك بقوله: (لا يَتَمَنَّيَنَّ أحَدٌ مِنْكُمُ المَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ به).
  • ترك الواجبات والأوامر الإلهية، وارتكاب المُحرمات والمعاصي، قال النبي: (والَّذي نَفسي بيدِهِ لتأمُرُنَّ بالمعروفِ ولتَنهوُنَّ عنِ المنكرِ أو ليوشِكَنَّ اللَّهُ أن يبعثَ عليكُم عقاباً منهُ ثمَّ تَدعونَهُ فلا يَستجيبُ لَكُم).

أدعية من القرآن والسنة

أدعية من القرآن الكريم

وردت في القرآن الكثير من الأمثلة على الدُعاء، يُذكر منها:

  • قوله تعالى: (رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ).
  • قوله تعالى: (رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ).
  • قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ).
  • قوله تعالى: (رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آَمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ).

أدعية من السنة النبوية

من الأدعية الواردة في السنة النبوية:

  • قول النبي: (اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُكَ الهُدَى وَالتُّقَى، وَالْعَفَافَ وَالْغِنَى، وفي روايةٍ : وَالْعِفَّةَ).
  • قول النبي: (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ العَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ والهَرَمِ، وأَعُوذُ بكَ مِن عَذابِ القَبْرِ، وأَعُوذُ بكَ مِن فِتْنَةِ المَحْيا والمَماتِ).
  • قول النبي: (يا مُقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِكَ).
  • قول النبي: (اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والجُبْنِ والبُخْلِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجالِ).
The post الدعاء المستجاب first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d8%a7%d9%84%d8%af%d8%b9%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d8%b3%d8%aa%d8%ac%d8%a7%d8%a8/feed/ 0
شروط الاعتكاف https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d8%25b4%25d8%25b1%25d9%2588%25d8%25b7-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a7%25d8%25b9%25d8%25aa%25d9%2583%25d8%25a7%25d9%2581 https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81/#respond Mon, 04 May 2020 14:18:57 +0000 http://mawdo3.net/?p=574 الاعتكاف يختلفُ تعريف الاعتكاف في اللغة عنه في الاصطلاح؛ فالاعتكاف (لغة): هو أن يحبس الشخص نفسه على شيء، ويُلزِمها به، سواء أكان هذا الشيء مباحاً أو كان معصية، فهو لا يختلف من حيث اللغة. أمّا في الاصطلاح الشرعيّ، فقد ورد تعريف الاعتكاف على أنّه: لزوم مسجد؛ لعبادة الله تعالى. وتجدر الإشارة إلى أنّ الاعتكاف يصحّ ولو […]

The post شروط الاعتكاف first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
الاعتكاف

يختلفُ تعريف الاعتكاف في اللغة عنه في الاصطلاح؛ فالاعتكاف (لغة): هو أن يحبس الشخص نفسه على شيء، ويُلزِمها به، سواء أكان هذا الشيء مباحاً أو كان معصية، فهو لا يختلف من حيث اللغة. أمّا في الاصطلاح الشرعيّ، فقد ورد تعريف الاعتكاف على أنّه: لزوم مسجد؛ لعبادة الله تعالى.

وتجدر الإشارة إلى أنّ الاعتكاف يصحّ ولو لم يكن معه صوم، وهو من الأمور المُستحَبّة، والمسنونة، وقد ثبتت مشروعيّته في الكتاب، والسنّة، والاجماع، وفيما يأتي ذِكر بعض هذه الأدلّة:

  • ورود قوله -تعالى-: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)؛ والذي دلّ على أنّ الاعتكاف مشروع إجمالاً.
  • ورود أحاديث كثيرة تواترَ فيها خبر اعتكاف النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ومنها ما رواه مسلم: (أنَّ رَسولَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ- كانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأوَاخِرَ مِن رَمَضَانَ).
  • نَقْل الإجماع عن أكثر من عالِم أنّ الاعتكاف من الأمور المسنونة، والمندوبة، والمُستحَبّة.

شروط الاعتكاف

شروط المعتكِف

هناك شروط يجب أن تتوفّر في الشخص المُعتكِف، ومنها ما يأتي:

  • الإسلام: يجب أن يكون المُعتكِف مسلماً؛ فلا يصحّ الاعتكاف من الكافر.
  • البلوغ والتمييز: لا يُشترَط أن يكون المُعتكف بالغاً، وإنّما يكفي أن يكون مُميِّزاً، وعليه فإنّ الاعتكاف لا يصحّ من الصبيّ غير المُميِّز، كما لا يُشترَط أن يكون المُعتكف ذكراً، بل يجوز الاعتكاف من الأنثى أيضاً.
  • العقل: يُشترَط أن يكون المُعتكف عاقلاً؛ فلا يصحّ الاعتكاف من المجنون.
  • الطهارة: اشترط جمهور الفقهاء الطهارة من الحيض، والنفاس، واعتبروه شرطاً لصحّة الاعتكاف الواجب، أمّا الطهارة من الجنابة فقد عدَّها الحنفية، والمالكية شرطاً لحلّ البقاء في المسجد، وليس لصحّة الاعتكاف، وضربوا مثلاً لتوضيح المسألة بأنّ المُعتكف لو احتلم، وجب عليه الغُسل، واعتكافه صحيح.

وقد اختلف الفقهاء في اعتبار الصوم شرطاً لصحّة الاعتكاف، أو عدم اعتباره، وذلك على النحو الآتي:

  • الحنفية: اشترط الأحناف الصومَ في الاعتكاف الواجب دون المندوب؛ إذ يرون أنّ الاعتكاف عندما يكون واجباً وهو في حالة النذر -كما تقدَّم-، فإنّ الصيام يكون واجباً أيضاً، أمّا في حالة الاعتكاف المندوب فلا يكون الصيام شرطاً لصحّة الاعتكاف؛ لقوله -صلّى الله عليه وسلّم-: (ليس على المعتكفِ صيامٌ إلا أن يجعلَهُ على نفسِهِ).
  • المالكية: اشترط المالكيّة الصومَ مُطلقاً؛ فقد جعلوا الصيام شرطاً لصحّة الاعتكاف.
  • الشافعية والحنابلة: لم يشترطوا الصوم؛ فهم يرون أنّ المُعتكف لا يلزمه الصيام إلّا إذا كان قد نذر أن يعتكف مع الصوم.

شروط مكان الاعتكاف

اتّفق الفقهاء على أنّ الاعتكاف للرجل لا يصحّ إلّا في المسجد، واستدلّوا على ذلك بقوله -تعالى-: (وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)، وبفِعل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، واتّفقوا على أنّ المساجد الثلاثة أفضل من غيرها من المساجد، وأفضلها المسجد الحرام، ثمّ المسجد النبويّ، ثمّ المسجد الأقصى، ثمّ المسجد الذي تُقام فيه الجماعة، ثمّ اختلف الفقهاء في شروط المسجد الذي يصحّ فيه الاعتكاف؛ فذهب الحنفية، والحنابلة إلى أنّ الاعتكاف لا يصحّ إلّا في مسجد جماعة، أمّا المالكيّة، والشافعيّة فقد قالوا أنّ الاعتكاف يصحّ في أيّ مسجد كان، إلّا أنّهم يَرَون أنّ الاعتكاف في المسجد الجامع أولى؛ للخروج من الخِلاف، ولكثرة جماعته، وللاستغناء عن الخروج من مكان الاعتكاف إلى صلاة الجمعة.

ويجوز لمَن حدَّد مسجداً مُعيَّناً للاعتكاف فيه أن يعتكف في غيره، ولا كفّارة عليه؛ لأنّ الله -تعالى- لم يُعيّن لعبادته موضعاً مُعيَّناً، فلم يتعيّن بالنذر، إلّا أنّه إذا نذر الاعتكاف في أحد المساجد الثلاثة (المسجد الحرام، والمسجد النبويّ، والمسجد الأقصى) وجبَ عليه الوفاء بنَذره؛ لفضل العبادة فيها على غيرها، فتتعيّن بالتعيين، ولقول النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إلَّا إلى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الحَرَامِ، ومَسْجِدِ الأقْصَى، ومَسْجِدِي هذا).

شرط البقاء في المسجد

عدَّ الفقهاء البقاء في المسجد مدّة مُعيّنة من شروط الاعتكاف، إلّا أنّهم اختلفوا في تحديد أقلّ وقت لهذه المدّة، وذلك على النحو الآتي:

  • الحنفية: إذا كان الاعتكاف مندوباً، فإنّه يُعَّد عندهم اعتكافاً بمُجرَّد المُكث في المسجد مع النيّة ولو لفترة قصيرة غير محدودة.
  • المالكية: أن يبقى المعتكف في المسجد مدّة يوم وليلة، والمختار عندهم في المذهب أن لا ينقص الاعتكاف عن عشرة أيام.
  • الشافعية: أن يبقى المعتكف في المسجد مدّةً أكثر من زمن الطمأنينة في الركوع، ونحوه؛ حتى ينطبق عليه وصف الإقامة.
  • الحنابلة: أن يبقى المعتكف في المسجد مدّة ساعة، أو حتى لحظة، فالمهمّ عندهم أن تنطبق عليه صفة اللُّبث في المسجد.

وقد اكتفى جمهور الفقهاء من الحنفية، والمالكية، والشافعية بمدّة يسيرة لأقلّ الاعتكاف، بينما اشترط المالكية يوماً وليلة لأقلّه؛ لأنّهم اعتبروا أنّ الصوم شرطٌ لصحّة الاعتكاف، فوجبَ أن يكون أقلّ زمنٍ للاعتكاف مدّةً تكفي للصوم.

نيّة الاعتكاف

ينبغي للمعتكف أن يأتي بنيّة الاعتكاف فور دخوله المسجد؛ لأنّ النيّة هي الأصل في كلّ عبادة، ولا تصحّ بدونها، أمّا عند الحنفية فالعزم للعبادة، والبدء بها يُعدّان نيّة، ويرى الشافعية أنّه لا بُدّ من استحضار النيّة، وقد حثّ كثير من الفقهاء المعتكف على نذر الاعتكاف عند دخوله المسجد؛ ليأخذ أجر الاعتكاف المفروض وليس المندوب، كما حثّوا أيّ شخص أراد الدخول إلى المسجد أن ينذر الاعتكاف طوال مدّة بقائه في المسجد.

حُكم الاعتكاف للرجل والمرأة

اختلف العلماء في حُكم الاعتكاف للرجل عنه للمرأة، وحُكم الاعتكاف في رمضان عنه في غير رمضان، وذلك على النحو الآتي:

  • حُكم الاعتكاف للمرأة والرجل: يُعَدّ الاعتكاف سُنّة للرجل، وقد حُكِيَ الإجماع على ذلك، ودليل ذلك إجماع أهل العلم على أنّ الاعتكاف ليس واجباً على الناس إلّا من نذر الاعتكاف فإنّه يجب عليه، واختلف الفقهاء في حُكم الاعتكاف للمرأة على رأيَين، هما:
    • الرأي الأول: أنّ الاعتكاف سُنّة للمرأة كالرجل، وقد قال به جمهور العلماء.
    • الرأي الثاني: أنّ الاعتكاف مكروه للمرأة الشابّة، وقد قال بهذا الرأي القاضي من الحنابلة.
  • حُكم الاعتكاف في رمضان وبقيّة السنة: يُعَدّ الاعتكاف سُنّة في رمضان، وخاصّة في العشر الأواخر منه، وهذا قول جمهور الفقهاء، كما أنّه سُنّة في غير رمضان عند جمهور الفقهاء، وجائز عند المالكية.

اعتكاف المرأة

تُفصّل أحكام اعتكاف المرأة على النحو الآتي:

  • إذن الزوج لزوجته: اتّفق جمهور الفقهاء من الحنفية، والشافعية، والحنابلة على اشتراط إذن الزوج لزوجته بالاعتكاف حتى يكون صحيحاً، حتى لو كانت قد نذرت الاعتكاف، بينما يرى المالكية أنّ اعتكاف المرأة دون إذن زوجها صحيح، إلّا أنّها تأثم على ذلك.
  • مكان اعتكاف المرأة: اختلف الفقهاء في اعتبار المسجد شرطاً لصحّة اعتكاف المرأة على رأيَين، هما:
    • جمهور الفقهاء: اشترط كلٌّ من الشافعيّة، والحنابلة، والمالكية المسجدَ لصحّة اعتكاف المرأة، واعتبرَها الشافعية كالرجل؛ لا يصحّ اعتكافه إلّا في المسجد، ورأى الحنابلة أن تعتكف في المسجد، إلّا أنّهم استحبّوا لها أن تستتر؛ لفِعل أمّهات المؤمنين؛ عائشة، وحفصة، وزينب في عهد الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-، وأن تعتكف في مكان بعيد عن الرجال؛ لأنّه أحفظ لها، ورأى المالكية أنّ كلّ شرط للاعتكاف يلزم الرجل، فهو يلزم المرأة على حَدٍّ سواء، وعلى ذلك يلزم لها المسجد.
    • الحنفية: وهم يَرَون أنّ صحّة اعتكاف المرأة في بيتها؛ فقالوا أنّ المرأة تعتكف في مسجد بيتها؛ أي الموضع الذي تُصلّي فيه في بيتها، وقال بعضهم بأن تُحدّد موضعاً وتعتكف فيه إن لم يكن لها موضع مُحدَّد تُصلّي فيه، أمّا بعضهم الآخر، فقد قالوا بأنّه لا يصحّ لها الاعتكاف في البيت إن لم تُعيّن لها مَحلّاً.

وقت الاعتكاف

كان النبي صلى الله عليه وسلّم يعتكف خاصة في رمضان، ويداوم عليه في العشر الأواخر منه التماساً لليلة القدر، كما كان يعتكف في غيره، وقد اختلف الفقهاء في وقت الاعتكاف على رأيَين، هما:

  • الجمهور: ذهبوا إلى أنّ الاعتكاف يجوز في كلّ وقت دون استثناء، إذ اتّفق الشافعية، والحنابلة، والحنفية على هذا الرأي، وفي ما يأتي توضيح آرائهم:
    • يرى الشافعية أنّ الاعتكاف يُسَنّ في كلّ وقت، ولا يصبح واجباً إلّا في حالة واحدة تتمثّل بنَذر الشخص أن يعتكف، ممّا يجعله واجباً في حقّه فقط، ويرون أنّ أفضل وقت للاعتكاف هي العشر الأواخر من رمضان؛ وذلك لأنّه فِعل النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-، ولإدراك ليلة القدر التي يكون العمل فيها خير من ألف شهر ممّا سواها.
    • يرى الحنابلة أنّ الاعتكاف يُسَنّ في كلّ وقت، إلّا أنّه أفضل في رمضان، كما أنّه أفضل في العشر الأواخر منه، ويصحّ عندهم الاعتكاف حتى لو لم يكن المعتكف صائماً، إلّا أنّه يحتاج إلى نيّة، ولا يكون لازماً إلّا في حالة النذر.
    • يرى الحنفية أنّ مَن أوجب على نفسه الاعتكاف في أيّام دون أن يُحدّدها، فلا بُدّ عليه من أن يعتكفها مُتتابعةً، وقد دلّ ذلك على أنّهم يُجيزون الاعتكاف في كلّ وقت.
  • المالكية: يرون جواز الاعتكاف في كلّ وقت عدا الأيّام المَنهيّ عن صيامها؛ أي في كلّ أيّام السنة، إلّا في الأيّام التي نهى الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- عن صيامها، وهي: يوم عيد الفطر، ويوم عيد الأضحى، والأيّام الثلاثة التي تليه، والتي تُعرف بأيّام التشريق.

سُنن الاعتكاف وآدابه

ينبغي للمعتكف أن يحرص على تطبيق السنّة في اعتكافه؛ فلا يتكلّم إلّا بالخير، ويعتكف في العشرة الأواخر من رمضان، ويختار أفضل المساجد للاعتكاف فيها، كما أنّ هناك مجموعة من الآداب التي ينبغي للمعتكف التحلّي بها، ومراعاتها حال اعتكافه، ومنها ما يأتي:

  • أن يحتسبَ الأجرَ والثوابَ عند الله -تعالى-، ويستحضرَ نيّة الاعتكاف.
  • أن يستشعرَ الحِكمة من الاعتكاف؛ وهي انقطاعه للعبادة، وتوجيه القلب لله -تعالى-.
  • أن لا يخرجَ من مكان اعتكافه إلّا للحاجة.
  • أن يحافظَ على السُّنَن، والأذكار الواردة في اليوم، والليلة، ويُنوّع بين العبادات المختلفة من ذِكر، وتسبيح، ودعاء، وصلاة، وقراءة قرآن، وطلبٍ للعلم؛ حتى لا يُصيبه الفتور.
  • أن يحرصَ على التهيُّؤ للصلاة قبل وقتها؛ حتى يُؤدِّيَها بخشوع.
  • أن يُقلِّل من الطعام، والنوم، والكلام؛ حتى يتمكّن من الخشوع، والحفاظ على الوقت.
  • أن يحرصَ على طهارته طوال اعتكافه.
  • أن يحرصَ على الصبر، وتقديم النصيحة لإخوانه المُعتكِفين، والتذكير بالتعاون على البِرّ.

مُبطِلات الاعتكاف

هناك عدّة أمور تُعتبَر مبطلة للاعتكاف إذا وقع فيها المعتكف، ومنها ما يأتي:

  • الجماع: أجمع الفقهاء على أنّ الجماع يُفسد الاعتكاف، ودليلهم على ذلك قوله -تعالى-: (وَلَا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ)، وما رَوته عائشة -رضي الله عنها-: (كان رسولُ اللهِ -صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- إذا اعتَكَفَ لم يَخرُجْ مِن المسجِدِ إلَّا لحاجةِ الإنسانِ)، وبالنظر إلى مباشرة الزوجة؛ بمعنى لَمسها أو ما شابه، بغير شهوة فقد أجمع العلماء على أنّها لا تُفسِد الاعتكاف، بينما حرّموا عليه ذلك باتّفاق العلماء إذا باشرها بشهوة، إلّا أنّ الفقهاء اختلفوا في بُطلان اعتكافه؛ فذهب جمهور الفقهاء إلى أنّه لا يبطل إلّا إذا أنزل، وذهب المالكية إلى بُطلانه مُطلقاً.
  • الجنون والإغماء: اختلف الفقهاء في اعتبار الجنون والإغماء من مبطلات الاعتكاف؛ فذهب جمهور أهل العلم إلى عدم اعتبارهما من مبطلات الاعتكاف؛ لأنّ الإغماء كالنوم، والجنون ليس للشخص اختيار فيه، وقال الحنفية ببُطلان الاعتكاف بحصولهما.
  • الردّة: إذا ارتدّ المعتكف بَطُلَ اعتكافه باتّفاق الأئمّة؛ لأنّ الردّة تُبْطِل العبادات جميعها؛ فالجاحد ليس من أهل العبادة، كما أنّ من شروط الاعتكاف الإسلام.
  • السُّكر: ذهب جمهور الفقهاء إلى بُطلان اعتكاف المُعتكف إذا أكل، أو شرب ما يُسكره بلا عذر؛ لقوله -تعالى-: (لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ)؛ فهو لا يُعَدّ من أهل المسجد؛ بسبب سُكره، ولأنّ فِعله أبشع من الخروج من المسجد.
  • قطع نيّة الاعتكاف: اختلف العلماء في بطلان اعتكاف المُعتكف إذا نوى الخروج من الاعتكاف؛ فقال البعض ببُطلانه بمُجرّد نيّة قطعه، وقال بعضهم إنّ اعتكافه يبطل مع العزم على الخروج من المسجد والتردُّد في النيّة، وهو ظاهر قول المذهب الحنبليّ، وقال الشافعية بعدم بُطلان اعتكافه بمُجرَّد نيّة الخروج من المسجد.

فضل الاعتكاف

هناك أمور يُحقِّقها المسلم عند اعتكافه، ومنها ما يأتي:

  • هَجر الرياء؛ لأنّ الاعتكاف يُربّي النفس على الإخلاص لله -تعالى-.
  • تعويد النفس على المحاسبة والمراقبة؛ فالاعتكاف يُعين الشخص على محاسبة نفسه على ما فرَّط في بقية العام.
  • تربية النفس على ممارسة العبادات؛ فالاعتكاف يُعين المسلم على الذِّكر، وقراءة القرآن.
  • ضبط النفس، وتعويدها على تَرك الشهوات؛ لأنّ الاعتكاف يُعوّد المعتكف على التقليل من بعض المُباحات الدنيويّة، ويُعلِّق نفسه بالعبادة.
  • ترك بعضٍ من العادات السيّئة، مثل: السهر، والتدخين، والزيادة في الأكل والشرب.
  • تعويد النفس على ممارسة الطاعات، والصبر.
  • تنظيم الوقت؛ لأنّ الاعتكاف يُدرِّب المعتكف على استثمار وقته، وتنظيم حياته.
  • صفاء القلب؛ لأنّ بقاء المُعتكف في بيت الله، وانقطاعه لعبادته، وتركه شواغلَ الدنيا، من شأنه أن يُحقّق للمُعتكف ذلك، لا سيّما إذا ضمّ إليه الصوم، فزاده طهارة في القلب، وصفاءً في النفس.
The post شروط الاعتكاف first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d9%88%d8%b7-%d8%a7%d9%84%d8%a7%d8%b9%d8%aa%d9%83%d8%a7%d9%81/feed/ 0
ما هي صلاة التراويح https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d9%2585%25d8%25a7-%25d9%2587%25d9%258a-%25d8%25b5%25d9%2584%25d8%25a7%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25aa%25d8%25b1%25d8%25a7%25d9%2588%25d9%258a%25d8%25ad https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad/#respond Mon, 04 May 2020 14:08:21 +0000 http://mawdo3.net/?p=570 صلاة التراويح شُرِعت صلاة التراويح جماعة في عهد النبي محمد -صلى الله عليه وسلّم-؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- أنّه -عليه الصلاة والسلام- صلّاها بالناس ثلاث مرّات، وفي اليوم الرابع لم يخرج، فسأله بعض الصحابة عن سبب عدم مجيئه إلى صلاة التراويح، فقال: (خَشِيتُ أنْ تُفْتَرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا، فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأمْرُ علَى […]

The post ما هي صلاة التراويح first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
صلاة التراويح

شُرِعت صلاة التراويح جماعة في عهد النبي محمد -صلى الله عليه وسلّم-؛ لحديث عائشة -رضي الله عنها- أنّه -عليه الصلاة والسلام- صلّاها بالناس ثلاث مرّات، وفي اليوم الرابع لم يخرج، فسأله بعض الصحابة عن سبب عدم مجيئه إلى صلاة التراويح، فقال: (خَشِيتُ أنْ تُفْتَرَضَ علَيْكُم، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا، فَتُوُفِّيَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والأمْرُ علَى ذلكَ)، وذهب بعض العلماء إلى أنَّ هذا الحديث يُشعر بأنّها لم تُشرَع إلّا في آخر سنوات الهجرة؛ لعدم ورود الأحاديث التي تُبيّن أنّ النبيّ صلّاها مرّة أُخرى.

وتُعَدّ صلاة التراويح من شعائر الإسلام العظيمة التي تُؤدّى في شهر رمضان المبارك، وقد أجمع العلماء على أنّها سُنّة مُؤكّدة، ووردت الكثير من الأحاديث في بيان فضل هذه الصلاة، منها قول النبيّ: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِن غيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فيه بعَزِيمَةٍ، فيَقولُ: مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ)، فصلّاها النبيّ وصلّاها الصحابة معه جماعة، وبعد موته -عليه الصلاة والسلام-، استمرّ الصحابة في صلاتها منفردين، وفي عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، رآهم يُصلّون مُتفرّقين، ورأى أنّ بعضهم لا يحسن القراءة؛ فجمعهم على إمام، ورأى أنّ ذلك أفضل من صلاتهم مُتفرّقين، وكان ذلك أوّل اجتماع للمسلمين على إمام واحد في صلاة التراويح.

سبب تسمية صلاة التراويح بهذا الاسم

تُطلَق كلمة التراويح على الجلوس مُطلَقاً، وسُمِّيت بهذا الاسم؛ لأنّ المُصلّين يجلسون للاستراحة فيها بعد كُلّ أربع ركعات، واتّفق الفقهاء على مشروعيّة هذه الاستراحة بعد كلّ أربع ركعات؛ لورودها عن السلف؛ لأنّهم كانوا يُطيلون القيام في صلاة التراويح، فيجلسون للاستراحة، وقد ذهب الحنفية إلى أنّ حُكم هذه الاستراحة مندوب، وعلى المُصلّي إشغالها بالسكوت، أو الصلاة، أو التسبيح، أو قراءة القرآن، في حين يرى الحنابلة بجواز ترك الاستراحة بعد كلّ أربع ركعات، ولا يُسَنّ لمَن جلس للاستراحة أن يدعو بدعاء مُعيَّن.

مشروعيّة الجماعة في صلاة التراويح

أجمع الفقهاء على أنّ الاجتماع لصلاة التراويح من الأمور المشروعة؛ لفعل النبيّ، وفعل صحابته من بعده، واستمرار العمل على ذلك إلى الوقت الحاليّ، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنّ صلاة التراويح في جماعة سُنّة مُؤكّدة، في حين يرى الحنفية أنّها سُنّة على الكفاية؛ فلو ترك الجميع صلاة التراويح في جماعة فقد أساؤوا، ولكن لو تركها البعض وصلّوها في البيت، فقد تركوا أجراً عظيماً، وإن صلّاها في البيت جماعة لم يتحصّل على الأجر كما لو صلّاها في المسجد، أمّا المالكية فقد ندبوا صلاة التراويح في البيت؛ لحديث النبيّ بتفضيل صلاة السنّة في البيت إن لم يكن هناك تعطيل لها في المساجد، وأن لا يكون تركها تكاسلاً وقعوداً عن الصلاة نتيجة عدم خروجه إلى المسجد، وأن يكون غير آفاقي* الحرمين، وما عدا ذلك فالصلاة له في المسجد أفضل، ويرى الشافعية سُنّية الجماعة في صلاة التراويح، أمّا الحنابلة فيَرون تفضيل صلاتها جماعة على صلاتها فُرادى، وإن تعذّر عليه أن يُصلّيها في الجماعة، فله أن يُصلّيها وحده.

وقت صلاة التروايح

يرى جمهور الفقهاء أنّ وقت صلاة التراويح يكون من بعد صلاة العشاء، وقبل صلاة الوتر؛ لأنّها سُنّة تابعة للعشاء، ويمتدّ وقتها إلى قبل طلوع الفجر؛ لفعل الصحابة، وقد نُقِل ذلك عنهم، ومن صلّاها بعد المغرب وقبل العشاء فإنّها لا تُجزئ عن التراويح، وتكون بمقام النافلة كما يرى المالكية، وفي رواية عند الحنفية أنّها تُجزئ عن صلاة التراويح؛ لأنّ وقتها جميع الليل واسمها قيام الليل، وأفضل وقتها يكون بعد ثلث الليل أو نصفه عند الحنفية والشافعية، وفي رواية عند الحنفية أنّها تُكرَه بعد نصف الليل؛ لأنّها تبعٌ للعشاء، والأصحّ عندهم أنّها لا تُكرَه والأفضل تأخيرها إلى آخر الليل، ويرى الحنابلة أنّ أفضل أوقاتها أوّل الليل؛ اتِّباعاً لفعل الناس في عهد عمر، وهي تصحّ قبل الوتر، وبعده دون كراهة، إلّا أنّ الأفضل أن تكون قبله باتّفاق الجمهور، وخالف المالكية في ذلك فقالوا بأنّها تُصلّى قبل الوتر، وبعد العشاء، ويُكرَه تأخيرها عن الوتر؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام-: (اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ باللَّيْلِ وِتْرًا)، وإن خرج وقتها فإنّها لا تُقضى على قول الجمهور، في حين يرى الشافعية جواز قضائها.

عدد ركعات صلاة التراويح

الأفضل في صلاة التراويح أن تُصلّى إحدى عشرة ركعة؛ لفعل النبيّ؛ فقد ورد عنه أنّه كان لا يزيد في رمضان، ولا في غيره عن ذلك، إذ وصفت السيّدة عائشة صلاة النبيّ في رمضان فقالت: (ما كانَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَزِيدُ في رَمَضَانَ ولَا في غيرِهِ علَى إحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً)، ومن زاد على ذلك فهو جائز، وتُراعى في ذلك أحوال الناس، واستطاعتهم، وقد أجمع العلماء على عدم حصر صلاة التراويح في عدد مُعيَّن، إلّا أنّهم اختلفوا في أفضليّة الزيادة، وعدمها، وذهب الشافعي، وأبو حنيفة، وأحمد، وسفيان الثوري، وابن المبارك إلى أنّها عشرون ركعة؛ لفعل عمر وعليّ -رضي الله عنهما-، وله أن يُصلّيها ستّاً وثلاثين ركعة كما هو مشهور في مذهب الإمام مالك.

فضل صلاة التراويح

لصلاة التراويح الكثير من الفضائل، منها:

  • سبب لمغفرة الذنوب؛ لحديث النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-: (كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يُرَغِّبُ في قِيَامِ رَمَضَانَ مِن غيرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فيه بعَزِيمَةٍ، فيَقولُ: مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ).
  • سبب لنيل أجر قيام ليلة لمَن صلّاها مع الإمام وبقي معه حتى ينصرف؛ لحديث النبيّ -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ الرجلَ إذا صلَّى مع الإمامِ حتى ينصرفَ حُسِبَ له قيامُ ليلةٍ).
The post ما هي صلاة التراويح first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%b5%d9%84%d8%a7%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d8%aa%d8%b1%d8%a7%d9%88%d9%8a%d8%ad/feed/ 0
أسماء الملائكة وأعمالهم https://www.mawdo3.net/%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d8%25a3%25d8%25b3%25d9%2585%25d8%25a7%25d8%25a1-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2585%25d9%2584%25d8%25a7%25d8%25a6%25d9%2583%25d8%25a9-%25d9%2588%25d8%25a3%25d8%25b9%25d9%2585%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2587%25d9%2585 https://www.mawdo3.net/%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85/#respond Mon, 04 May 2020 13:16:56 +0000 http://mawdo3.net/?p=560 الملائكة يُعَدّ الإيمان بالملائكة الرُّكن الثاني من أركان الإيمان، قال -تعالى-: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ)، والإيمان بهم يعني: التصديق، واليقين بوجودهم، وإعطاؤهم المنزلة التي مَنحهم الله -سبحانه- إيّاها، والإقرار بأنّهم عِبادٌ لله مأمورن، ومُكلَّفون منه، لا يقدرون على شيءٍ إلّا بأمر منه، […]

The post أسماء الملائكة وأعمالهم first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
الملائكة

يُعَدّ الإيمان بالملائكة الرُّكن الثاني من أركان الإيمان، قال -تعالى-: (آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ)، والإيمان بهم يعني: التصديق، واليقين بوجودهم، وإعطاؤهم المنزلة التي مَنحهم الله -سبحانه- إيّاها، والإقرار بأنّهم عِبادٌ لله مأمورن، ومُكلَّفون منه، لا يقدرون على شيءٍ إلّا بأمر منه، وأنّهم رُسُله، قال -تعالى-: (اللَّـهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا).

والملائكة في اللغة يُقصَد بهم: المُرسَلون، كما قال الله -تعالى- فيهم: (وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا)، أمّا في الاصطلاح الشرعيّ فقد تمّ تعريفهم بأنّهم: أجسامٌ تسكن السماوات، وقد اتّصفت، وتميّزت بعددٍ من الخصائص، وهي: العُلوّ، واللُّطف*، والقدرة على التشكُّل بمختلف الصور، والأشكال، كما عرّفها ابن قتيبة -رحمه الله- بقوله: “إنّها أرواحٌ لطيفةٌ تجري مجرى الدم وتصل إلى القلوب وتدخل في الثرى وتَرى ولا تُرى”.

أسماء الملائكة وأعمالهم

ذكرَ الله -تعالى- الملائكةَ في القرآن الكريم بعدّة طُرق؛ فتارةً تُذكَر مقرونةً باسمه -سبحانه- كما في قوله: (شَهِدَ اللَّـهُ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ)، وتارة باتّصالها بصَلاته -سبحانه-: (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا)، وتارة أخرى بإضافتها إلى الله في مواضع التشريف، كما ذُكِرت في بيان وظائفها، كحَملهم للعَرش، قال -تعالى-: (الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا)، وذُكِرت أيضاً مُرتبِطةً بصفاتهم من طهارة، وعُلوّ، وعدم فتور عن عبادة الله، وغيرها من الصفات، كما جاء في قوله -تعالى-: (إِنَّ الَّذينَ عِندَ رَبِّكَ لا يَستَكبِرونَ عَن عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحونَهُ وَلَهُ يَسجُدونَ).

أمّا بالنسبة إلى عدد الملائكة فهو أمر غير معلوم، إلّا أنّ المعلوم أنّ عددهم كبيرٌ جدّاً، ومن أبرز الأدلّة على ذلك ما رُوِي عن حكيم بن حزام عن الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (أتَسْمَعُونَ ما أَسْمَعُ؟ قالوا: ما نَسْمَعُ من شيءٍ، قال: إنِّي لأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّماءِ، وما تُلامُ أنْ تَئِطَّ، وما فيها مَوْضِعُ شبرٍ إلَّا وعليهِ مَلَكٌ ساجِدٌ أوْ قائِمٌ)،

أسماء الأفراد من الملائكة

أوكل الله -سبحانه- عدداً من المَهامّ إلى الملائكة، والمعلوم من أسماء الملائكة، وأعمالهم الواردة في القرآن، والسنّة ما يأتي:

  • جبريل: وقد ذُكِر بعدّة ألقابٍ، وأسماءٍ في القرآن الكريم، والحديث النبويّ الشريف، منها: روح القدس، والناموس الأكبر، قال الله -تعالى-: (قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّـهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ*مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّـهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ) وذُكِر في السنّة النبويّة بما رُوِي عن عائشة -رضي الله عنها- أنّها سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول لحسّان بن ثابت: (إنَّ رُوحَ القُدُسِ لا يزالُ يُؤيِّدُك ما نافَحْتَ عنِ اللهِ وعن رسولِه)، وروى الإمام البخاريّ في صحيحه عن عائشة أنّها قالت: (هذا النَّامُوسُ الذي نَزَّلَ اللَّهُ علَى مُوسَى)، ومَهمّته تبليغ الوحي؛ إذ تُعَدّ الملائكة الواسطة بين الله، ورُسُله في إيصال الكُتب، وتبليغ التشريعات، والأوامر، والملك جبريل -عليه السلام- هو مَن كُلِّف بهذه المَهمّة.
  • ميكائيل: وهو من الملائكة المُقرَّبين من الله -سبحانه-، وقد كَلّفه بعدّة وظائف، منها: أنّه مُكلَّف بالمطر، إلى جانب توفيق النبيّ -عليه الصلاة والسلام- إلى الخير، والمشاركة معه في القتال، وذلك كان مع جبريل -عليه السلام-، ودليل ما سبق ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنّه قال: (رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ أُحُدٍ، ومعهُ رَجُلَانِ يُقَاتِلَانِ عنْه، عليهما ثِيَابٌ بيضٌ، كَأَشَدِّ القِتَالِ ما رَأَيْتُهُما قَبْلُ ولَا بَعْدُ).
  • إسرافيل: وقد كَلّفه الله بالنَّفخ في الصور* مرّتَين؛ النفخة الأولى؛ لمَوت مَن في السماوات، ومَن في الأرض بأمرٍ من الله إلّا مَن استثناه الله، والنفخة الثانية؛ للبَعث مرّةً أخرى إلى الحياة بعد الموت، قال الله -تعالى-: (وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَى فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُونَ).
  • ملَك الموت: وهو آخر المخلوقات موتاً، فهو مُوكَّل بقَبض أرواح الناس عند الموت، وقد ثبت ذلك في نصوص القرآن الكريم، والسنّة النبويّة، منها قول الله -تعالى-: (وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ وَيُرسِلُ عَلَيكُم حَفَظَةً حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ المَوتُ تَوَفَّتهُ رُسُلُنا وَهُم لا يُفَرِّطونَ).، وتجدر الإشارة إلى أنّ ملك الموت لم تَرِد له تسمية في القرآن، أو في السنّة، أمّا تسميته بعزرائيل فليس لها أصل، قال الله -عزّ وجلّ- فيه: (قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ).
  • ملَك الأرحام: ودليله قول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ وكَّلَ بالرَّحِمِ مَلَكًا، يقولُ: يا رَبِّ نُطْفَةٌ*، يا رَبِّ عَلَقَةٌ*، يا رَبِّ مُضْغَةٌ*، فإذا أرادَ أنْ يَقْضِيَ خَلْقَهُ قالَ: أذَكَرٌ أمْ أُنْثَى، شَقِيٌّ أمْ سَعِيدٌ، فَما الرِّزْقُ والأجَلُ، فيُكْتَبُ في بَطْنِ أُمِّهِ).
  • ملك الجبال: ومَهمّته تولّي أمر الجبال؛ فالجبال لها ملائكة مسؤولة عنها، تُنفّذ ما يأمرها الله به، ودليل ذلك ما ورد من قول جبريل -عليه السلام- للنبيّ بما ثبت في صحيح البخاريّ: (قدْ بَعَثَ إلَيْكَ مَلَكَ الجِبالِ لِتَأْمُرَهُ بما شِئْتَ فيهم).
  • ملكا القبر: وقد وردت في بعض الآثار تسميتهما بمنكر، ونكير، ومهمّتهما سؤال الميّت في قَبره، ودليل ذلك ما رُوِي في الصحيح عن النبيّ -عليه الصلاة والسلام- أنّه قال: (إنَّ العَبْدَ إذَا وُضِعَ في قَبْرِهِ وتَوَلَّى عنْه أصْحَابُهُ، وإنَّه لَيَسْمَعُ قَرْعَ نِعَالِهِمْ، أتَاهُ مَلَكَانِ فيُقْعِدَانِهِ، فَيَقُولَانِ: ما كُنْتَ تَقُولُ في هذا الرَّجُلِ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ).
  • مالك: يُعَدّ مالك من جملة الملائكة المسؤولين عن النار، وهو مُقدَّم عليهم، قال الله -سبحانه- عن أهل النار: (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّاكِثُونَ).
  • هاروت وماروت: ورد الاسمان في القرآن الكريم في قوله تعالى: (وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ).

أسماء بعض الطوائف من الملائكة

ورد ذِكر الملائكة في القرآن الكريم، والسنّة النبويّة بذِكر طوائفهم، ومن هذه الطوائف ما يأتي:

  • حملة العرش*: وعدد الملائكة المسؤولين عن ذلك ثمانية كما ثبت في القرآن الكريم بقول الله -تعالى-: (وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ).
  • الحفظة: ومَهمّتهم حِفظ بني آدم، وحراسة المؤمن، وحمايته من المصائب، والأهوال التي قد تُصيبه في يومه، قال -تعالى-: (وَهُوَ القاهِرُ فَوقَ عِبادِهِ وَيُرسِلُ عَلَيكُم حَفَظَةً حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ المَوتُ تَوَفَّتهُ رُسُلُنا وَهُم لا يُفَرِّطونَ)، ويُستثنى من ذلك ما قدّره الله على الإنسان من الحوادث والمصائب.
  • خزنة الجنة: اختلفت الروايات في حقيقة ملائكة الجنّة؛ فقِيل إنّهم عددٌ، وقِيل واحدٌ، والدليل على وجودهم قول الله -تعالى-: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ)، وتجدر الإشارة إلى أنّ هناك ملائكة مَهمّتهم رعاية أهل الجنّة، والترحيب بهم، والسلام عليهم، واستقبالهم، قال -تعالى-: (جَنّاتُ عَدنٍ يَدخُلونَها وَمَن صَلَحَ مِن آبائِهِم وَأَزواجِهِم وَذُرِّيّاتِهِم وَالمَلائِكَةُ يَدخُلونَ عَلَيهِم مِن كُلِّ بابٍ * سَلامٌ عَلَيكُم بِما صَبَرتُم فَنِعمَ عُقبَى الدّارِ)، علماً بأنّ أوّل من يُفتَح له باب الجنّة خاتم الأنبياء [[بحث عن حياة الرسول منذ مولده حتى وفاته|محمد]] -عليه الصلاة والسلام-، رُوي عن الرسول أنّه قال: (آتي بابَ الجَنَّةِ يَومَ القِيامَةِ فأسْتفْتِحُ، فيَقولُ الخازِنُ: مَن أنْتَ؟ فأقُولُ: مُحَمَّدٌ، فيَقولُ: بكَ أُمِرْتُ لا أفْتَحُ لأَحَدٍ قَبْلَكَ).
  • خزنة النار: ومَهمّتهم استقبال أهل النار، وتبليغهم بالنار والعذاب الأليم؛ لنفورهم عن طاعة الله وحده، وطاعة رسوله، قال -تعالى-: (تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ*قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءَنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّـهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ). ويُطلق على الملائكة المسؤولين عن العذاب اسم (الزبانية)، كما ورد في قوله -تعالى-: (سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ)، وعددهم كثيرٌ، وعلى رأسهم تسعة عشر ملكاً.
  • السياحون: وهم الملائكة الذين ينتشرون في الأرض، ويحيطون بالناس في حلقات الذِّكر.
  • المُعقِّبات: ويُطلَق عليها هذا الاسم؛ نظراً لتعاقبها في الليل والنهار، فيخلف بعضهم بعضاً، ولتعاقبها على العبد من بين يديه ومن خلفه، قال -تعالى-: (لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِّن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ).
  • زوار البيت المعمور: وهم الملائكة الذين يزورون البيت المعمور؛ وهو بيت في السماء السابعة أعلى البيت الحرام، ومن كثرتهم أن من دخل منهم البيت لا يعود إليه مرة أخرى، ويدخله كل يوم سبعون ألف ملك.
  • السفرة: السفرة في اللغة أي الكتبة؛ لأن الكاتب يسفر بمعنى يبين عن الشيء ويظهره، فهم الذين يكتبون الأعمال، قال -تعالى-: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ*كِرَامٍ بَرَرَةٍ).

ملائكة ذُكِرت أعمالهم دون أسمائهم

هناك ملائكة وردت أعمالهم، ولم ترد تسميتهم، ومن هذه الأعمال:

  • نفخ الأرواح في الأجنّة، وكتابة أجل كلّ روحٍ، وعملها، ورزقها، وسعادتها، وشقائها، ودليل ذلك ما رواه الإمام البخاريّ في صحيحه عن عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه- أنّه قال: (إنَّ أحَدَكُمْ يُجْمَعُ في بَطْنِ أُمِّهِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ عَلَقَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَكونُ مُضْغَةً مِثْلَ ذلكَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مَلَكًا فيُؤْمَرُ بأَرْبَعٍ: برِزْقِهِ وأَجَلِهِ، وشَقِيٌّ أوْ سَعِيدٌ).
  • مراقبة الإنسان، وإحصاء أعماله جميعها، وكتابتها، وتسجيلها؛ فلكلّ إنسانٍ في الحياة الدنيا مَلَكان ملازمان له، مَهمّة أحدهما كتابة الحسنات وهو إلى اليمين، والآخر مُوكَّل بكتابة السيئات وهو إلى الشمال، والدليل على ذلك قول الله -سبحانه-: (إِذْ يَتَلَقَّى الْمُتَلَقِّيَانِ عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ قَعِيدٌ*مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ).
  • ملازمة الإنسان، ودعوته إلى الخير، أو ترهيبه من الشرّ، قال الرسول -عليه السلام-: (ما مِنكُم مِن أحَدٍ، إلَّا وقدْ وُكِّلَ به قَرِينُهُ مِنَ الجِنِّ قالوا: وإيَّاكَ؟ يا رَسولَ اللهِ، قالَ: وإيَّايَ، إلَّا أنَّ اللَّهَ أعانَنِي عليه فأسْلَمَ، فلا يَأْمُرُنِي إلَّا بخَيْرٍ).
  • تثبيت المؤمنين في المعارك، والغزوات، والقتال معهم، ومثال ذلك ما كان في غزوة بدر كما ثبت بقول الله -تعالى-: (إِذ يوحي رَبُّكَ إِلَى المَلائِكَةِ أَنّي مَعَكُم فَثَبِّتُوا الَّذينَ آمَنوا سَأُلقي في قُلوبِ الَّذينَ كَفَرُوا الرُّعبَ فَاضرِبوا فَوقَ الأَعناقِ وَاضرِبوا مِنهُم كُلَّ بَنانٍ).
  • تولّي أمر النبات، والرياح، والسحاب بأمرٍ من الله، قال الرسول -صلّى الله عليه وسلّم-: ( الرَّعدُ ملَكٌ من ملائكةِ اللهِ، مُوكَّلٌ بالسَّحابِ، معه مَخاريقٌ من نارٍ، يسوقُ بها السحابَ حيث شاء اللهُ).
  • النزول من السماء إلى الأرض كما ثبت في القرآن، والسنّة النبويّة، ومثال ذلك نزولهم ليلة القدر، قال الله -تعالى-: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْر*تَنَزَّلُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ).

خَلْق الملائكة

خلق الله -سبحانه- الملائكة من نورٍ بدليل ما رُوِي عن أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- أنّ الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (خُلِقَتِ المَلائِكَةُ مِن نُورٍ، وخُلِقَ الجانُّ مِن مارِجٍ مِن نارٍ، وخُلِقَ آدَمُ ممَّا وُصِفَ لَكُمْ)، وتسكن الملائكة في السماء -كما سبق القول-، ولا تنزل إلى الأرض إلّا بأمرٍ من الله، ودليل ذلك ما رواه الإمام البخاري في صحيحه عن عبدالله بن عباس -رضي الله عنهما- أنّه قال: (يا جِبْرِيلُ، ما يَمْنَعُكَ أنْ تَزُورَنا أكْثَرَ ممَّا تَزُورُنا، فَنَزَلَتْ: {وَما نَتَنَزَّلُ إلَّا بأَمْرِ رَبِّكَ له ما بيْنَ أيْدِينا وما خَلْفَنا} [مريم: 64] إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ: كانَ هذا الجَوابَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ)، وتجدر الإشارة إلى أنّ خَلْق الملائكة مُتقدِّمٌ على خَلق بني آدم، والدليل على ذلك قول الله -تعالى-: (وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ).

صفات الملائكة

صفات الملائكة الخَلقيّة

بيّن الله -سبحانه- الهيئة التي خُلِقت عليها الملائكة، والقدرات التي يمتلكونها، وبيان ذلك فيما يأتي:

  • لا يتّصفون بالذكورة أو الأنوثة.
  • القدرة على التشكُّل بصورٍ مختلفةٍ، ومثال ذلك إرسالهم على هيئة بشرٍ كما أرسلهم الله إلى مريم -عليها السلام-، قال -تعالى-: (فَأَرسَلنا إِلَيها روحَنا فَتَمَثَّلَ لَها بَشَرًا سَوِيًّا).
  • امتلاك الأجنحة، وتختلف فيما بينها بالعدد، قال -تعالى-: (الْحَمْدُ لِلَّـهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّـهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ).

صفات الملائكة الخُلقيّة

تتّصف الملائكة بمجموعةٍ من الأخلاق الكريمة، قال -تعالى-: (بِأَيْدِي سَفَرَةٍ * كِرَامٍ بَرَرَةٍ)، وفيما يأتي بيان البعض من تلك الصفات:

  • الحياء، ودليل ذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- أنّ النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: (أَلَا أَسْتَحِي مِن رَجُلٍ تَسْتَحِي منه المَلَائِكَةُ).
  • الخوف من الله -سبحانه- وخشيته، قال -تعالى-: (يَخافونَ رَبَّهُم مِن فَوقِهِم وَيَفعَلونَ ما يُؤمَرونَ).

صفاتٌ أخرى

من صفات الملائكة الأخرى:

  • عبادة الله، وطاعته دون فتورٍ أو مللٍ، ومن عباداتهم: دوام ذِكرهم لله -تعالى-، ومنه التسبيح كما قال الله -عزّ وجلّ-: (وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ)، بالإضافة إلى التزامهم بالصلاة، كما قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (أتَسمعون ما أسمعُ ؟ إني لأَسمعُ أطيطَ السماءِ و ما تُلامُ أن تَئِطَّ ، و ما فيها موضعُ شبرٍ إلا و عليه ملَكٌ ساجدٌ أو قائمٌ).
  • العلم الوفير؛ فقد تلقّت الملائكة عِلمها من الله -سبحانه-، وتجدر الإشارة إلى أنّها لا تمتلك القدرة على التعرُّف إلى الأشياء كما يمتلكها الإنسان.
  • تنظيم الأمور والشؤون، قال الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (ألَا تَصُفُّونَ كما تَصُفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ فَقُلْنَا يا رَسولَ اللهِ، وكيفَ تَصُفُّ المَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قالَ: يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الأُوَلَ ويَتَرَاصُّونَ في الصَّفِّ).
  • السرعة الفائقة العظيمة؛ فجبريل -عليه السلام- كان يأتي إلى الرسول -عليه الصلاة والسلام- بالوحي إجابةً عن سؤال أحدٍ فور الانتهاء من سؤاله.
  • التطهير من الشهوات، ولا يشعرون بالجوع أو العطش، ولا يتناسلون أو يتناكحون أو ينامون.
The post أسماء الملائكة وأعمالهم first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d8%a3%d8%b3%d9%85%d8%a7%d8%a1-%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%84%d8%a7%d8%a6%d9%83%d8%a9-%d9%88%d8%a3%d8%b9%d9%85%d8%a7%d9%84%d9%87%d9%85/feed/ 0
شرح لفظ الجلالة الله https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d8%25b4%25d8%25b1%25d8%25ad-%25d9%2584%25d9%2581%25d8%25b8-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25ac%25d9%2584%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25a9-%25d8%25a7%25d9%2584%25d9%2584%25d9%2587 https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/#respond Mon, 04 May 2020 12:53:58 +0000 http://mawdo3.net/?p=557 لفظ الجلالة الله ذهبَ بعضُ أئمةِ اللغة كالخليل، والشافعيّ، وسيبويه، ونحوهم إلى أنّ اسمَ الجلالة الله غيرُ مشتقٍّ، كون الألف واللام لازمتين فيه، إذ إنّ إدخال حرفِ النداءِ على كلٍّ من اللام والنون لا يكون جائزاً لو لم يكونا من أصل الكلمة، وقد ذهب آخرون إلى أنّه اسم مشتقّ من أله، ومنها يَألَه إِلهَةً، حيثُ حُذِفت الهمزةُ […]

The post شرح لفظ الجلالة الله first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
لفظ الجلالة الله

ذهبَ بعضُ أئمةِ اللغة كالخليل، والشافعيّ، وسيبويه، ونحوهم إلى أنّ اسمَ الجلالة الله غيرُ مشتقٍّ، كون الألف واللام لازمتين فيه، إذ إنّ إدخال حرفِ النداءِ على كلٍّ من اللام والنون لا يكون جائزاً لو لم يكونا من أصل الكلمة، وقد ذهب آخرون إلى أنّه اسم مشتقّ من أله، ومنها يَألَه إِلهَةً، حيثُ حُذِفت الهمزةُ من أصل الاسم، وهو الإله، وقد أُدغِمَت اللامُ الأولى في اللام الثانية، من باب الوجوب، أمّا معناه فهو صاحبُ الألوهية المنفردة له وحدَه، والمألوه هو المعبود، و قيل اللهُ هو الاسم الأعظم.

خصائص لفظ الجلالة

نذكر منها:

  • اختصاصُ الله وحدَه بهذا العلم، حيثُ لم يَتّصف أحد بهذا اللفظ، لا على وجه الحقيقة، ولا المجاز، ولم يجرؤ أيٌ من جبابرة الأرض أن يسمّوا أنفسهم به.
  • عدمُ انعقادِ الصلاة إلا بقوله، والتلفظ به، فلا تنقعد صلاة أحدهم إن قال مثلاً: الرحمن أكبر.
  • عدمُ صحة إسلام أي شخص ما لم ينطق بلفظ الجلالة، ولا يصحُّ منه، وهو قول جمهور العلماء، كأن يقول: لا إله إلا الرحمن.
  • جزْمُ البعض أنّ الله هو اسم الله الأعظم، الذي يجيب السائل به إن دعى، ويعيطه إن سأل.
  • عدمُ سقوط حرفي الألف واللام حالَ النداء، فينادي بـ: يا الله، ولا ينادي: يالرحيم، يالرحمن، ومثلهم باقي الأسماء.
  • اقترانُ أغلب الأذكار بلفظ الجلالة الله، من ذلك سبحان الله، والله أكبر، ونحوها.
  • كثرةُ ورود لفظ الجلالة في القرآن الكريم، حيث ورد في ما يزيد عن ألفي مرةٍ، وبه افتُتِحت ثلاث وثلاثون آيةً.

تعظيم لفظ الجلالة

على المسلم أن يرفعَ اسم الله تعالى عن أي قاذورات، وأن يربّيَ أولادَه على تعظيم اسم الله، وإجلاله واحترامه، ومن الأفضل أن يزيلَ اسمَ الله بالطمس، أو القص، أو غيرها عن الكراتين، والملصقات، ونحوها.

The post شرح لفظ الجلالة الله first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d8%b4%d8%b1%d8%ad-%d9%84%d9%81%d8%b8-%d8%a7%d9%84%d8%ac%d9%84%d8%a7%d9%84%d8%a9-%d8%a7%d9%84%d9%84%d9%87/feed/ 0
ما هي الصدقة https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82%d8%a9/?utm_source=rss&utm_medium=rss&utm_campaign=%25d9%2585%25d8%25a7-%25d9%2587%25d9%258a-%25d8%25a7%25d9%2584%25d8%25b5%25d8%25af%25d9%2582%25d8%25a9 https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82%d8%a9/#respond Mon, 04 May 2020 12:48:53 +0000 http://mawdo3.net/?p=554 أبواب البِرّ في الإسلام إنّ من رحمة الله -سبحانه وتعالى- وكرمه على خلقه أن جعل أبواب التقرّب إليه كثيرةً ومتعددةً، وقد حثّ عليها كلّها وجعل بين ذلك تفاوتاً في الفضائل والأجور؛ حتّى يرفع الهِمم، ويحاول كلّ إنسان أن يجتهد ليُصيب أكبر قَدْرٍ ممكنٍ من أبواب الخير، ومن هذه الأبواب باب الصّدقة التي جعلها متفرّعةً إلى عدّة أشكال، […]

The post ما هي الصدقة first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
أبواب البِرّ في الإسلام

إنّ من رحمة الله -سبحانه وتعالى- وكرمه على خلقه أن جعل أبواب التقرّب إليه كثيرةً ومتعددةً، وقد حثّ عليها كلّها وجعل بين ذلك تفاوتاً في الفضائل والأجور؛ حتّى يرفع الهِمم، ويحاول كلّ إنسان أن يجتهد ليُصيب أكبر قَدْرٍ ممكنٍ من أبواب الخير، ومن هذه الأبواب باب الصّدقة التي جعلها متفرّعةً إلى عدّة أشكال، فالإنسان يختار منها ما يناسبه ويقدر عليه، فقد جاء في الحديث الشريف: (كلُّ سُلامَى من الناسِ عليه صدقةٌ، كلُّ يومٍ تطلُعُ فيه الشمسُ يعدلُ بينَ الاثنينِ صدقةٌ، ويعينُ الرجلَ على دابتِه فيحملُ عليها، أو يرفعُ عليها متاعَه صدقةٌ، والكلمةُ الطيبةُ صدقةٌ، وكلُّ خطوةٍ يخطوها إلى الصلاةِ صدقةٌ، ويميطُ الأذَى عن الطريقِ صدقةٌ)، فرُبّ فقير يتصدّق بالأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وغنيّ يتصدّق بماله، وصاحب علم يتصدّق بعلمه؛ فالحديث الشريف يدلّ على أنّ كلّ معروف يفعله المسلم ينوي به رضا الله -تعالى- صدقة.

والصّدقة ترفع صاحبها إلى أعلى المراتب، فلا شكّ أنّ من يتخلّق بهذا الخلق العظيم، وآثر أخاه على نفسه، وأحبّ لغيره ما يحبّ لولده وزوجه، فسيُكْرم ويتصدّق ولا يبالي بإنفاق المال، طالما أنّه أخرجه في سبيل الله تعالى، فهي صفة كريمة تُكرّم صاحبها بين الناس وعند الله تعالى، وفيما يأتي تعريف الصّدقة، وبيان أنواعها، وفضلها.

تعريف الصّدقة

لا بُدّ من بيان المقصود بالصّدقة لُغةً واصطلاحاً، وبيان ذلك فيما يأتي:

  • تعريف الصَّدَقة لُغةً: هي ما يُعطى للفقير ونحوه، من مالٍ، أو طعامٍ، أو لباسٍ، على وجه التقرّب إلى الله تعالى، وليس على سبيل المكرُمة.
  • تعريف الصَّدَقة اصطلاحاً: هي العطيّة التي يُبتغى بها الثواب من الله تعالى، فهي إخراج المال تقرُّباً إلى الله سبحانه وتعالى.

أنواع الصّدقة

تختلف أشكال الصّدقة التي شَرَعها الإسلام وحثّ عليها، وتُقسَم إلى قسمين؛ هما: الصّدقات بالمال، والصّدقات المعنويّة، وهذا من كرم الله -تعالى- على عباده بأن جعل الصّدقات متاحةً لكلّ الناس، فلا يعجز أحد عن التقرّب إليه -تعالى- بأيّ شكلٍ من أشكال الصّدقة، وفيما يأتي بيان ذلك:

  • صدقات المال: من الأمثلة على صدقات المال التي يُؤجَر عليها المسلم، ما يأتي:
    • الإنفاق على الأبناء: فقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (أربعةُ دنانير: دينارٌ أعطيتَه مسكيناً، ودينارٌ أعطيتَه في رقبةٍ، ودينارٌ أنفقتَه في سبيلِ اللهِ، ودينارٌ أنفقتَه على أهلِك؛ أفضلُها الذي أنفقتَه على أهلِك).
    • الصّدقة على اليتيم: حيث قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (كافِلُ اليتيمِ له أو لغيرِهِ، أنا وهو كهاتَيْنِ في الجنّةِ)؛ إذ أشار -صلّى الله عليه وسلّم- بالسّبابة والوسطى.
    • الصّدقة على الجار: حيث قال الله تعالى: (وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ).
    • الإنفاق على الجهاد في سبيل الله تعالى: قد ذُكِر فضل الإنفاق على الجهاد في سبيل الله -تعالى- في عدّة مواضع في القرآن الكريم؛ منها: (انفِروا خِفافًا وَثِقالًا وَجاهِدوا بِأَموالِكُم وَأَنفُسِكُم في سَبيلِ اللَّهِ ذلِكُم خَيرٌ لَكُم إِن كُنتُم تَعلَمونَ)، وجاء أيضاً في القرآن الكريم: (لَكِنَ الرَّسُولُ وَالذَّينَ آمَنُواْ مَعَهُ جَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَأُوْلَئِكَ لَهُمُ الخَيرَاتُ وَأُوْلَئِكَ هُمُ المُفلِحُونَ*أَعَدَّ اللهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِى مِن تَحتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذَلِكَ الْفَوزُ العَظِيمُ).
    • الصّدقة الجارية: ورد ذكرها في الحديث الشريف: (إذا ماتَ الرجلُ انقطعَ عملُهُ إلَّا من ثلاثٍ: ولدٍ صالحٍ يدعو لَهُ، أو صدقةٍ جاريةٍ، أو علمٍ يُنتَفعُ بِهِ).
  • الصّدقات المعنويّة: هناك أعمال يقوم بها المسلم وتُعدّ من الصدقات، ومن أمثلة ذلك ما يأتي:
    • التّسبيح، والتكبير، والتهليل: فقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (إِنَّ بِكُلِّ تَسْبِيحَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَكْبِيرَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَحْمِيدَةٍ صَدَقَةً، وَكُلِّ تَهْلِيلَةٍ صَدَقَةً).
    • الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر: قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (وَأَمْرٌ بِالْمَعْرُوفِ صَدَقَةٌ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ).

فضائل الصّدقة

إنّ للصّدقة فضائل وفوائد عظيمةً تعود على صاحبها، منها ما يأتي:

  • إنّ الصّدقة تطفئ غضب الله تعالى؛ فقد جاء في الحديث: (إنَّ صدقةَ السرِّ تطفئُ غضبَ الربِّ تبارك وتعالى).
  • إنّ الصّدقة تقي صاحبها من النّار إذا كانت النيّة خالصةً لوجه الله تعالى، فقد جاء في القرآن الكريم: (يقِي أحدُكم وجْهَهُ حَرَّ جَهنمَ ولو بِتَمرةٍ، ولو بشِقِّ تمرةٍ).
  • إنّ المتصدّق يُظَلّ بظلّ صدقته يوم الحساب حتّى يفرغ الحساب، فقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (الرَّجلُ في ظلِّ صدقتِه حتَّى يُقضَى بين النَّاسِ).
  • إنّ الصّدقة سبب في الشفاء من الأمراض؛ فقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (دَاوُوا مَرضاكُمْ بِالصَّدقةِ).
  • إنّ المُتصدّق تدعو له الملائكة بالبركة والتعويض من الله تعالى، فقد جاء في الحديث الشريف، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (ما من يومٍ طلعتْ شمسُه، إلَّا وبجنبَيْها ملَكان يُناديان نداءً يسمعُه خلقُ اللهِ كلُّهم غيرَ الثَّقلَيْن: يا أيُّها النَّاسُ هلمُّوا إلى ربِّكم، إنَّ ما قلَّ وكفَى خيرٌ ممَّا كثُر وألهَى، ولا آبتِ الشَّمسُ إلَّا وكان بجنبَيْها ملَكان يُناديان نداءً يسمعُه خلقُ اللهِ كلُّهم غيرَ الثَّقلَيْن: اللَّهمَّ أعطِ مُنفِقاً خَلفاً، وأعطِ مٌمسكاً تَلفاً).
  • إنّ في الجنّة باباً يُقال له باب الصّدقة، يُدعى إليه المتصدّق فيدخل منه، ويدخل منه كذلك كلّ من كان من أهل الصّدقات في الدنيا، فقد قال النبيّ صلّى الله عليه وسلّم: (ومن كانَ من أَهلِ الصَّدق، دُعِيَ من بابِ الصَّدقةِ ).
The post ما هي الصدقة first appeared on mawdo3 - موضوع.]]>
https://www.mawdo3.net/%d9%85%d8%a7-%d9%87%d9%8a-%d8%a7%d9%84%d8%b5%d8%af%d9%82%d8%a9/feed/ 0